عندما سُئل لويس دي لا فوينتي، مدرب المنتخب الإسباني، عن المستوى الذي يقدمه ثنائي قلب الدفاع باو كوبارسي وإيميريك لابورت، لم يُرجع قوة الخط الخلفي إلى اللاعبين وحدهما، بل اختار أن ينسب الفضل إلى المنظومة الدفاعية الجماعية.
وقال المدرب الإسباني إن ذلك يعود إلى «نظام دفاعي فعال للغاية ومنظم بشكل ممتاز»، مشدداً على أن المنتخب الإسباني يدافع بشكل جماعي، وأن جميع اللاعبين الـ11 يشاركون في العمل الدفاعي.
قد يبدو هذا الكلام، للوهلة الأولى، وكأنه تقليل من قيمة أداء قلبي الدفاع، لكنه في الحقيقة يعكس فهماً واقعياً لكرة القدم الحديثة.
الدفاع منظومة تبدأ من المهاجمين
في كرة القدم المعاصرة، لا تبدأ قوة الدفاع من قلبَي الدفاع فقط، بل من الفريق بأكمله.
فالضغط الذي يمارسه المهاجمون، والانضباط التكتيكي للاعبي الوسط، وتقارب الخطوط، وسرعة التحول بعد فقدان الكرة، كلها عناصر تحدد مدى صلابة الفريق دفاعياً.
وعندما يدافع الفريق كوحدة واحدة، تصبح مهمة المدافعين أسهل، كما تقل المساحات المتاحة أمام المنافس، وتصبح الأخطاء الفردية أقل تأثيراً.
أما عندما تكون المسافات كبيرة بين الخطوط وتغيب المساندة الجماعية، فإن حتى المدافعين أصحاب الجودة العالية قد يظهرون بمستوى أقل من إمكانياتهم الحقيقية.
تجربة المنتخب المغربي تؤكد الفكرة
ولعل تجربة المنتخب الوطني المغربي خلال فترة وليد الركراكي تقدم مثالاً واضحاً على ذلك.
فبغض النظر عن الأسماء التي كانت تشكل الخط الخلفي، سواء تعلق الأمر بسايس، أكرد، حركاس، ماسينا، اليميق، داري أو غيرهم، ظل اختراق المنتخب المغربي أمراً صعباً في فترات طويلة.
لم يكن ذلك بسبب جودة قلوب الدفاع وحدها، بل لأن المنظومة الدفاعية ككل كانت متماسكة، والمساحات بين الخطوط محدودة، واللاعبون يشتغلون بتنسيق واضح.
وهنا تكمن أهمية العمل الذي ينتظر محمد وهبي مع المنتخب الوطني.
لا ينبغي أن نخاف من غياب لاعب
المنتخب القوي ليس هو الذي يعتمد على لاعب واحد، بل الذي تكون منظومته قادرة على حماية اللاعبين وإبراز إمكانياتهم.
لذلك، لا ينبغي أن يكون غياب لاعب معين سبباً تلقائياً للشعور بالقلق، سواء تعلق الأمر بسعدان أو حلحال أو شادي أو عيسى أو غيرهم.
المطلوب هو بناء منظومة تجعل المدافع جزءاً من حل جماعي، وليس اللاعب الوحيد المسؤول عن حل كل المشاكل الدفاعية.
فحين تكون المنظومة قوية، يمكنها أن تحمي اللاعب وتقلل من تأثير بعض أخطائه، كما تساعده على إظهار نقاط قوته.
أما عندما تكون المنظومة مفككة، فإن الضغط يتضاعف على المدافعين، ويجد حارس المرمى نفسه مضطراً للتدخل بشكل متكرر.
ما ينقص المنتخب المغربي حالياً؟
المستوى الفردي يبقى مهماً بلا شك، وجودة المدافعين تصنع الفارق في المباريات الكبرى، لكن المشكلة لا يمكن اختزالها في اختيار هذا المدافع أو ذاك.
ما يحتاجه المنتخب المغربي اليوم بقيادة محمد وهبي هو تطوير منظومته الدفاعية الجماعية، من الضغط الأول في الخط الأمامي إلى تمركز لاعبي الوسط، وصولاً إلى تنظيم الخط الخلفي.
فالهدف في النهاية هو ألا نرى ياسين بونو كثيراً في المباراة، ليس لأن الحارس غير مهم، بل لأن أفضل مؤشر على قوة المنظومة الدفاعية هو أن تقل الحاجة إلى تدخلاته.
في كرة القدم، قد يمنحك المدافع الكبير حلولاً فردية، لكن المنظومة القوية هي التي تمنح الفريق الاستقرار.
قوة الدفاع لا تبدأ من قلبَي الدفاع.. درس إسبانيا الذي يحتاجه المنتخب المغربي أنا الخبر - Analkhabar.
مشاهدة قوة الدفاع لا تبدأ من قلب ي الدفاع درس إسبانيا الذي يحتاجه المنتخب المغربي
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ قوة الدفاع لا تبدأ من قلب ي الدفاع درس إسبانيا الذي يحتاجه المنتخب المغربي قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على أنا الخبر ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، قوة الدفاع لا تبدأ من قلبَي الدفاع.. درس إسبانيا الذي يحتاجه المنتخب المغربي.
في الموقع ايضا :
- عاجل فلسطين المحتلة: مستوطنون يضرمون النار في مسجد ويخطّون شعارات معادية خلال هجومهم على بلدة قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة…
- عاجل.. قبائل الجوف تسيطر على 3 نقاط تابعة لمليشيا الحوثي وتحليق مكثف للطيران الحربي على الجوف وصعدة
- أستاذ دراسات إيرانية: ضربات ترامب الأخيرة عانت منها إيران بشكل كبير