الميزة التنافسية للإقليم تكمن في تعدد عروضه؛ الجبل والواحة والثقافة الأمازيغية والمطبخ المحلي تلتقي في فضاء واحد، وكما يقول أحد المرشدين السياحيين من منطقة ايت سدرات: “الزائر اليوم يبحث عن التجربة الشاملة، وتنغير قادرة على تقديم الطبيعة والثقافة والإنسان معا في رحلة واحدة”.
البنية التحتية السياحية بإقليم تنغير عرفت خلال السنوات الأخيرة تطورا ملموسا، حيث ارتفع عدد دور الضيافة والفنادق الصغيرة في دوائر تنغير وقلعة مكونة وبومالن دادس والنيف وأسول، وتحسنت جودة الخدمات. وشير معطيات مهنية محلية إلى أن معدلات الوظائف تضاعفت خلال الشهور الأخيرة، مدفوعة بالتسويق الرقمي الذي ساهم في تعريف السوق الدولية بالمنتوج المحلي.
عبد القادر بنعيسى، منعش سياحي بالإقليم، قال إن سياحة المغامرات منحت تنغير موقعا دوليا متميزا، خاصة مضايق تودغى التي أصبحت وجهة معروفة لدى متسلقي الصخور من فرنسا وإسبانيا وبولونيا وغيرها من دول أوروبية وأمريكية وأسوية، بفضل مسارات طبيعية فريدة لا تزال قابلة للاكتشاف، موضحا أن هذا التخصص يولد فرص شغل مباشرة للشباب كمرشدين ومساعدين، ويعزز صورة الإقليم كوجهة احترافية.
في السياق ذاته، أكد عدد من المهنيين في تصريحات لجريدة هسبريس الإلكترونية أن الاستثمار في الموارد البشرية يسير بالتوازي؛ هناك طلب متزايد على برامج التكوين في اللغات والاستقبال والإرشاد السياحي القروي لتأهيل شباب المنطقة، معتبرين أن الكفاءة المحلية هي الضمانة لجودة الخدمة، وهي العنصر الذي يصنع الفارق في الأسواق التنافسية اليوم.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الاستدامة البيئية حاضرة في صلب الرؤية، من خلال التأكيد على أن الواحات والنخيل والموارد المائية تمثل رأسمال الإقليم غير القابل للتعويض، لذلك، تتعزز مبادرات السياحة المسؤولة التي تحافظ على الطبيعة وتشرك الساكنة، انطلاقا من قناعة مفادها أن جمال المكان هو الدافع الأول للزيارة.
وتشير بعض الإحصائيات الرسمية إلى أن السياحة الداخلية تعزز الدينامية طوال السنة؛ عائلات من مراكش والدار البيضاء وأكادير والرباط وتطوان وغيرها من المدن المغربية تختار تنغير لقضاء العطل بحثا عن الهدوء والهواء النقي. هذا الإقبال يوفر استمرارية للتشغيل حتى خارج الموسم الدولي، ويساعد المؤسسات الصغيرة على تحقيق الاستقرار المالي.
وعلاقة بالموضوع، أطلقت الشركة المغربية للهندسة السياحية “SMIT” مشروعا كبيرا لتثمين وتأهيل مضايق تودغى بإقليم تنغير. ويروم المشروع المندرج ضمن خارطة الطريق السياحية الوطينة، الرفع من جاذبية الموقع عبر تهيئة المسارات ومراكز الاستقبال والمحطات البانورامية، وإنشاء مركز للتسلق ومركز لتفسير التراث المعماري الواحي، إلى جانب إدخال أنشطة جديدة مثل “skywalk” و”skyladder”، مع الحفاظ على الانسجام مع الخصوصيات البيئية للموقع الطبيعي الفريد.
ويحظى إقليم تنغير بنصيب مهم من هذا الزخم السياحي الوطني بفضل ما يتميز به من تنوع في العروض السياحية، التي تجمع بين سحر المضايق والواحات الخضراء، وسياحة المغامرات والتسلق، والسياحة الثقافية المرتبطة بالتراث المعماري المحلي. ويعز هذا التنوع جاذبية الإقليم كوجهة متكاملة قادرة على استقطاب مختلف فئات الزوار، وإطالة مدة إقامتهم، والمساهمة في تنمية الاقتصاد المحلي وتعزيز التموقع الجهوي لدرعة-تافيلالت ضمن الخريطة السياحية الوطنية.
معطيات رسمية
وأبرزت المعطيات ذاتها تنوع الأسواق المصدرة، حيث سجلت ألمانيا 8 في المائة والولايات المتحدة 7 في المائة وإيطاليا 6 في المائة، في حين توزعت باقي الحصص بين الصين وبولونيا وهولندا وكندا والمملكة المتحدة والبرتغال، وركزت الوثيقة على أن أهم الوجهات بالنسبة للسوق الوطنية هي الدار البيضاء ومراكش والرباط وفاس وأكادير وطنجة وتطوان، بينما تتركز الانطلاقات من السوق الفرنسية في باريس ومرسيليا، ومن السوق الإسبانية في برشلونة ومدريد، ما يعكس أهمية الربط الجوي والتسويق المباشر في هذه المدن.
ويعكس هذا التطور الدينامية المتزايدة التي تعرفها الجهة كوجهة سياحية تجمع بين السياحة الثقافية والواحية وسياحة المغامرات، خصوصا في أقاليم تنغير وورزازات والراشيدية وزاكورة، ويؤكد تزايد جاذبيتها ضمن الخريطة السياحية الوطنية.
مضايق تودغى تقود الإقلاع السياحي Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة مضايق تودغى تقود الإقلاع السياحي
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ مضايق تودغى تقود الإقلاع السياحي قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، مضايق تودغى تقود الإقلاع السياحي.
في الموقع ايضا :
- “قوات التحالف”: نفذنا عملية رد عسكري متناسبة لأهداف عسكرية مشروعة تابعة للمليشيا الحوثية الإرهابية في الحديدة
- المقررة الأممية لحقوق الإنسان بالأراضي الفلسطينية : المستوطنون يهاجمون الفلسطينيين والجيش يدعمهم في ذلك عاجل
- القمة الأفريقية الأولى للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني… ثلاثة أيام صنعت رؤية جديدة لمستقبل أفريقيا الرقمي