“كنا نشاهد هذا في غزة فقط. لكننا اليوم نعيشه هنا”. بهذه الكلمات المؤثرة، وصفت سيدة مسنة من دوار أولاد الرياح القبلية، بجماعة سيدي محمد بن منصور التابعة لإقليم القنيطرة، اللحظات التي أعقبت إطلاق الرصاص خلال تدخل أمني رافق تنفيذ حكم قضائي يتعلق بأرض سلالية.
وتقول السيدة، البالغة من العمر 85 سنة، إنها لم تتخيل يوماً أن تشاهد، في قريتها، شباباً يسقطون برصاص حي، بعدما كانت تتابع مثل هذه المشاهد عبر شاشات التلفزيون في غزة وفلسطين. وأضافت، وهي تستعيد ما وقع: “كنا كنشوفو هاد الشي غير في غزة واقع مع الفلسطينيين كيقتلوهم اليهود، واليوم ولّينا حنا هما الفلسطينيين”.
وشهد الدوار المذكور احتجاجات للساكنة على عملية تنفيذ الحكم، التي جرت مطلع الأسبوع الجاري لفائدة مستثمر، والتي انتهت بإصابة شخصين من المحتجين برصاص الدرك الملمي، فيما أعلنت السلطات أيضاً إصابة عنصرين من الدرك، وفتح تحقيق قضائي تحت إشراف النيابة العامة لكشف ملابسات الواقعة.
“الأرض ديال جدودنا”
بعيداً عن لحظات إطلاق النار، يختزل سكان الدوار أصل الأزمة في نزاع يتعلق بأرض سلالية ورثوها عن أجدادهم، ويؤكدون أنهم ظلوا يستغلونها ويحرسونها منذ عقود.
ويقول عدد من السكان إن مساحة العقار المتنازع بشأنه تبلغ نحو 226 هكتاراً، معتبرين أن الأرض تعود إلى الجماعة السلالية لقبيلة الرياح، قبل أن تتحول، بحسب روايتهم، إلى محل نزاع مع مستثمر “غريب عن المنطقة”.
ويتهم المحتجون المستثمر بمحاولة الاستحواذ على الأرض دون أن يقدم، وفق قولهم، ما يثبت ملكيته لها، مؤكدين أنهم طالبوه مراراً بإظهار الوثائق التي يستند إليها، لكن ذلك لم يحدث، بحسب روايتهم.
رصاص وذعر
ويصف شهود من الدوار لحظات التدخل الأمني بأنها كانت من أصعب ما عاشته المنطقة، مؤكدين أن إطلاق الرصاص خلف حالة من الذعر وسط النساء والأطفال.
وقالت إحدى السيدات إن أحد الشابين المصابين “سقط أمام أعين الجميع بعدما اخترقت الرصاصة جسده”، بينما شبهت أخرى صوت الرصاص بـ”القنابل”، مضيفة أن حالة من الخوف سيطرت على السكان إلى درجة أنهم لم يعودوا قادرين على المبيت في مطمئنين.
كما يتهم عدد من سكان الدوار الطرف الآخر في النزاع بالاستعانة، وفق روايتهم، بأشخاص غرباء عن المنطقة، وبممارسة ضغوط واستفزازات متواصلة بحق الساكنة، وهي معطيات لم يتسن لصحيفة “صوت المغرب” التحقق منها بشكل مستقل.
السلطات: تم إطلاق النار بعد رشق الحجارة
في المقابل، تشير المعطيات الرسمية المتوفرة إلى أن التدخل الأمني رافق تنفيذ حكم قضائي، “قبل أن تتعرض عناصر الدرك الملكي للرشق بالحجارة ومحاصرة أفراد الدورية، وهو ما دفعها إلى استعمال السلاح الوظيفي وإطلاق أعيرة تحذيرية لتأمين التدخل وإعتدة النظام”.
وأفادت المصادر نفسها بأن الواقعة كأسفرت عن إصابة شخصين من المحتجين بشظايا رصاص، إضافة إلى إصابة عنصرين من الدرك أحدهما تعرض لكسر، فضلاً عن تسجيل أضرار مادية همت بعض الآليات المستعملة خلال العملية”.
كما باشرت النيابة العامة المختصة بحثاً قضائياً لتحديد جميع ظروف وملابسات الواقعة، بما في ذلك ظروف استعمال السلاح الوظيفي أثناء التدخل.
استنكار حقوقي
وأثارت الواقعة ردود فعل حقوقية، إذ اعتبر فرع القنيطرة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن المحتجين كانوا يخوضون وقفة سلمية لمنع تسييج أراض سلالية يقولون إنها تعود لذوي الحقوق.
وقالت فاطمة الزهراء زركون، رئيسة فرع الجمعية بالقنيطرة، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، إن الجمعية تتابع الملف “بقلق بالغ واستنكار شديد”، معلنة مواصلة التحري الميداني لجمع مختلف المعطيات المرتبطة بالحادث.
وانتقدت زركون منع الاحتجاج السلمي واللجوء إلى استعمال القوة، معتبرة أن إطلاق الرصاص يشكل مساساً بالحق في الحياة والسلامة الجسدية، مطالبة بفتح تحقيق “موضوعي ومستقل” لتحديد المسؤوليات في قرار استعمال السلاح، وترتيب الآثار القانونية المترتبة عنه.
كما استنكرت عدم احترام الحق في التجمع والتظاهر السلمي، وربطت الواقعة بالنزاعات المرتبطة بأراضي الجموع، معتبرة أن الإقليم يشهد “مسلسلاً لنهب أراضي الجموع عبر التحايل الإداري واستعمال القوة وتوظيف القضاء لترهيب ذوي الحقوق”.
“كنا نشاهد هذا في غزة فقط”.. إطلاق الرصاص خلال احتجاج بالقنيطرة يشعل غضباً حقوقياً صوت المغرب.
مشاهدة ldquo كنا نشاهد هذا في غزة فقط rdquo إطلاق الرصاص خلال احتجاج بالقنيطرة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ كنا نشاهد هذا في غزة فقط إطلاق الرصاص خلال احتجاج بالقنيطرة يشعل غضبا حقوقيا قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صوت المغرب ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، “كنا نشاهد هذا في غزة فقط”.. إطلاق الرصاص خلال احتجاج بالقنيطرة يشعل غضباً حقوقياً.
في الموقع ايضا :