وقدم الخبير في مجال القانون، في مقالة توصلت بها هسبريس، مجموعة من الجوانب التي اعتبرها غير دستورية في قانون تنظيم مهنة المحاماة.
وعرج الهيني أيضا على المادة 13، مبرزا أن النص على اختبار التقييم من طرف السلطة الحكومية المكلفة بالعدل لموظفي هيئة كتابة الضبط المنتمين إلى إطار المنتدبين القضائيين من الدرجة الأولى على الأقل، “يعتبر مخالفا لقواعد الاستحقاق والشفافية كمرتكزات دستورية، لأن الأصل في الولوج لكل الوظائف العامة أو ما يتفرع عنها من مهن ذات خدمات عامة كمهنة المحاماة، هو تنظيم مباراة أو امتحان يحتكم له الجميع لاختيار أجود الطاقات والكفاءات، أما تنظيم تقييم فهو يخضع فقط لآراء قد تكون غير منصفة وعادلة ومشوبة بالعلاقات والولاءات الشخصية، وغير مبنية على ضابط موضوعي”.
رسوم الانخراط والشراكة بين الهيئات
إضافة إلى ذلك، فالمادة 26 بدورها تتضمن عيبا دستوريا؛ إذ إن تنظيم شراكة بين مكتبين مختلفين، كل واحد منهما تابع لهيئة مختلفة، يعتبر مسا باستقلالية عمل كل مكتب للمحاماة وبخضوعه لرقابة هيئة المحامين التابعة لها، كما أنه يشجع على الاحتكار ويضرب حرية المنافسة وربط المسؤولية بالمحاسبة كأسس دستورية، لذلك يعتبر مثل هذا التنظيم مشوبا بعدم الوضوح والغموض في التنظيم، بعدم تحديد المسؤوليات ودور كل هيئة في المراقبة وكذا النيابة العامة أو المحكمة المختصة، خالصا إلى أن هذه المادة مخالفة للدستور.
لم يخف الباحث في القانون أيضا وجود عيوب تتعلق بالرقابة المالية التي أثارت جدلا واسعا في صفوف المحامين؛ إذ إن المادة 76 تعتبر، بحسبه، المادة الأكثر إثارة للجدل الدستوري “لأن مالية هيئات المحامين مالية خاصة وليست عامة، ولا يمكن إخضاع أي هيئة خاصة لمراقبة المجلس الأعلى للحسابات طالما أن المشرع في الفصل 147 من الدستور اعتبره الهيئة العليا لمراقبة المالية العمومية بالمملكة، ويمارس مهمة تدعيم وحماية مبادئ وقيم الحكامة الجيدة والشفافية والمحاسبة بالنسبة للدولة والأجهزة العمومية”.
وأشار في هذا الصدد إلى أن المحكمة الدستورية المغربية سبق لها في سياق مقارن أن منعت اللجان الدائمة لمجلسي البرلمان من صلاحية استدعاء أي شخص خاص للاستماع إليه، واعتبرت أن “العلاقات بين مختلف السلط منظمة بموجب فصول الدستور، وأن اللجان الدائمة لمجلسي البرلمان لا تمارس اختصاصاتها إلا في نطاق أحكام الدستور والقوانين التنظيمية، كما هو الأمر عليه في الفصل 102 منه، الذي حصر طلب استماع هذه اللجان إلى مسؤولي الإدارات والمؤسسات والمقاولات العمومية، وذلك بحضور الوزراء المعنيين، وتحت مسؤوليتهم.”
حصانة الدفاع
وذكر أن المادة 78 تندرج ضمن حصانة الدفاع، وهي الجامعة لكل مبادئ مهنة المحامي من حرية واستقلال وكرامة، وهي المرتكز الدستوري الوارد في الفصل 120 من الدستور باعتبارها الضمان الأساسي للمحاكمة العادلة ولقواعد حسن سير العدالة وحماية حقوق المتقاضين.
اعتبر محرر المقالة أن التكوين يجب أن يظل مستقلا عن السلطة التنفيذية ممثلة في وزارة العدل، حيث إن المادة 85 تعتبر غير دستورية بحسبه، مشددا على أن معهد المحاماة يجب أن يكون تابعا لمجالس هيئات المحامين وليس للسلطة الحكومية المكلفة بالعدل لأن التكوين عنصر أساسي وجوهري في ترسيخ حقوق الدفاع المكرسة دستوريا، وهو عنوان وغاية استقلالية المهنة وحريتها وتنظيمها الذاتي وكرامتها.
كما أن الفقرة السابعة من المادة 99 تثير إشكالا دستوريا متصلا بغياب تنظيم محدد، وهو ما يسمى “الإغفال التشريعي”، لأن عدم بت مجلس الهيئة في المنازعة، يعني قرارا برفضها، أي رفض مراجعة قرار الحفظ، مما يخول للوكيل العام للملك الطعن فيه أمام غرفة المشورة، تسويةً له بقرار عدم المؤاخذة، لكون التنصيص على رفع الملف بقوة القانون إلى غرفة المشورة لا يبين الجهة التي ترفعه ولا كيفية رفعه ولا مسطرته، مما يجعل الفقرة مخالفة للدستور، طالما أن المحكمة تبت في قرارات وطعون وليس إحالات مجردة عن الطعون والقرارات.
إشكالية التمييز بين الهيئات
ومن ضمن العيوب الدستورية المسجلة في مشروع القانون، وفق المحامي الهيني دائما، ما اعتبره تمييزا بين الهيئات، ذلك أن المادة 123 وضعت فئات للمحامين وقسمتهم لثلاث فئات انتخابية: ما فوق العشرين سنة، وما بين 10 و20 سنة، وما بين 5 سنوات وعشر سنوات.
وأكد أن “تفاوت النسب ليس له منطق دستوري ولا قانوني لأنه يخالف مبدأ المساواة وعدم التمييز ويضرب تكافؤ الفرص بين فئات المحامين ويجعل فئة أكثر قوة على فئة أخرى حضورا وانتخابا، مع أن الصوت الانتخابي واحد ولا يختلف ولا يتمايز، لذلك تعتبر هذه المادة مخالفة للدستور”.
كما اعتبر أن المادة 124 مشوبة بعيب عدم الدستورية، لكونها من جهة لا تساوي بين عدد أعضاء المجالس في مختلف هيئات المغرب. تنضاف لها المادة 130، المتعلقة بمدة انتخاب النقيب، معتبرا أنها مخالفة للدستور لـ”عدم المساواة والتمييز وضرب تكافؤ الفرص بين النقيب والأعضاء، المساس بحرية الترشح للنقيب والأعضاء، المساس بحرية الاختيار للمحامين، المساس بالاستقلالية والتنظيم الذاتي للمهنة، عدم تمكين المحامين من اختيار أجود الطاقات والخبرات ممثلة في النقيب والأعضاء”.
الهيني يستعرض أوجه العيوب الدستورية في قانون تنظيم مهنة المحاماة Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة الهيني يستعرض أوجه العيوب الدستورية في قانون تنظيم مهنة المحاماة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الهيني يستعرض أوجه العيوب الدستورية في قانون تنظيم مهنة المحاماة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الهيني يستعرض أوجه العيوب الدستورية في قانون تنظيم مهنة المحاماة.
في الموقع ايضا :
- يعد القرد ذو الشفاه البرتقالية الذي يزأر ويشخر في أعماق الغابات المطيرة في الكونغو من الأنواع الجديدة للعلم
- بث مباشر.. شاهد مباراة الأرجنتين وإنجلترا في نصف نهائي كأس العالم 2026
- المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني: العمليات الإيرانية تركز حاليًا على تدمير البنية التحتية الهجومية الأمريكية في المنطقة عاجل