الدكالي يرصد مواجهة الإنجاز الرياضي المغربي لمعركة التضليل الرقمي ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

وأضاف الدكالي أن مشاركة المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026 رافقها سيل من القراءات المتباينة والمحتويات المضللة التي سعت، في بعض الأحيان، إلى التقليل من قيمته أو إخراج بعض الوقائع من سياقها، ودعا، في هذا السياق، إلى بناء بيئة معلوماتية قوية ترتكز على الإعلام المهني والتواصل المؤسساتي والتربية الإعلامية والثقافة الرقمية، بما يعزز قدرة المجتمع على مواجهة التضليل وصون قيمة الإنجاز الرياضي.

وهذا نص المقال:

وتجسد مشاركة المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026 هذا التحول بوضوح، فمن الناحية الرياضية أكد تألقه على المستوى الدولي بحضوره للمرة الثانية على التوالي في الدور ثمن النهائي، في مسار يعكس سنوات من العمل المتواصل والاستثمار في التكوين، وتأهيل البنيات التحتية، وتطوير الحكامة الرياضية، والرفع من جودة التأطير التقني. وأظهرت المرحلة التي أعقبت المشاركة انتقال المنافسة إلى الفضاء الرقمي، حيث تحول الإنجاز الرياضي إلى موضوع لتفسيرات متباينة، وقراءات متعارضة، ومضامين مغرضة سعت أحيانا إلى التقليل من قيمته أو إعادة تأويل بعض الوقائع خارج سياقها أو تغذية روايات لا تستند إلى معطيات موضوعية.

وفي هذا السياق يكتسب المؤثرون على المنصات الرقمية، إلى جانب المحللين الرياضيين ذوي الحضور الشعبي خارج المؤسسات الإعلامية التقليدية، دورا متزايدا في تشكيل الإدراك الرياضي، فقد أصبح كثير منهم يمتلكون جمهورا واسعا، بما يمنحهم قدرة كبيرة على توجيه النقاش العمومي. ويمكن لهذا التأثير أن يكون إيجابيا عندما يسهم في تبسيط المعلومات، ونشر الثقافة الرياضية، وتقديم تحليلات متوازنة تثري النقاش العام؛ لكنه قد يتحول، في المقابل، إلى مصدر للتضليل عندما تطغى الإثارة والسعي إلى التفاعل على الدقة والموضوعية، أو عندما تبنى الأحكام على اجتزاء الوقائع وإخراجها من سياقها أو على استنتاجات لا تستند إلى معطيات فنية كافية.

لقد أصبح بناء بيئة معلوماتية قوية يمثل التحدي الحقيقي في مواجهة التضليل، لأن الاكتفاء بالرد على كل معلومة مضللة بعد انتشارها يظل محدود الفعالية في بيئة تتدفق فيها المعلومات بسرعة غير مسبوقة. وتقوم هذه البيئة على تعزيز حضور المعرفة الموثوقة في المجال العمومي، وتمكين المعلومة الدقيقة من منافسة الروايات غير المستندة إلى الأدلة.

ويظل الاستثمار في الإنسان أساس بناء بيئة معلوماتية قوية، فقد أصبح المواطن شريكا في إنتاج المعلومات ونشرها والتأثير في تداولها، ولم يعد دوره مقتصرا على التلقي؛ ولذلك أصبحت التربية الإعلامية والمعلوماتية (Media and Information Literacy) أحد أهم المداخل المعتمدة دوليا لتمكين الأفراد من الوصول إلى المعلومات، وفهم كيفية إنتاجها، وتحليلها، وتقييم مصداقيتها، والتمييز بين الخبر والرأي، وبين الوقائع والتفسيرات، واكتشاف التحيز وأساليب التأثير والتضليل.

وتشكل هذه المقومات منظومة متكاملة تروم الارتقاء بجودة البيئة المعلوماتية، بما يعزز تكامل أدوار الإعلام المهني، والتواصل المؤسساتي، والمجتمع المدني، والمواطنين في بناء فضاء عمومي يقوم على المعرفة والثقة والمسؤولية؛ فكلما ارتفعت جودة هذا الفضاء ازدادت قدرة المجتمع على مقاومة التضليل، وعلى قراءة الأحداث الرياضية في سياقاتها الحقيقية، بعيدا عن التأويلات والانفعالات الآنية.

لقد أصبحت الرياضة اليوم أحد تجليات القوة الناعمة للدول، وأصبح الحفاظ على قيمة الإنجاز الرياضي رهينا أيضا بسلامة البيئة الرقمية التي يتداول فيها. وعندما يقترن النجاح الرياضي بوعي مجتمعي قائم على التحقق والمسؤولية يتحول إلى رصيد وطني يعزز الثقة، ويكرس صورة المغرب، ويدعم حضوره وتأثيره على المستويين الإقليمي والدولي.

الدكالي يرصد مواجهة الإنجاز الرياضي المغربي لمعركة التضليل الرقمي Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاهدة الدكالي يرصد مواجهة الإنجاز الرياضي المغربي لمعركة التضليل الرقمي

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الدكالي يرصد مواجهة الإنجاز الرياضي المغربي لمعركة التضليل الرقمي قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الدكالي يرصد مواجهة الإنجاز الرياضي المغربي لمعركة التضليل الرقمي.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار