قد يسأل سائل، ولم تختار اسم بوليتكنيك وهل هو البحث عن اسم يحمل صدى تاريخيًا، واجيب دوما بانه تعبير عن قناعة بأن المرحلة التي نعيشها تحتاج إلى فهم مختلف لدور التعليم. ارتبطت بوليتكنيك عبر التاريخ بفكرة تجمع بين العلم والتطبيق، وبين المعرفة والممارسة، وبين ما يتعلمه الإنسان وما يفعله في حياته العملية لكنها اليوم تكتسب معنى جديدًا؛ لأن العالم لم يعد يحتاج فقط إلى متخصص يعرف مجالًا محددًا، بل إلى إنسان قادر على الجمع بين المعرفة والمرونة والقدرة على التعامل مع المتغيرات. في عصر تتغير فيه الأدوات بسرعة، لم تعد قيمة الإنسان فيما يعرفه فقط، بل في قدرته على استخدام ما يعرفه، وتطوير نفسه، والانتقال من فكرة إلى تطبيق ومن تحدٍ إلى حل. ولهذا جاء بوليتكنيك طلال أبوغزاله العالمي الرقمي بفكرة تتجاوز مفهوم التدريب على مهنة محددة، فالمهن نفسها تتغير، وبعض الوظائف التي نعرفها اليوم قد تتبدل طبيعتها غدًا، لكن القدرة على التعلم، والتحليل، والابتكار، واستخدام الأدوات الحديثة، ستبقى من أهم القدرات التي يحتاجها الإنسان. لطالما كنت أجيب على الأسئلة بالأيمان المطلق أن المتعلم في هذا العصر لا ينبغي أن يكون مجرد متلقٍ للمعلومات، بل شريكًا في عملية البناء فالقيمة الحقيقية للتعليم تظهر عندما يصبح الإنسان قادرًا على مواجهة مشكلة حقيقية، والبحث عن حلول لها، واستخدام الأدوات المتاحة لصناعة نتيجة ملموسة. ولهذه الغاية النبيلة تمحورت برامج البوليتكنيك حول مفهوم مختلف للإنجاز؛ لا يكون الهدف فيها أن ينهي المتعلم مرحلة تعليمية فقط، بل أن يخرج منها وهو يمتلك قدرة يمكنه استخدامها في حياته المهنية والعملية بمعنى أخر أننا نسعى إلى بناء بيئة تُمكّن المتعلم من اكتساب مهارات ترتبط بالواقع العملي وليس بالمفاهيم النظرية فقط، والتعامل مع التكنولوجيا كأداة للإنتاج والإبداع، وتطوير القدرة على التفكير والتحليل واتخاذ القرار، وتحويل الأفكار إلى مشاريع وحلول قابلة للتطبيق، وامتلاك الثقة للانطلاق في سوق عمل يتجاوز الحدود الجغرافية. تختلف فلسفة البوليتكنيك؛ فهو لا ينظر إلى الشهادة باعتبارها نقطة النهاية، بل باعتبارها إحدى الأدوات التي تساعد الإنسان على إثبات قدرته فالقيمة لا تأتي من الشهادة التي يحصل عليها المتعلم، بل مما يستطيع أن يبنيه بها. انا مؤمن بأن النجاح الحقيقي لأي مؤسسة تعليمية لا يمكنه قياسه بعدد من مروا عبر قاعاتها أو برامجها، بل بما استطاع متلقو المعرفة أن يصنعوه بعد ذلك من مشاريع أطلقوها ومشكلات تلامس حياتهم تصدوا لها، ومن قيمة مضافة إلى مجتمعاتهم. من هذا الإدراك جاءت فلسفة بوليتكنيك طلال أبوغزاله العالمي الرقمي أي أن نساعد الإنسان على امتلاك الأدوات التي تجعله قادرًا على أن يكون فاعلًا في مجتمعه فالهدف في النهاية إعداد جيل يمتلك القدرة على تحويل المعرفة إلى عمل، والعمل إلى أثر. .
مشاهدة التعليم من أجل الأثر
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ التعليم من أجل الأثر قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىجو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.