القطاع غير الربحي: من جذور العطاء إلى مأسسة الأثر في ظل رؤية 2030 ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (صحيفة الراي الالكترونية) -

حين نتأمل مسيرة العمل الخيري والتنموي في المملكة العربية السعودية، ندرك يقيناً أنها ليست مجرد مرحلة عابرة، بل هي ثقافة متجذرة انطلقت وتأسست مع توحيد هذه البلاد المباركة على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن -طيب الله ثراه-. لقد كانت تلك البدايات مبنية على رؤية فطرية نقية تهدف إلى نفع الناس وتلمس احتياجاتهم، ومنذ ذلك الحين، توالت الصروح الخيرية لتشكل نسيجاً متماسكاً يعكس قيم التكافل في مجتمعنا.

واليوم، ونحن نعيش مرحلة التحول التاريخية في رحاب رؤية السعودية 2030، نلحظ بوضوح كيف قفز هذا القطاع وتجاوز مرحلة الاجتهادات الفردية النبيلة ليتحول إلى “صناعة” مؤسسية احترافية. لم يعد القطاع غير الربحي مجرد واجهة لتقديم المساعدات، بل أصبح شريكاً استراتيجياً في التنمية الشاملة، يعمل وفق أنظمة حوكمة، وشفافية، ومعايير أداء عالية تنافس في تنظيمها ومرونتها أعتى القطاعات الحيوية الأخرى.

وفي قلب هذا الحراك المؤسسي، يبرز بوضوح الدور المفصلي للقيادات التنفيذية كعصب أساسي لإدارة هذه التحولات التنموية. فالأنظمة المتقدمة ومبادرات الحوكمة تحتاج إلى عقول إدارية تمتلك مهارات القيادة الحديثة؛ عقول قادرة على ترجمة الاستراتيجيات المجردة إلى واقع ملموس، وبناء فرق عمل متماسكة، واستثمار الموارد بكفاءة عالية. إن القائد التنفيذي في القطاع غير الربحي اليوم هو المحرك الذي يوازن بين شغف العطاء واحترافية الأداء، وهو من يضمن تقييم الأداء المؤسسي واستدامة الأثر، ليرتقي بالمنظمة من مجرد جهة منفذة للمشاريع إلى كيان تنموي يصنع التغيير.

هذا النضج المؤسسي والقيادي لم يكن ليتحقق لولا فضل الله سبحانه، ثم الدعم اللامحدود والتمكين المستمر من لدن خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله-؛ فقد كانت أياديهم البيضاء سبّاقة دائماً لاحتضان هذا القطاع والنهوض به، متجلية في البذل والعطاء السخي في كل محفل ومناسبة، ليكونوا بحق القدوة الأولى لكل باذل ومانح.

ولعل من أسطع الشواهد الحديثة على هذا التطور، توظيف التقنية لخدمة الإنسان، والذي تجسد في إطلاق المنصة الوطنية للعمل الخيري “إحسان”. هذه المنصة التي أبصرت النور في 20 مارس 2021 بأمر سامٍ كريم، لم تكن مجرد بوابة إلكترونية، بل كانت بمثابة نقلة نوعية أعادت تعريف العمل الخيري؛ حيث سخّرت أحدث التقنيات لضمان وصول التبرعات إلى مستحقيها بأعلى درجات الموثوقية، مما أسهم في تضخيم الأثر ورفع مستوى الشفافية.

إننا حين ننظر إلى مستقبل القطاع غير الربحي، نرى أفقاً واعداً يتجه بخطى ثابتة نحو التميز والاستدامة، تقوده كفاءات طموحة قادرة على ابتكار مبادرات نوعية تلامس الاحتياج الحقيقي للمجتمع، وتصنع أثراً تنموياً يبقى ولا يزول.

الكاتب عوض سالم آل خازم المدير التنفيذي لجمعية الدعوة والإرشاد بسراة عبيدة

مشاهدة القطاع غير الربحي من جذور العطاء إلى مأسسة الأثر في ظل رؤية 2030

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ القطاع غير الربحي من جذور العطاء إلى مأسسة الأثر في ظل رؤية 2030 قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صحيفة الراي الالكترونية ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، القطاع غير الربحي: من جذور العطاء إلى مأسسة الأثر في ظل رؤية 2030.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار