مراد علي - إندبندنت تركية - ترجمة وتحرير ترك برس
مع توقيع اتفاق التفاهم في 17 يونيو/حزيران 2026، ارتفعت الآمال في أن تنخفض حدة التوتر في الخليج، وأن تدخل المنطقة مرحلة أكثر استقرارًا وسلامًا.
وبالفعل، بدأت عواصم الخليج تدريجيًا بإعادة فتح قنوات الاتصال مع إيران، والتوجه نحو عملية تطبيع، وإن كانت محدودة.
فعلى سبيل المثال، وفي الوقت الذي يعلن فيه ترامب هذه الأيام بدء موجة ثانية من الهجمات، كان الحديث، قبل أسابيع قليلة فقط، يدور حتى عن احتمال استئناف الرحلات الجوية بين إيران والإمارات العربية المتحدة.
إلا أن جميع احتمالات السلام هذه تعرضت، في المرحلة الراهنة، لانتكاسة كبيرة، وأُطيح بطاولات الدبلوماسية إلى حد بعيد.
دول الخليج أكثر حذرًا تجاه الولايات المتحدة
ومع ذلك، نلاحظ أن دول الخليج تتبنى هذه المرة موقفًا يختلف عما كان عليه في السابق.
فهي تتحرك بحذر أكبر تجاه الولايات المتحدة، وتحاول اتباع سياسة أكثر توازنًا، مبتعدة عن النهج القديم القائم على تقديم دعم غير مشروط لواشنطن.
ويمكن ملاحظة هذا التغيير أيضًا في السياسات الدفاعية لعواصم الخليج. فهي، من جهة، تزيد من إنفاقها الدفاعي، ومن جهة أخرى، تفضل تنويع علاقاتها الأمنية.
ورغم استمرار علاقاتها مع الغرب، فإنها لم تعد تحصر هذه العلاقات في الولايات المتحدة فقط، بل تحاول صياغتها ضمن رؤية أوسع تشمل أيضًا الدول الأوروبية وتركيا.
العلاقات بين إيران والخليج تعاد صياغتها
ليس من الصعب القول، في الوقت الراهن، إن العلاقات بين طهران ودول الخليج ليست في أفضل حالاتها.
غير أنه من أجل تقييم المرحلة المقبلة، ينبغي تناول أوضاع كل دولة على حدة.
ويبدو أن قطر ستواصل، كما في السابق، انتهاج سياسة أكثر حذرًا واعتدالًا تجاه إيران، بل وأكثر دفئًا في بعض الأحيان.
ويمكن اعتبار هذا النهج خيارًا عقلانيًا يخدم مصالح الدوحة نفسها.
أما الإمارات العربية المتحدة، فقد كانت خلال الحرب من بين الدول التي تعرضت لهجمات على أراضيها أكثر من إسرائيل نفسها. لكنها تمكنت إلى حد كبير من التصدي لهذه الهجمات بنجاح، وتجاوزتها بخسائر محدودة.
ولهذا السبب، من المتوقع أن تتبنى أبوظبي موقفًا أكثر حذرًا تجاه إيران. ومع ذلك، يبدو أن قيادة الإمارات ستنتهج دبلوماسية أكثر واقعية وتوازنًا، من خلال الإبقاء على مسافة محسوبة مع طهران، دون الدخول في مواجهة مباشرة معها.
السياسة المتوازنة للمملكة العربية السعودية
أما بالنسبة إلى المملكة العربية السعودية، فإن الصورة تبدو مختلفة إلى حد ما.
فقد كانت الرياض قد دخلت في مسار تطبيع مع إيران، وأعادت العلاقات الدبلوماسية، وعيّنت السفراء، وحاولت فتح صفحة جديدة بعد تجاوز توترات الماضي.
لكن مع اندلاع الحرب، واجهت السعودية تهديدات بهجمات على أراضيها، بل وحتى في مناطق قريبة من عاصمتها.
ولذلك، من المتوقع أن تتصرف الرياض بمزيد من الحذر. ومع ذلك، يبدو أيضًا أن السعودية ستسعى، خلال فترة قصيرة، إلى إعادة التوازن في علاقاتها مع إيران، بدلًا من قطعها بشكل كامل.
مرحلة أكثر صعوبة بالنسبة للكويت والبحرين
أما البحرين والكويت، فقد كانتا من بين الدول التي تعرضت لأضرار أكبر خلال الحرب.
ولهذا السبب، من المتوقع أن تتخذا موقفًا أكثر تحفظًا بشأن إعادة إحياء العلاقات الدبلوماسية مع إيران.
وفي حين ستظل بعض قنوات التواصل مفتوحة بين إيران وكل من السعودية والإمارات وقطر، فإن عملية التطبيع مع الكويت والبحرين قد تسير بوتيرة أبطأ بكثير.
بل قد يستغرق إعادة بناء الثقة بالنسبة لهاتين الدولتين سنوات.
ومع ذلك، ففي حال استعادت المنطقة استقرارها، قد تتمكن الكويت والبحرين وإيران من تطوير سياسات أكثر اعتدالًا، حتى وإن لم تعد العلاقات إلى مستوى التقارب الذي كانت عليه في السابق.
الدور الحاسم لسلطنة عُمان في الوساطة
ولعل الدولة الأكثر أهمية في هذه المرحلة ستكون سلطنة عُمان.
فعُمان، التي تقع عند مدخل مضيق هرمز، تتمتع، بحكم موقعها الاستراتيجي، بتأثير مهم على هذا الممر.
وقد صدرت عن إيران، بين الحين والآخر، تصريحات مفادها أن إدارة مضيق هرمز ينبغي أن تكون حكرًا عليها وعلى سلطنة عُمان.
وتواصل عُمان حاليًا أداء دور الوسيط، من دون أن تتخذ موقفًا ينطوي على تقارب كامل مع الولايات المتحدة أو مع إيران.
ومع ذلك، لا يُتوقع أن تقطع مسقط علاقاتها مع طهران أو أن تبتعد عنها بشكل كامل.
جنازة خامنئي كانت إشارة إلى المرحلة الجديدة
ومن المؤشرات المهمة لفهم مستقبل العلاقات بين دول الخليج وإيران، المشهد الذي ظهر خلال جنازة خامنئي.
فقد شاركت في الجنازة كل من المملكة العربية السعودية وقطر وسلطنة عُمان، في حين لم تشارك بقية دول الخليج.
ولا يعني ذلك أن هذه الدول لن تقيم علاقات دبلوماسية مع إيران في المستقبل.
غير أنه من الواضح أن إعادة فتح قنوات الدبلوماسية، وإعادة بناء علاقات أكثر حذرًا كما كانت قبل 28 فبراير/شباط، تتطلب فترة زمنية طويلة.
وخلال هذه المرحلة، لا تنتظر دول الخليج أيام سهلة، إذ ستمر المنطقة بمرحلة صعبة يعاد خلالها تشكيل التوازنات الأمنية والعلاقات الدبلوماسية.
مشاهدة دبلوماسية حذرة في الخليج
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ دبلوماسية حذرة في الخليج قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، دبلوماسية حذرة في الخليج.
في الموقع ايضا :
- عاجل فلسطين المحتلة: مستوطنون يضرمون النار في مسجد ويخطّون شعارات معادية خلال هجومهم على بلدة قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة…
- عاجل.. قبائل الجوف تسيطر على 3 نقاط تابعة لمليشيا الحوثي وتحليق مكثف للطيران الحربي على الجوف وصعدة
- أستاذ دراسات إيرانية: ضربات ترامب الأخيرة عانت منها إيران بشكل كبير