"دير تومليلين" .. جهد يلاقي الذاكرة بالتاريخ ويصوغ "سردية إنسانية مغربية" ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

“دير بينديكتين تومليلين السابق” هو العنوان الذي تحمله لافتة استقبال المكان اليوم، بعد ترميمه بمبادرة مغربية، بعد نصف قرن من إغلاق أبوابه، رغم ما شكله من مركز للنقاش الفكري والدعم التربوي.

وفي الخطاب الافتتاحي للملتقيات الدولية لـ”دير تومليلين” سنة 1957، قال ولي العهد آنذاك، الذي سيصير بعد أربع سنوات الملك الحسن الثاني، حاملا رسالة الملك محمد الخامس: “سيداتي سادتي، أنتم في بلدكم الذي يأمل منه صاحب الجلالة أن يصبح صلة وصل بين الشرق والغرب، فالإنسان الخيّر، والمؤمن والصادق، أينما وجد فهو في بلده”.

تاريخ يكتب

قبل أيام، في يوليوز الجاري من سنة 2026، استقبلت أكاديمية المملكة فعاليات “الملتقيات الدولية” التي تحمل اسم وأفق “تومليلين” بشراكة مع المؤسسة التي حملت في السنوات العشر الأخيرة، رسالة البحث عن دعم لصيانة ذاكرة “تومليلين”: “ذاكرات من أجل المستقبل”.

من بين ما توثقه اللوحات علاقات رهبانه “مع الحركة الوطنية”، وتدريسهم بـ”إعدادية أزرو”، وما حدث قبل الاستقلال سنة 1955 حيث “وجدت المخيمات الصيفية لحزب الاستقلال، الممنوعة من قبل السلطات العسكرية الفرنسية، ملجأ لها في الدير حيث قام الجميع بتنظيم أنشطة ونقاشات”.

وألهمت هذه المعطيات، بعد عودة الملك المنفي محمد الخامس إلى العرش، واستقلال المغرب رسميا سنة 1956 “تشجيع الحكومة المغربية الرهبان على تجديد تجربة عام 1955 من خلال إضفاء بعد دولي”؛ فـ”تم إطلاق اللقاءات الدولية بشكل رسمي” ونظمت برعاية ملكية.

واعتبرت مؤسسة أرشيف المغرب، آنذاك، أن هذه “محطة مهمة من تاريخ المغرب طالها النسيان”.

كما أخرجت وثائقيات مغربية وجدت طريقها لقاعات السينما، والشاشات الرسمية أيضا، مثل “أجراس تومليلين” لحميد درويش، و”مقبولين” لـ يزّة جنيني.

أما الفيلم الوثائقي “مقبولين، ضيوف تومليلين” لمخرجته إيزة جينيني، فروى سنوات تأسيس “دير تومليلين”، قبيل استقلال المغرب، من لدن رهبان بمدينة أزرو، مقدما شهادات حول التعامل المتضامن مع مطالب الاستقلال، ولصالح تعليم ورعاية ساكنة المنطقة.

مبادرات مسؤولة

في يوليوز الجاري، بمناسبة الذكرى السبعين لأول اللقاءات الدولية بتومليلين (1956-2026)، نشر المجلس الوطني لحقوق الإنسان خبر زيارة رئيسته آمنة بوعياش، ضمن وفد من المجلس لدير تومليلين “بعد ترميمه، وإعادة تأهيل مرافقه”، لما في هذه المبادرة من “تثمين لذاكرة جماعية، ونموذج غير مؤسساتي ملهم للحوار والانفتاح والتعايش بين الثقافات والحضارات والأديان”.

ومن بين مبادرات “مؤسسة ذاكرات من أجل المستقبل” من أجل صيانة ذاكرة “تومليلين” ونقلها للأجيال والتعريف بها عبر العالم، مشروع تكوين المرشدين السياحيين، حول تاريخ تومليلين، الذي أثمر وجود مرشدين متخصصين في تاريخ المكان ورمزيته وروحه.

وتقول المؤسسة، التي ترأسها سفيرة المغرب السابقة في النرويج لمياء الراضي، إن برنامج صيانة ذاكرة ووجود “دير تومليلين” يتماشى مع الخطاب الملكي في 23 يناير 2016 الموجّه إلى المشاركين في مؤتمر مراكش حول “حقوق الأقليات الدينية في بلاد الإسلام”، الذي استشهد بدير تومليلين كمكان استقبال للحوار بين الأديان، قائلا: “في الواقع، في اليوم التالي للاستقلال في عام 1956، كان هناك، كل صيف، في دير تومليلين – الواقع على جبل في منطقة فاس والذي كان يسكنه الرهبان البينديكتين سابقًا – تجمعًا من المثقفين والمفكرين، لا سيما المسلمين والمسيحيين، شارك فيه شخصيات بارزة مثل المفكر المسيحي الشهير لويس ماسينيون.”

نداء مثمر

وقال جامع بيضا لهسبريس، بعد مضي سنوات من النداء: “أنا سعيد جدا بترميم تومليلين، وهي عملية تولتها مؤسسة ‘ذاكرات المستقبل’. هذا يثلج الصدر”.

ثم استرسل قائلا: “كل هذا يتحقق بخطى متأنية، مدروسة عقلانيا، وبودي أن يتحول هذا المكان إلى مزار ضمن المسار السياحي، مع وزارتي السياحة والثقافة؛ لأنه صفحة مشرقة في تاريخنا، ولها أيضا تداعيات اقتصادية على منطقة أزرو، التي تعايشت ساكنتها مع البندكتيين في الخمسينات والستينات (…) فيكون أثرهم الإيجابي اليوم، بمثابة صورة من العقود الماضية، ننقلها لزمننا الحالي”.

وكان من بين محاور نقاش المؤرخين بالمعهد عينه المسيحيون الليبراليون الذين كانوا ضد نفي السلطان، والمسيحيون القاطنون بالمغرب والأجانب المتضامنون مع المطالب المغربية، في سياق التفكير في جوانب مهمشة سابقا من تاريخ المقاومة المغربية.

"دير تومليلين" .. جهد يلاقي الذاكرة بالتاريخ ويصوغ "سردية إنسانية مغربية" Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاهدة دير تومليلين جهد يلاقي الذاكرة بالتاريخ ويصوغ سردية إنسانية مغربية

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ دير تومليلين جهد يلاقي الذاكرة بالتاريخ ويصوغ سردية إنسانية مغربية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، "دير تومليلين" .. جهد يلاقي الذاكرة بالتاريخ ويصوغ "سردية إنسانية مغربية".

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار