تُعيد بعض المنابر الإعلامية البريطانية والإسبانية، في توقيت يثير أكثر من علامة استفهام، إحياء ملفات سبق أن أُثير حولها جدل واسع، لكنها هذه المرة لا تكتفي بإعادة طرح الادعاءات القديمة، بل توسع نطاقها لتشمل مؤسسات المغرب وأجهزته الأمنية، بل وحتى المؤسسة الملكية. وفي خضم هذا الزخم الإعلامي، يصبح من الضروري طرح السؤال لماذا الآن بالضبط ؟
لقد اختار المغرب، منذ سنوات، أن يجعل من الاستقرار والإصلاح والتعاون الدولي ركائز لسياسته الداخلية والخارجية. ولم يكن ذلك مجرد خطاب سياسي، بل مسارا تُرجم إلى شراكات أمنية متقدمة، وحضور دبلوماسي متزايد، ودور معترف به في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية. وهي حقائق موثقة في علاقات المملكة مع عدد كبير من شركائها.
وفي المقابل، يبرز بين الفينة والأخرى خطاب إعلامي يعيد إنتاج اتهامات قديمة، ويضيف إليها فرضيات جديدة، في محاولة لرسم صورة قاتمة عن الدولة المغربية ومؤسساتها. ومن حق أي صحيفة أن تحقق، ومن حق أي صحفي أن يطرح الأسئلة، لكن ليس من حق أحد أن يحوّل الادعاءات إلى حقائق، أو أن يصدر أحكاما تتجاوز ما تثبته الأدلة والقضاء.
إن الدولة المغربية كبلد منفتح يقبل النقد، ، لكن النقد المهني يختلف عن بناء سرديات سياسية واسعة اعتمادا على مصادر أحادية أو شهادات غير كافية لإثبات ادعاءات بهذا الحجم. فكلما كان الاتهام أخطر، ازدادت الحاجة إلى أدلة أكثر صلابة، وإلى احترام حق الرد، وإلى الفصل بين الوقائع والاستنتاجات.
ولعل ما يثير الانتباه في الموجة الأخيرة ليس مجرد إعادة فتح ملف “بيغاسوس”، بل محاولة توسيع دائرة النقاش لتشمل المؤسسات الأمنية، ثم المؤسسة الملكية، ثم مستقبل الدولة المغربية. وهنا يصبح من المشروع التساؤل: هل يتعلق الأمر بتتبع وقائع جديدة، أم بإعادة تركيب روايات قديمة في سياق سياسي وإعلامي مختلف؟
لقد أثبت المغرب، عبر عقود، أن مؤسساته الأمنية والعسكرية والدبلوماسية تشكل إحدى ركائز الاستقرار الإقليمي، وأنها تحظى بثقة شركائها في قضايا بالغة الحساسية. كما أثبت أن احترامه لالتزاماته الدولية ليس شعارا، بل ممارسة مستمرة في تعاونه مع المنظمات الدولية والدول الصديقة.
سيظل المغرب منفتحا على النقد المسؤول، لأنه واثق من مؤسساته، لكن من حقه أيضا أن يرفض تحويل الإعلام الدولي إلى منصة لإنتاج الانطباعات أو تصفية الحسابات السياسية بناء على روايات أشخاص مشكوك في مصداقيتهم.
وفي النهاية، تبقى الحقيقة هي الحكم الوحيد الذي لا يسقط بالتقادم، وتبقى مؤسسات الدولة، حين تعمل في إطار القانون والدستور، أقوى من أن تهزها رواية، وأكبر من أن تختزلها حملة إعلامية مشوهة تقودها أطراف معلومة .
لماذا يتكرر استهداف المغرب في لحظات التحول الاستراتيجي أنا الخبر - Analkhabar.
مشاهدة لماذا يتكرر استهداف المغرب في لحظات التحول الاستراتيجي
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ لماذا يتكرر استهداف المغرب في لحظات التحول الاستراتيجي قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على أنا الخبر ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، لماذا يتكرر استهداف المغرب في لحظات التحول الاستراتيجي.
في الموقع ايضا :
- العلاقات الإعلامية في حزب الله: يُتداول في الآونة الأخيرة عبر بعض وسائل الإعلام جملة من الأخبار المتعلقة بمواقف من بعض القضايا قيل إن مسؤولي حزب الله أدلوا بها أمام رئيس الجمهورية، وهي مواقف تتعارض مع ثوابتنا ومواقفنا الواضحة والمعلنة عاج
- سلوفيني يدير نهائي المونديال وعربي ضمن طاقم التحكيم
- الدار البيضاء تشرع في إحصاء “منقبي الحاويات” تمهيدا لإطلاق شرطة النظافة