في ظل تسارع وتيرة التحول الرقمي في المملكة العربية السعودية، يتولى بدر الماضي، نائب الرئيس والمدير التنفيذي لشركة سيسكو في المملكة العربية السعودية، قيادة المرحلة المقبلة من مسيرة الشركة في المملكة. ومن تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وتعزيز الأمن السيبراني، إلى تمكين الكفاءات الوطنية ودعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 عبر شراكات استراتيجية مؤثرة، يسلط الماضي الضوء على الدور الذي تؤديه سيسكو في بناء الأساس الرقمي الآمن والمرن الذي يدعم نمو الاقتصاد السعودي ويواكب تطلعات المستقبل. 1. توليتم مؤخراً قيادة شركة سيسكو في المملكة العربية السعودية. ما هي أولوياتكم العاجلة للشركة، وأين ترون أكبر الفرص لإحداث تأثير ملموس خلال عامكم الأول؟ تتمثل أولويتي المباشرة في مواصلة ترسيخ حضور سيسكو في المملكة وتحويل الطموحات الرقمية إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع. وينصب تركيزنا اليوم على سد الفجوة بين الطموحات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي وجاهزية البنية التحتية اللازمة لدعمها، بما يضمن أن ترتكز رحلة التحول الرقمي في المملكة على أسس قوية وآمنة وقابلة للتوسع.وفي هذا الإطار، نعمل على تسريع نشر البنية التحتية للذكاء الاصطناعي من خلال شراكات استراتيجية، من بينها تعاوننا معHUMAIN وAMD لتطوير قدرة تشغيلية تصل إلى 1 جيجاواط بحلول عام 2030. ومع توسع استخدامات الذكاء الاصطناعي، نحرص على دمج الشبكات والأمن السيبراني ضمن منظومة موحدة، بحيث تصبح الحماية جزءاً أصيلاً من البنية التقنية منذ البداية، وليست عنصراً يُضاف لاحقاً.كما نواصل الاستثمار في مراكز البيانات المحلية وحلول أمن الحوسبة السحابية لتوفير ما يمكن وصفه بـ«الجهاز المناعي الرقمي» الذي تحتاجه المملكة لحماية أصولها الرقمية الحيوية. ويشمل ذلك دعم وتأمين البنية التحتية التي تقوم عليها المشاريع الوطنية الكبرى، بما يضمن أن تبقى هذه البيئات الذكية والمتصلة آمنة وموثوقة مع استمرار نموها وتطورها.ولأن التكنولوجيا لا تحقق أثرها الحقيقي إلا بوجود الكفاءات القادرة على إدارتها وتطويرها، تمثل تنمية المواهب الوطنية إحدى الركائز الأساسية في رؤيتي القيادية. ومن خلال أكاديمية سيسكو للشبكات، نواصل الاستثمار في إعداد جيل جديد من الكفاءات السعودية القادرة على قيادة الاقتصاد الرقمي في المستقبل.وفي نهاية المطاف، يتمثل هدفي في تعزيز مكانة سيسكو كشريك موثوق ومفضل لعملائها في المملكة، ليس فقط من خلال توفير أحدث التقنيات، بل عبر المساهمة في بناء منظومة رقمية آمنة ومتصلة ومستدامة، تدعم مستهدفات المملكة وتواكب طموحاتها المستقبلية. 2. مع تسارع وتيرة تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، ما هو الدور الذي تعتقد أنه يجب على قادة قطاع التكنولوجيا – مثل سيسكو – القيام به بما يتجاوز مجرد تقديم الحلول والخدمات؟ يجب أن يتجاوز دور شركات التكنولوجيا مفهوم المورد التقليدي للحلول والخدمات، ليشمل الإسهام الفاعل في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ومع تسارع المملكة نحو تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، تبرز مسؤوليتنا في ضمان أن ينعكس التحول الرقمي في صورة فرص حقيقية تدعم نمو القطاعات المختلفة وتمكن الأفراد والمجتمعات.وفي سيسكو، نؤمن بأن بناء اقتصاد رقمي مزدهر يبدأ من بناء أسس رقمية آمنة وقادرة على دعم النمو المستدام على المدى الطويل. ولذلك نركز على الابتكار المشترك وبناء القدرات المحلية، وهو ما تجسد في إطلاق معهد سيسكو للذكاء الاصطناعي في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست)، بهدف دعم الأبحاث التطبيقية وتطوير حلول مبتكرة تتناسب مع احتياجات المملكة.كما نولي أهمية كبيرة للاستثمار في رأس المال البشري. فقد أسهمت أكاديمية سيسكو للشبكات في تدريب أكثر من نصف مليون متعلم حتى اليوم، ونلتزم بتدريب 500 ألف فرد إضافي خلال السنوات الخمس المقبلة في مجالات الذكاء الاصطناعي والشبكات والأمن السيبراني وعلوم البيانات والبرمجة، بما يضمن تمكين الكفاءات الوطنية من قيادة المرحلة المقبلة من التحول الرقمي.ومع تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، تبرز أهمية مساعدة المؤسسات على الاستفادة الفاعلة من بياناتها وتعزيز جاهزيتها السيبرانية. فالأمر لا يتعلق بتبني التقنيات الحديثة فحسب، بل بتمكين المؤسسات من النمو والابتكار بثقة وأمان في بيئة رقمية متسارعة التطور. 3. أصبح التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص ركيزة أساسية في أجندة التحول بالمملكة العربية السعودية. من وجهة نظركم، ما الذي يميز الشراكات الناجحة عن العلاقات القائمة على المعاملات التجارية فقط؟ وكيف تتبنى سيسكو نهجاً مختلفاً في هذا الصدد؟ يكمن الفرق الأساسي بين العلاقة التجارية التقليدية والشراكة الناجحة في وجود رؤية مشتركة والتزام طويل الأمد بتحقيق أهداف استراتيجية تتجاوز نطاق المشروع أو الصفقة الواحدة. فبينما تقتصر المعاملات التجارية على تقديم منتج أو خدمة محددة، تقوم الشراكات الحقيقية على تحمل المسؤولية المشتركة تجاه تحقيق نتائج مستدامة وإحداث أثر ملموس.وفي سيسكو، ننظر إلى أنفسنا كشريك في بناء المستقبل الرقمي للمملكة، وليس مجرد مزود للتكنولوجيا. ولهذا نحرص على مواءمة خبراتنا التقنية واستثماراتنا طويلة الأمد مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، بما يسهم في دعم أولويات المملكة التنموية والاقتصادية.ويجسد برنامج سيسكو لتسريع التحول الرقمي (CDA) هذا النهج بوضوح، حيث يشكل إطاراً للتعاون والابتكار المشترك منذ عام 2016. ومن خلال هذا البرنامج، عملنا مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة على تنفيذ مبادرات استراتيجية في مجالات الرعاية الصحية والتعليم والخدمات الحكومية والتطوير الحضري الذكي.ومع إنجاز أكثر من 39 مشروعاً عالي الأثر، أثبتت هذه التجارب أن نجاح الشراكات يتطلب فهماً عميقًا للاحتياجات المحلية، واستثماراًمستمراً في بناء القدرات، والتزاماً طويل الأمد بدعم السيادة الرقمية للمملكة وتعزيز جاهزيتها للمستقبل. 4. استشرافاً للمستقبل، كيف تتخيلون تطور الاقتصاد الرقمي في المملكة العربية السعودية، وما هي القطاعات التي تعتقدون أنها ستبرز كمحركات رئيسية للابتكار والنمو؟ يشهد الاقتصاد الرقمي في المملكة تحولاً نوعياً يتجاوز مفهوم الاتصال الرقمي التقليدي نحو مرحلة أكثر تقدماً تقوم على التكامل الذكي بين الأفراد والأماكن والأنظمة الرقمية، بحيث تعمل جميعها ضمن منظومة مترابطة توفر تجارب أكثر كفاءة ومرونة واستجابة للاحتياجات المتغيرة.وتُعد المشاريع العملاقة التي تشهدها المملكة اليوم التجسيد الأوضح لهذا التحول، حيث أصبحت منصات حية لتطبيق مفاهيم المدن الذكية والبنية التحتية الرقمية المتقدمة. وما يميز هذه المرحلة أن التكنولوجيا أصبحت جزءاً أساسياً من عملية التصميم والتطوير منذ البداية، بدلاً من إضافتها لاحقاً إلى بنى قائمة، وهو ما يمنح المملكة فرصة استثنائية لتشكيل نموذج متقدم للاقتصاد الرقمي على نطاق وطني.وأتوقع أن تبرز قطاعات الترفيه والرياضة والسياحة والثقافة بوصفها من أبرز محركات الابتكار خلال السنوات المقبلة، نظراً لاعتمادها المتزايد على التجارب الرقمية الغامرة والتقنيات الذكية التي تركز على الإنسان. ويُعد مشروع القدية مثالاً واضحاً على ذلك، حيث تتكامل الشبكات المتقدمة وتقنيات إنترنت الأشياء وأدوات الذكاء الاصطناعي لتوفير بيئات عمل وتجارب أكثر ذكاءً وتفاعلاً.وفي الوقت ذاته، أتوقع أن تشهد قطاعات التصنيع الذكي والرعاية الصحية والخدمات المالية تسارعاً ملحوظاً في وتيرة التحول الرقمي، مدفوعة بالاعتماد المتزايد على البيانات والذكاء الاصطناعي والبنى التحتية الآمنة والمرنة. وستشكل هذه القطاعات، إلى جانب غيرها من القطاعات الحيوية، ركيزة أساسية لدعم النمو الاقتصادي وتعزيز تنافسية المملكة خلال السنوات المقبلة.
مشاهدة بدر الماضي سد الفجوة بين طموحات الذكاء الاصطناعي وجاهزية البنية التحتية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ بدر الماضي سد الفجوة بين طموحات الذكاء الاصطناعي وجاهزية البنية التحتية مفتاح التحول الرقمي الآمن في المملكة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىجريدة الوطن السعودية ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، بدر الماضي: سد الفجوة بين طموحات الذكاء الاصطناعي وجاهزية البنية التحتية مفتاح التحول الرقمي الآمن في المملكة.