قصر يلدز.. من هنا صارع عبد الحميد الثاني لتأخير انهيار الدولة العثمانية (فيديو) ...الشرق الأوسط

اخبار عربية بواسطة : (ترك برس) -

ترك برس

يبرز قصر يلدز في إسطنبول بوصفه أحد أهم الشواهد على المرحلة الأخيرة من الدولة العثمانية، بعدما اتخذه السلطان عبد الحميد الثاني مقرًا لإقامته وإدارة شؤون الإمبراطورية على مدى نحو 31 عامًا.

وأصبح القصر مقرًا رئيسيًا للحكم عام 1878، حيث أدار السلطان من داخله الملفات السياسية والعسكرية والاقتصادية والفكرية، في واحدة من أكثر الفترات تعقيدًا في تاريخ الدولة العثمانية.

وظل قصر يلدز مركزًا لإدارة الدولة حتى خلع السلطان عبد الحميد الثاني عام 1909، بعدما كان السلاطين العثمانيون يقيمون سابقًا في قصر دولمة بهجة.

وفي صيف عام 2024، أُعيد افتتاح القصر أمام الزوار ليصبح قصرًا ومتحفًا عثمانيًا، تروي قاعاته وتفاصيله المعمارية جانبًا من السنوات الأخيرة للإمبراطورية.

ويضم القصر حدائق واسعة وبحيرات ومقتنيات أصلية تعود إلى عهد السلطان عبد الحميد الثاني، لتبقى أروقته شاهدة على مرحلة مفصلية من التاريخ العثماني.

x.com/millisaraylar/status/2043736152696349029?s=20

عبد الحميد الثاني وقصر يلدز.. ثلاثة عقود من الصراع على بقاء الدولة

يُعد السلطان عبد الحميد الثاني، الذي حكم الدولة العثمانية بين عامي 1876 و1909، من أكثر شخصيات تاريخها الحديث إثارة للجدل؛ فقد تولى العرش في مرحلة كانت الإمبراطورية تواجه فيها ديوناً ثقيلة، وتمردات قومية، وتدخلاً متزايداً من القوى الأوروبية، إلى جانب تراجع قدرتها العسكرية والإدارية. وبعد الهزيمة القاسية أمام روسيا في حرب 1877-1878، وما أعقبها من خسائر فرضها مؤتمر برلين، جعل قصر يلدز مركزاً لإقامته وإدارة الدولة، فتحول المجمع الواسع المطل على البوسفور إلى مقر فعلي للحكم العثماني حتى عزله. 

ومن داخل يلدز، اتجه عبد الحميد إلى تركيز القرار في القصر، وعلّق عمل البرلمان بعد فترة قصيرة من إقرار الدستور العثماني الأول. وأدار شؤون الدولة عبر المراسلات والتقارير الواردة من الولايات والسفارات، وأنشأ في القصر مركزاً لجمع المعلومات ومتابعة ما تنشره الصحافة الأجنبية عن الدولة العثمانية. لكن عهده ارتبط أيضاً بالرقابة المشددة على الصحافة والكتب وملاحقة المعارضين، ما جعل خصومه يصفون نظامه بالاستبدادي، في حين رأى أنصاره أن المركزية كانت وسيلته لمنع تفكك الدولة في مرحلة شديدة الاضطراب.

سياسياً، حاول السلطان تجنب الحروب المباشرة واللعب على تناقضات القوى الكبرى؛ فوازن بين بريطانيا وروسيا وفرنسا، ثم عزز علاقاته بألمانيا للاستفادة من خبراتها العسكرية والتقنية ورؤوس أموالها. وكان هدفه إبقاء الدولة خارج مواجهة كبرى تمنح خصومها فرصة لتقاسم أراضيها، إلا أن عهده شهد احتلال بريطانيا لمصر وفرنسا لتونس، فضلاً عن استمرار الأزمات في البلقان والمسألة الأرمنية والتدخلات الأوروبية في شؤون الولايات العثمانية. 

أما معركته الفكرية، فتمثلت في توظيف الخلافة وفكرة الوحدة الإسلامية لمواجهة النزعات القومية والتوسع الاستعماري الأوروبي. وسعى إلى تقوية صلة المسلمين في أنحاء العالم بالسلطنة، مستعيناً بالعلماء وشيوخ الطرق والزعامات المحلية، بينما وسّع شبكة المدارس الحديثة والمؤسسات الثقافية والمكتبات. وشهد عهده مفارقة واضحة؛ إذ فرضت الدولة رقابة قاسية، لكن عدد المدارس والمطبوعات والمؤسسات العلمية ازداد، كما أُنشئت مكتبة وأرشيف ضخم داخل قصر يلدز. 

اقتصادياً، واجه عبد الحميد أزمة ديون ورثها عن العهود السابقة، وكانت أقساطها تستهلك جزءاً كبيراً من إيرادات الدولة. وفي عام 1881 أُنشئت «إدارة الديون العمومية» التي تولت تحصيل عدد من الإيرادات لمصلحة الدائنين الأوروبيين، في خطوة خففت عبء بعض الديون لكنها قيدت السيادة المالية للدولة. وبالتوازي، توسعت خطوط السكك الحديدية والتلغراف والطرق، ودُعمت المؤسسات الزراعية والمصرفية، ومنها البنك الزراعي، وأُقيمت مشروعات صناعية داخل يلدز مثل مصنع الخزف، لكن كثيراً من الاستثمارات اعتمد على امتيازات منحت لشركات أجنبية وعززت النفوذ الاقتصادي الأوروبي. 

ومع مطلع القرن العشرين، تصاعد نشاط الضباط والمثقفين المعارضين، وفي مقدمتهم جمعية الاتحاد والترقي، التي أجبرت السلطان عام 1908 على إعادة العمل بالدستور وافتتاح البرلمان. وبعد اضطرابات «واقعة 31 مارس» ودخول جيش الحركة إلى إسطنبول، قرر البرلمان عزله في 27 أبريل/نيسان 1909، منهياً أكثر من ثلاثة عقود كان خلالها قصر يلدز مركز السلطة والقرار.

أُخرج عبد الحميد من يلدز ليلاً ونُقل تحت الحراسة إلى قصر ألاتيني في سالونيك، حيث عاش معزولاً بعيداً عن السياسة. ومع اقتراب جيوش البلقان من المدينة عام 1912، أُعيد إلى إسطنبول ووُضع في قصر بيلربيي على الضفة الآسيوية للبوسفور، وظل فيه تحت الإقامة والمراقبة حتى وفاته في 10 فبراير/شباط 1918. وهكذا انتهت حياة السلطان الذي أدار من يلدز معارك الدولة السياسية والفكرية والاقتصادية، بعيداً عن القصر الذي ارتبط باسمه وبآخر مراحل الحكم العثماني المركزي. 

 

مشاهدة قصر يلدز من هنا صارع عبد الحميد الثاني لتأخير انهيار الدولة العثمانية فيديو

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ قصر يلدز من هنا صارع عبد الحميد الثاني لتأخير انهيار الدولة العثمانية فيديو قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، قصر يلدز.. من هنا صارع عبد الحميد الثاني لتأخير انهيار الدولة العثمانية (فيديو).

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار