لماذا يُعد جبل “الفأس” الإيراني هدفًا صعبًا للولايات المتحدة؟ ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (يمن مونيتور) -

 

يمن مونيتور/ وحدة الترجمة/ تلفزيون دوتشيه فيله الألماني

يجذب مجمع غامض تحت الأرض بالقرب من منشأة نطنز النووية الإيرانية اهتمامًا عالميًا، بعدما ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الثلاثاء، إلى أنه قد يصبح هدفًا لضربة عسكرية، مدعيًا احتمال وجود أجهزة طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم في الموقع.

وقال ترامب في تصريحات للصحفيين في البيت الأبيض: “سنضرب تلك المنطقة على الأرجح في القريب العاجل. وليس بمقدورهم فعل أي شيء حيال ذلك”.

وفي المقابل، هددت إيران بـ “توسيع” نطاق الحرب إذا استهدفت الولايات المتحدة منشآتها النووية. ولم تكشف طهران تقريبًا عن أي معلومات حول المجمع المحفور تحت ما يُعرف باللغة الفارسية باسم “كوه كولنغ كاز لا”، أو “جبل الفأس” (Pickaxe Mountain).

ولم يُسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالدخول إليه على الإطلاق، حيث تستند معظم المعلومات المتوفرة عنه إلى صور الأقمار الاصطناعية والتقييمات الاستخباراتية بدلاً من الملاحظة المباشرة. ورغم ظهور الموقع مرارًا وتكرارًا في التقارير الإعلامية على مدى السنوات القليلة الماضية، إلا أن الغرض منه لا يزال غير واضح؛ ما جعل هذا الغموض يضعه في مقدمة المواقع الأكثر مراقبة عن كثب والموجودة ضمن إطار النشاطات النووية الإيرانية.

ماذا نعرف عن جبل “الفأس”؟

يقع المجمع الممتد تحت الأرض جنوبي طهران في محافظة إصفهان الإيرانية، وقد حُفر داخل جبل يبعد نحو كيلومترين (1.24 ميل) عن منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، التي تُعد إحدى أهم المنشآت النووية في البلاد.

وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية التجارية، بما في ذلك تلك التي نشرتها شركة “ماكسار تكنولوجيز”، أعمال بناء ومقاولات مستمرة منذ عام 2020. وتكشف هذه الصور عن مداخل أنفاق جديدة، وطرق وصول، وتجهيزات أمنية، فضلاً عن كميات ضخمة من الصخور المستخرجة جراء عمليات الحفر. ويبدو أن وتيرة أعمال البناء قد تسارعت عقب الانفجار الذي ألحق أضرارًا بورشة تجميع أجهزة الطرد المركزي المتقدمة في نطنز في يوليو/ تموز 2020، وهو الانفجار الذي وصفته السلطات الإيرانية حينها بأنه عمل تخريبي.

وبعد أشهر من حادثة الانفجار، أعلنت طهران عن خطط لبناء منشأة جديدة تحت الأرض لتجميع أجهزة الطرد المركزي المتقدمة في موقع أكثر أمانًا، وأكد مسؤولون إيرانيون أن الموقع البديل سيكون أكبر وأكثر تطورًا وأفضل حماية من الموقع المتضرر.

ووفق تقديرات “معهد العلوم والأمن الدولي” في واشنطن، فإن أجزاءً من المنشأة قد تكون مدفونة على عمق يتراوح بين 80 و100 متر (330 قدمًا) تحت الجبل. وإذا صحت هذه التقديرات، فإن المجمع سيكون أكثر عمقًا من العديد من المواقع النووية الإيرانية المعروفة، مما يجعل استهدافه أو إلحاق الضرر به عبر الضربات الجوية أمرًا بالغ الصعوبة.

وأكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، مرارًا وتكرارًا أن مفتشي الوكالة لم يُمنحوا مطلقًا إذنًا بالوصول إلى الموقع. وفي غياب عمليات التفتيش، لا يمكن للوكالة التحقق مما إذا كانت هناك مواد نووية أو أجهزة طرد مركزي أو معدات حساسة أخرى داخل المجمع.

 

تقارير عن وجود أجهزة طرد مركزي في مجمع “جبل الفأس”

في يونيو/ حزيران 2026، أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن الاستخبارات الإسرائيلية قدرت احتمال نقل إيران “آلاف مكونات أجهزة الطرد المركزي الخاصة بتخصيب اليورانيوم” أو غيرها من المعدات الحساسة إلى المجمع، وذلك خلال الأشهر التي تلت حملة القصف التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستمرت 12 يومًا في يونيو/ حزيران 2025. وعندما سُئل ترامب عن هذا التقرير يوم الثلاثاء، صرح بأن إيران “ربما تكون قد نقلت” أجهزة الطرد المركزي إلى جبل “الفأس”، مستدركًا: “لكن ليس لدينا وثائق مسجلة تؤكد ذلك”.

كما يعتقد بعض المحللين أن المجمع قد يستوعب لاحقًا عمليات إنتاج أو تجميع أجهزة الطرد المركزي المتقدمة إذا ما قررت إيران استعادة هذه القدرات أو توسيعها. وطالما دفعت إيران بأن المنشآت الممتدة تحت الأرض ضرورية لحماية بنيتها التحتية النووية من أعمال التخريب والهجمات العسكرية، وتؤكد طهران باستمرار أن برنامجها لتخصيب اليورانيوم مخصص لأغراض سلمية، نافية أي مساعٍ لتطوير سلاح نووي.

وتؤكد تقارير المفتشين الدوليين والأجهزة الاستخباراتية أن إيران تمتلك نحو 970 رطلاً (440 كيلوغرامًا) من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، وهي نسبة تتجاوز بكثير المستويات المطلوبة للاستخدامات المدنية وتقترب من نسبة 90% اللازمة لصنع الأسلحة.

 

ملجأ محصن ضد القنابل؟

في حديثه لشبكة “DW”، أوضح فرزين نديمي، وهو زميل أقدم في “معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى”، أن الأهمية الاستراتيجية ل(جبل الفأس) “تكمن في قدرته على مقاومة القنابل الخارقة للمخابئ، وقربه الجغرافي من مجمع نطنز النووي”.

ويرى نديمي أن الأضرار التي أُفردت عنها التقارير في منشآت إيران في فردو وأجزاء من نطنز وإصفهان، في أعقاب حملة القصف في يونيو/ حزيران 2025، جعلت المجمع الممتد تحت الأرض أكثر أهمية من ذي قبل. وأضاف: “بالنظر إلى الاعتبارات الأمنية لإيران، فمن المتوقع أن تتركز أنشطة تخصيب اليورانيوم المستقبلية، وحتى الأنشطة المتعلقة التسليح، في موقع واحد شديد التحصين. ويُعد جبل ‘كولنغ كاز لا’ المرشح الأكثر منطقية للاضطلاع بهذا الدور”.

وقد صُممت القنابل الخارقة للمخابئ التي يستخدمها الجيش الأمريكي لاختراق طبقات الأرض قبل الانفجار، إلا أن أعتى هذه الأسلحة وأكثرها قوة لا يمكنها اختراق سوى عمق محدد. ولا يزال مدى قدرتها على تدمير مجمع مدفون في هذا العمق تحت جبل “الفأس” محل جدل بين الخبراء العسكريين؛ لا سيما أن التخطيط الدقيق للأنفاق وعمقها ومواقع البنى التحتية الحيوية لم يُكشف عنها للعلن مطلقًا.

 

ما فرص تعطيل منشأة “جبل الفأس”؟

خلافًا لمنشأتي نطنز أو فردو، اللتين جرى تحديد مرافقهما الرئيسية على مر السنين، يصعب تقييم مدى الأضرار التي قد تلحق بهدف يقع بالكامل داخل الجبل. ويرى بعض المحللين أنه في حال استهداف الموقع، فإن الهدف قد لا يكون تدمير المجمع بأكمله؛ بل قد يتمثل الهدف العسكري الأكثر واقعية في تدمير مداخل الأنفاق أو تعطيل طرق الوصول أو شل البنية التحتية الداعمة، مما يجعل تشغيل المنشأة أمرًا في غاية الصعوبة أو مستحيلاً.

وسواء أصبح جبل “الفأس” في نهاية المطاف موقعًا لإنتاج أجهزة الطرد المركزي، أو منشأة للتخصيب، أو مجرد مجمع دعم شديد التحصين، فإن كل ذلك لا يزال غير واضح. غير أن السرية المحيطة به، وموقعه، وحجمه المفترض، حوّلته إلى واحد من أكثر أجزاء البرنامج النووي الإيراني خضوعًا للمراقبة والتدقيق، وهو ملف يُرجح أن يظل تحت المجهر الدولي لسنوات قادمة.

 

لماذا يُعد جبل “الفأس” الإيراني هدفًا صعبًا للولايات المتحدة؟ يمن مونيتور.

مشاهدة لماذا ي عد جبل ldquo الفأس rdquo الإيراني هدف ا صعب ا للولايات المتحدة

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ لماذا ي عد جبل الفأس الإيراني هدف ا صعب ا للولايات المتحدة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على يمن مونيتور ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، لماذا يُعد جبل “الفأس” الإيراني هدفًا صعبًا للولايات المتحدة؟.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار