فوزي لقجع.. رئيس الحكومة بعد المونديال ..ترفيه و منوعات

ترفيه و منوعات بواسطة : (آش نيوز) -

لم يعد انضمام فوزي لقجع إلى حزب الأصالة والمعاصرة مجرد تكهنات أو تسريبات، بل أصبح معطى سياسيا جديدا يفرض نفسه على المشهد الحزبي المغربي. فالتحاق رجل الميزانية وكرة القدم في الدولة، وحصوله على عضوية المكتب السياسي للحزب، ليس حدثا تنظيميا عاديا، بل خطوة تحمل في طياتها رسائل سياسية عميقة تتجاوز حدود الحزب لتلامس ملامح المرحلة السياسية المقبلة. فالسياسة لا تستقطب شخصيات بهذا الحجم من أجل ملء المقاعد داخل الأجهزة الحزبية، وإنما من أجل إعادة تشكيل موازين القوى وصناعة قيادة جديدة قادرة على تدبير الاستحقاقات المقبلة.

ومن هنا، فإن قراءة هذا الالتحاق باعتباره مجرد انضمام لمناضل جديد تبدو قراءة سطحية لا تنسجم مع وزن الرجل ولا مع طبيعة المرحلة. لقد نجح حزب الأصالة والمعاصرة في استقطاب أحد أبرز المسؤولين الذين راكموا حضورا قويا داخل مؤسسات الدولة، سواء من خلال تدبير المالية العمومية أو قيادة أكبر ورش رياضي عرفه المغرب في تاريخه الحديث. وهذا يعني أن الحزب لا يستعد فقط للانتخابات التشريعية المقبلة، بل يعمل على بناء صورة الحزب القادر على قيادة حكومة ما بعد المونديال.

فوزي لقجع لم يلتحق بالحزب ليبدأ مسارا نضاليا تقليديا كما يفعل الوافدون الجدد، ولم يأت فقط من أجل الترشح باسم الحزب في دائرة انتخابية. المؤشرات السياسية توحي بأن الرجل دخل من الباب الكبير، وأن المشروع يتجاوز البرلمان إلى قيادة الحزب نفسه، تمهيدا لقيادة الحكومة في مرحلة ما بعد مونديال 2030.

ولا يتعلق الأمر بحكومة 2026 بالضرورة، بل بالحكومة التي ستدير المغرب بعد انتهاء أكبر ورش دولي عرفته المملكة. فمرحلة ما بعد المونديال ستكون مختلفة اقتصاديا وسياسيا، وستحتاج إلى شخصية تجمع بين القدرة على تدبير المشاريع الكبرى، والخبرة المالية، والحضور داخل مؤسسات الدولة. غير أن هذا السيناريو، حتى إذا تصدر حزب الأصالة والمعاصرة الانتخابات التشريعية، سيصطدم بعاملين: النص الدستوري والعرف السياسي. فالفصل 47 من دستور 2011 ينص على أن الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب المتصدر للانتخابات وعلى أساس نتائجها. ومن حيث النص، لا يوجد ما يمنع تعيين فوزي لقجع إذا كان ينتمي إلى الحزب الفائز. أما من حيث العرف السياسي، فقد درج الملك محمد السادس على تعيين الأمين العام للحزب المتصدر أو شخصية قيادية أولى داخله. وتجربة سنة 2017 تقدم المثال الأبرز، حين انتقل التكليف من عبد الإله بنكيران إلى سعد الدين العثماني باعتباره الشخصية الثانية داخل الحزب بعد تعثر تشكيل الأغلبية.

وهنا تبرز المعضلة السياسية. فحزب الأصالة والمعاصرة يتوفر اليوم على قيادة جماعية تتمتع بشرعية تنظيمية، تتقدمها فاطمة الزهراء المنصوري، ما يجعل تجاوز هذه القيادة نحو اسم جديد أمرا يحتاج إلى شرعية حزبية يكتسبها لقجع داخل المؤتمر الوطني المقبل. لكن السياسة لا تحكمها النصوص وحدها، بل تحكمها أيضا موازين القوى. وإذا نجح فوزي لقجع في فرض نفسه داخل الحزب، واستطاع حشد دعم المؤتمرين والفوز بقيادته بعد الانتخابات، فإن الطريق نحو رئاسة الحكومة سيصبح مفتوحا من الناحية السياسية والدستورية.

لقد أحدث لقجع ثورة في تدبير كرة القدم المغربية، ونجح في تحويل مشروع كان يبدو حلما إلى واقع. والسؤال اليوم هو: هل يستطيع تكرار التجربة نفسها داخل السياسة؟ إن الجواب لن تمنحه التصريحات، بل ستمنحه السنوات القليلة المقبلة. غير أن المؤكد هو أن انضمام فوزي لقجع إلى حزب الأصالة والمعاصرة ليس نهاية قصة، بل بدايتها، وأن معركة قيادة الحزب قد تكون، في الحقيقة، مقدمة لمعركة قيادة حكومة المغرب في مرحلة ما بعد المونديال.

بقلم: أسامة العثماني (ناشط حزبي وطالب في معهد الصحافة)

المقالة فوزي لقجع.. رئيس الحكومة بعد المونديال نشرت في موقع H-NEWS آش نيوز

مشاهدة فوزي لقجع رئيس الحكومة بعد المونديال

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ فوزي لقجع رئيس الحكومة بعد المونديال قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على آش نيوز ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، فوزي لقجع.. رئيس الحكومة بعد المونديال.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة ترفيه و منوعات
جديد الاخبار