ولعل ما شهدته الأيام الأخيرة من إعادة إحياء ملف “بيغاسوس” عبر بعض المنابر الفرنسية يعيد إلى الواجهة سؤالا جوهريا: لماذا يعود هذا الملف بالذات في كل مرة يحقق فيها المغرب اختراقا جديدا على المستوى الدولي؟ ولماذا يتم استدعاؤه في توقيت شديد الحساسية، بينما كانت العلاقات المغربية الفرنسية تشهد دينامية غير مسبوقة توجت بزيارة الوزير الأول الفرنسي إلى الرباط، مرفوقا بعشرة وزراء، للمشاركة في أشغال اللجنة العليا المشتركة، التي أفضت إلى توقيع حزمة مهمة من الاتفاقيات الاستراتيجية في مجالات الاستثمار والطاقة والنقل والصناعة والتعاون الأمني والثقافي؟
لقد سبق للمغرب أن واجه حملات مشابهة في ملفات متعددة؛ من قضية “بيغاسوس”، إلى “قطر غيت”، مرورا بأوراق “باناما”، وبالمعارك القانونية والإعلامية حول الاتفاقيات الفلاحية واتفاقيات الصيد البحري مع الاتحاد الأوروبي، وصولا إلى الحملات التي استهدفت مسؤولين ومؤسسات سيادية مغربية تحت عناوين مختلفة. وعلى الرغم من اختلاف العناوين، فإن القواسم المشتركة بينها كانت دائما وحدة التوقيت، وتشابه الخطاب، واعتماد المنابر نفسها في كثير من الأحيان.
لقد خاض المغرب، خلال السنوات الأخيرة، معارك قانونية في عدد من الدول الأوروبية دفاعا عن مؤسساته ومسؤوليه. كما لجأ إلى القضاء في مواجهة بعض الاتهامات التي اعتبرها تمس سمعته ومصداقية مؤسساته. وقد أظهرت تلك المسارات أن القضاء، لا الحملات الإعلامية، هو الإطار الطبيعي لحسم مثل هذه النزاعات، وأن كثيرا من الادعاءات الإعلامية لا تصمد دائما أمام معايير الإثبات القضائي.
وفي الخطاب ذاته، رسم جلالة الملك الحدود الفاصلة بين حرية التعبير والنقد المسؤول من جهة، وبين العدمية والتنكر للوطن من جهة أخرى، مؤكدا أن المغرب يحتاج إلى مجتمع مدني قوي يمارس دوره كقوة اقتراحية وسلطة مضادة، لا كأداة في حملات التشويه أو تصفية الحسابات.
واليوم، ومع تعاظم مكانة المغرب في إفريقيا، وتزايد حضوره في ملفات الأمن والهجرة والطاقة والاستثمارات الدولية، ونجاحه في استقطاب مشاريع استراتيجية كبرى، أصبح من الطبيعي أن يدخل في دائرة التنافس الجيوسياسي والإعلامي؛ غير أن هذا التنافس ينبغي أن يظل محكوما بأخلاقيات المهنة واحترام قواعد التحقيق الصحافي، بعيدا عن الانتقائية أو توظيف التوقيت لخدمة أجندات سياسية.
ولهذا، فإن أخطر ما في هذه الحملات ليس مضمونها بقدر ما هو محاولتها التأثير في الصورة الذهنية للمغرب في لحظات الإنجاز؛ غير أن التاريخ القريب أثبت أن المملكة كانت، في كل مرة، تخرج من هذه المحطات أكثر قوة، وأكثر حضورا، وأكثر ثقة في مسارها، لأن الشرعية الحقيقية لا تصنعها المقالات، وإنما تصنعها الإنجازات على الأرض وثقة المواطنين واحترام الشركاء الدوليين.
محاولات تشويه المغرب .. لماذا تتكرر الحملات عند الاحتفاء بالإنجازات؟ Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة محاولات تشويه المغرب لماذا تتكرر الحملات عند الاحتفاء بالإنجازات
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ محاولات تشويه المغرب لماذا تتكرر الحملات عند الاحتفاء بالإنجازات قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، محاولات تشويه المغرب .. لماذا تتكرر الحملات عند الاحتفاء بالإنجازات؟.
في الموقع ايضا :
- عاجل فلسطين المحتلة: مراسل الميادين في غزة: شهيدان ومصابون معظمهم أطفال جراء استهداف طائرات الاحتلال مستشفى اليمن السعيد في جباليا شمالي القطاع…
- البحرين تدين الاعتداءات الإيرانية المتكررة على منشآتها المدنية
- الحرس الثوري: نفذنا هجوما على مستودعات تجهيز الزوارق من طراز TF59 في ميناء سلمان بالبحرين ما أدى إلى تدميرها وإلحاق أضرار جسيمة بالزوارق عاجل