مسلمون خلف الذاكرة (16) الإسلام والمسلمون في "لاوس" ... (1-4) ...الشرق الأوسط

اخبار عربية بواسطة : (ترك برس) -

شعبان عبدالرحمن - خاص ترك برس

جمهورية لاوس الديمقراطية الشعبية "لاوس" هي إحدي دول منطقة " الهند الصينية " الواقعة في جنوب شرق آسيا بين الهند والصين، وتضم : فيتنام، - لاوس، وكمبوديا التي تعرف تاريخيا ب"المستعمرات الفرنسية السابقة" وبالمفهوم الأوسع تشمل أيضا تايلاند وميانمار (بورما سابقاً).

خضعت للحماية الفرنسية في نهاية القرن التاسع عشر (عام 1893م ) ، ومن ثم دخلت ضمن المجموعة الفرنسية للهند الصينية .وقد احتلتها اليابان أثناء الحرب العالمية الثانية (1939م -1945م ) ، وفي عام 1949م حصلت علي الحكم الذاني كمملكة دستورية ..وبعد انسحاب الفرنسيين منها أصبحت دولة مستقلة في ديسمبر عام 1954م

وقد نبتت البوذية الوثنية في الهند الصينية وترعرت حتى سيطرت علي كثير من دولها ( بورما وتايلاند ) وعشش في بقية دولها ( لاوس – فيتنام – كمبوديا ) الفكر الشيوعي الإلحادي حيث يسرح شيطان الإلحاد ويمرح ،رافعا سيفه البتار ضد أهل الديانات السماوية وخاصة الإسلام، ساعيا بكل وحشية إلى اجتثاث المسلمين عن بكرة أبيهم، ولذلك فإن من بقي منهم إما نجا بنفسه بعد فراره إلي الغابات أو الأراضي المجاورة، وهم علي العموم عدد قليل جدا...لكن ورغم كل المخاطر التي تحدق بهم فإنهم مازالوا حتى اليوم قابضين علي دينهم ، مسطرين تاريخا مجيدا من الجهاد الإسلامي ، ولذا فإنهم يستحقون الاحترام والاهتمام بشئونهم وتاريخهم حتى ولو كان تعدادهم يعد علي الأصابع ..( ولنا في هذا الصدد تحليل مطول في مقال قادم عن الإسلام والمسلمين في هذه البلاد ) .

من ناحية التاريخ فإنه ضارب بجذوره في عمق الزمن لآلاف السنين ، وإن أخبار الأمم وألأجيال التي تعاقبت عليها تنبؤ بأخبارها ،وتؤكد ذلك تلك الآثار الباقية من جماجم البشروأدوات الاستخدام المعيشية الحجرية والمعدنية التي تركوها ومازالت موجودة وتكشف عن آثارهم .. ففيعام 2009م تم العثور على جمجمة بشرية في أحد كهوفها يبلغ عمرها 46000 عام على الأقل.

ولهذا نتوقف أمام ذلك الشريط الجغرافي الضيق الذي يضم أراضي " لاوس " ويجمع بين جانبيه سجلا عريقا وعميقا في مجرى التاريخ الإنساني .

أصل التسمية ...

فكلمة "لاوس" (Laos) تعني ببساطة "شعب"، أو جماعة تنتمي لنفس الأصل واللغة ، ويتم نطقها في اللغة المحلية "موانج لاو" وتعني حرفياً "بلد اللاو". وقد اشتقوا الاسم من كلمة "لاو" (Lao)، وهي المجموعة العرقية الأساسية والمهيمنة في البلاد.وفي بعض المعاجم العربية القديمة، قد تُستخدم كلمة "لاوس" (أو لاَسَ - يَلُوسُ) كفعل يعني:ذاق الشيء وتتبعه ليأكله.

والمستعمرون الفرنسيون هم من أطلقوا هذه التسمية ( لاوس ) علي تلك البلاد عام 1893م عندما وحدوا ثلاث ممالك هناك ،فقد احتلتها الإمبراطورية الفرنسية وكذلك الياباينون .

تعريفها في قاموس اللغة العربية:

1. لاَسَ: فعل:

o لاَسَ لَوْساً فهو لائس والجمع : لُوَّسٌ وهو لَؤُوس، ولوَّاس، وأَلْوَسُ

o لاَسَ الشيءَ : ذاقه

o لاَسَ الشيءَ في فمه: أَدارَه بلسانِه

o لاس الحلاوات: تتبَّعها فأَكلها

o هو لا يلُوسُ كذا: لا يناله

2. لَوْس: اسم.. لَوْس : مصدر لاَسَ

3. لَوس: اسم: ما ذاق عنده لَوْسًا: ذَواقاً

(معجم المعاني الجامع – معجم عربي )

وبالمعني السياسي والجغرافي فكلمة "لاوس" (Laos) تشير في الغالب إلى جمهورية "لاو" الديمقراطية الشعبية، وهي دولة جبلية تقع في جنوب شرق آسيا ، وتُنطق في اللغة المحلية "موانج لاو" وتعني حرفياً "بلد اللاو".( جوجل ).

أما كلمتي " الديمقراطية والشعبية ".المضافتين إلى اسمها ، وغيرها من الأسماء الطنانة والدالة علي حكم الشعب وحريته - كذبا - فهي من لوازم أسماء الدول الشيوعية القابعة تحت حكم الفرد بالحديد والنار ، وهو أمر ينطبق علي كل الدول المحكومة بالنظم الشيوعية والتي انغرس فيها المعتقد الشيوعي إلى جانب الوثنية.

تاريخها العتيق ...

و يعود تاريخ " لاوس " إلى ما يقرب من عشرة آلاف سنة مضت، فقد كشفت أعمال التنقيب عن أدوات حجرية ومجموعة من الجماجم والهياكل العظمية البشرية، التي أكدت قدم تاريخ هذا البلد وعراقته، ففي عام 2009م تم العثور على جمجمة بشرية " في جبال أناميتي في شمال لاوس؛ يبلغ عمرها 46000 عام على الأقل، مما يجعلها أقدم حفرية بشرية حديثة تم العثورعليها حتى الآن في جنوب شرق آسيا .

وتشير الأدلة الأثرية إلى أن مجتمعًا زراعيًا قد تطور خلال الألفية الرابعة قبل الميلاد، وهو مجتمع ظهرت فيه المقتنيات البرونزية حوالي عام 1500 قبل الميلاد، وكانت الأدوات الحديدية معروفة منذ عام 700 قبل الميلاد، وكان الشعب اللاوسي من أوائل من استخدم الحديد في صناعة أدوات المعيشة.

وتتميز الفترة التاريخية البدائية بالاتصال بالحضارات الصينية والهندية. ووفقًا للأدلة اللغوية وغيرها من الأدلة التاريخية، هاجرت القبائل الناطقة بالتاي ( اللغة التايلاندية). جنوبًا غربًا إلى أراضي لاوس وتايلاند من "قوانغشي" في الوقت ما بين القرنين الثامن والعاشر.( ويكيبيديا )

الموقع والسكان

و جمهورية لاوس الديمقراطية الشعبية (لاو) ، دولة جبلية تقع في جنوب شرق آسيا في نطاق ما يسمى جغرافيا ب" الهند الصينية "... يحدها من الشمال الصين ومن الشمال الغربي بورما ومن الجنوب كمبوديا ومن الغرب والشرق تايلاند .

عاصمتها مدينة "فينتيان" وتبلغ مساحتها 236800 كم 2، وتعدّ زراعة الأرز وتجهيزه وبيعه الصناعة الرئيسية في لاوس حيث يتم استخدام حوالي 80% من أراضيها الصالحة للزراعة لزراعة الأرز، على الرغم من أن مساحة الأراضي الصالحة للزراعة في البلاد ككل صغيرة جدًا، حيث تتكون معظم أراضي البلاد من غابات برية وجبال ونهر ميكونغ.

يتراوح تعداد سكانها بين خمسة وستة ملايين نسمة، 85% منهم بوذيون وحوالي 15% منهم يعبدون أرواخ الأسلاف وقليل من المسلمين والمسيحيين .

أقول : يدين معظم سكان لاوس (لاو )الأصليين، أو ما يُعرفون بـ"سكان الأراضي المنخفضة"، بالبوذية الثيرافادية (البوذية الثيرافادية أو "طريق الشيوخ"، هي أقدم المدارس البوذية الباقية...تعتمد حصرياً على أقدم النصوص المسجلة (قانون بالي)، وتنتشر بشكل رئيسي في سريلانكا- تايلاند- ميانمار- لاوس وكمبوديا. يركز هذا المذهب على التحرر الذاتي، من خلال التأمل الصارم، والالتزام بالقواعد الأخلاقية الصارمة للوصول إلى حالة النيرفانا....) ؛ إلا أنهم لا يشكلون سوى 40-50% من السكان. أما بقية السكان فينتمون إلى 48 مجموعة عرقية متميزة ، بعضها عن بعض . ويمارس معظم هؤلاء السكان مذهب الأرواحية، وتختلف معتقداتهم من مجموعة إلى أخرى اختلافًا كبيرًا .

لاحظ معي كيف تتكاثر المجموعات بمعتقداتها المتباينة بهذه الصورة المكثفة في بلد لا تزيد مساحته عن شريط ضيق ومحشور وسط المنطقة ، والحمد لله علي نعمة الإسلام .

في المقال القادم ..نواصل إن شاء الله تفكيك التركيبة السكانية والتوقف أمام التنوع الديني من خلال بيانات "مركز بيو للدراسات " الأمريكي ..كما نواصل التوقف عند الهوية التاريخية والنفوذ الشيوعي .

-------

• مدير تحرير مجلة المجتمع سابقا - متخصص في شئون العالم الإسلامي والأقليات

المصادر :

1- تقرير الحريات الدينية الدولي لعام 2008م -صادرعن " مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان - الخارجية الأمريكية.

2- تقرير وزارة الخارجية الأمريكية لعام 2022 م .

3- ويكيبيديا.

4- مركز بيو للأبحاث عام 2015 م - نسخة محفوظة على موقع واي باك مشين.

5- المستودع الدعوي .

6- الإسلام والمسلمون في جنوب شرق آسيا ص 79-80- أ.د. مصطفى رمضان. 

مشاهدة مسلمون خلف الذاكرة 16 الإسلام والمسلمون في لاوس 1 4

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ مسلمون خلف الذاكرة 16 الإسلام والمسلمون في لاوس 1 4 قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، مسلمون خلف الذاكرة (16) الإسلام والمسلمون في "لاوس" ... (1-4).

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار