حين يقلق الملك فمن يطمئن الأردن؟ ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (جو 24) -
  اليوم أعود إلى ما قاله جلالة الملك عبدالله الثاني «أقلق نعم... لكن لا أخاف إلا الله ولا أهاب شيئًا، وفي ظهري أردني.» ليست هذه كلمات قائد يبحث عن التصفيق بل كلمات قائد يدرك حجم العاصفة ويستمد قوته من شعبه. لكنها في الوقت ذاته تضع الجميع أمام سؤال لا يجوز الهروب منه إذا كان الملك يثق بالأردنيين هذا القدر فهل كل من يتحمل مسؤولية عامة كان على قدر هذه الثقة؟ الأردن لم يصل إلى ما هو عليه صدفة ولم يصبح واحة أمن واستقرار بين أمواجٍ متلاطمة بضربة حظ. هذا الوطن كُتب تاريخه بتضحيات الجيش العربي ويقظة أجهزته الأمنية وحكمة قيادته، وصبر شعبه الذي تحمل فوق طاقته وهو يؤمن أن الغد سيكون أفضل. لذلك فإن أكبر خطر لا يأتي من خارج الحدود وحدها بل من كل ما يضعف ثقة المواطن بدولته ويجعله يشعر أن صوته لم يعد يُسمع. اليوم لا يحتاج الأردني إلى خطابات مطولة بل إلى رسالة واحدة يلمسها في حياته أن العدالة لا تستثني أحدًا وأن الكفاءة تتقدم على الواسطة وأن النزاهة ليست شعارًا موسميًا، وأن المسؤولية تكليف لا تشريف. فالدولة التي تطبق القانون بعدل تكسب احترام شعبها، أما الثقة فلا تُطلب بل تُبنى بالفعل. ما يتداوله الناس في المجالس ووسائل التواصل سواء كان صحيحًا أو مبالغًا فيه يكشف حقيقة لا ينبغي تجاهلها هناك قلق حقيقي لدى شريحة من المواطنين. وأفضل طريق لمواجهة الإشاعة ليس الغضب منها بل الشفافيةوالمصارحة، وسرعة توضيح الحقائق ومحاسبة كل من يثبت تجاوزه وفق القانون. فحين تكون المؤسسات قوية، لا تخشى النور. إن أخطر ما يمكن أن يحدث لأي دولة ليس ارتفاع الأصوات الناقدة، بل أن يشعر المواطن أن لا فرق بين أن يتكلم أو يصمت. عندها تبدأ المسافة بالاتساع بين الدولة والناس، وهذه المسافة لا تُردم إلا بالعدالة، والإنجاز، واحترام عقل المواطن. يا أصحاب القرار يا أصحاب القرار يا أصحاب القرار الأردن أكبر من مناصبكم وأبقى من مواقعكم وأغلى من أي مكسب عابر. المناصب تزول ويبقى أثر أصحابها في ذاكرة الناس؛ إما دعاءً صادقًا وإما حسرةً لا تنطفئ. فلا تجعلوا الوطن يدفع ثمن الأخطاء ولا تجعلوا المواطن يفقد ثقته بمؤسساته، فاستعادة الثقة أصعب بكثير من فقدانها. سيدي صاحب الجلالة نحن لا نكتب لأننا نبحث عن الإثارة ولا لأننا نريد تأجيج الغضب بل لأننا نحب الأردن كما يحبه كل مخلص. نكتب لأننا نؤمن أن الإصلاح قوة، وأن الشفافية هيبة، وأن المحاسبة حماية للدولة، لا انتقاص منها. ونؤمن أن الوطن الذي حافظتم عليه وسط الحرائق يستحق من الجميع أن يكونوا أمناء على رسالته. رسالتنا ليست ضد أشخاص، بل مع وطن. ليست دفاعًا عن طرف، بل دفاعًا عن الأردن. فالأردن لا يحتمل مزيدًا من الاستقطاب، ولا مزيدًا من التصريحات التي تزيد الاحتقان، ولا مزيدًا من الممارسات التي تضعف ثقة الناس. ما يحتمله الأردن اليوم هو الصدق، والعدل، والحزم، والعمل. سيبقى الأردن، بإذن الله، عصيًا على الانكسار، لأن خلف قيادته شعبًا لا يساوم على وطنه، ولأن هذا الوطن أكبر من الأزمات وأقوى من الشائعات وأبقى من الأشخاص. أما رسالتنا الأخيرة فهي إلى كل مسؤول كونوا على قدر ثقة الملك، وعلى قدر تضحيات الأردنيين، فالأردن أمانة والأمانة لا تحتمل التهاون. .

مشاهدة حين يقلق الملك فمن يطمئن الأردن

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ حين يقلق الملك فمن يطمئن الأردن قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، حين يقلق الملك فمن يطمئن الأردن؟.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار