"مغرب رقمي بسرعتين" .. مبادرة مدنية تنبه إلى فجوة بين الدولة والمجتمع ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

جمعية ”مغرب المواطنة الرقمية” غير الربحية تأسست مطلع السنة الجارية 2026، وعممت في شهر يوليوز وثائقها التأسيسية المؤطرة لعملها الذي يروم سد ثغرة بين “المجهود العمومي، لتحقيق التحول الرقمي المنشود”، بعدما رصدت عدم وجود “جهد مكافئ لتعبئة مجتمع متملك للتكنولوجيا منخرط في استحقاقاتها المرفقية”.

وبعد مسار ستة أشهر منذ التأسيس كان التركيز خلالها على مأسسة عمل الجمعية، واعتماد قانونها، وميثاق منخرطيها، وسياستها الإعلامية، دشنت عملها التأطيري بنشاطين عموميين افتراضيين في موضوع “صمود الاتصالات” و”التجربة الرقمية الإستونية”، ثم بنشر ورقتها التأسيسية بثلاث لغات هي العربية، والإنجليزية، والفرنسية.

ومن بين ما تستلهمه الجمعية “وجود فرص لتوطين التجارب الناجحة بما يتلاءم مع الخصوصيات المغربية”، لأن “العديد من الدول نجحت في استلهام التجارب الفضلى، ما كان له الأثر التنموي المحلي”، مردفة: “وفي سياقنا الوطني فإن الحاجة ماسة إلى مزيد من الانفتاح على التجارب العالمية الناضجة المتعلقة برهان التنمية الرقمية للمجتمع، وتكييفها المنهجي مع خصوصياتنا الثقافية والاجتماعية”.

ومن بين ما دفع الجمعية للتأسّس والعمل، وفق الورقة التأسيسية، استخلاصها انطلاقا من التشخيص وما تراكم من دراسات أن “المجهود العمومي لتحقيق التحول الرقمي المنشود لا يوازيه جهد مكافئ لتعبئة مجتمع متملك للتكنولوجيا منخرط في استحقاقاتها المرفقية ومستفيد من فرصها التنموية”، وواقع أن “الفعل العمومي، ودون أن ينقص ذلك من قيمة ما أنجزه، لم يَرْقَ بَعْدُ إلى مستوى مُرْضٍ من تحقيق جودة تلك المنظومة وتسويقها لدى المرتفقين وبنائها التشاركي معهم، وهو ما أنتج في النهاية واقعا يتسم بمحدودية استعمال المواطنات والمواطنين للخدمة العمومية الرقمية، بل محدودية في استثمارهم لإمكانات التكنولوجيا الرقمية في حياتهم الفردية والاجتماعية”.

“مخطط إستراتيجي“

ومن بين ما كشفته الهيئة حول عملها وضع “مخطط إستراتيجي يوضح الرؤية والرسالة ويرسم معالم ومجالات العمل، وينقل الطموحات المجردة إلى الواقع عبر آلية التخطيط الإستراتيجي”، و”بلورة ميثاق الجودة الشاملة” الذي أضحى “واحدا من أهم السمات التي تميز مناهج التدبير الحديثة لدى العديد من الدول والمنظمات الرسمية وغير الحكومية والشركات عبر العالم (…) وسيرسم إطار اشتغالها الداخلي واشتغالها في الواقع”، إضافة إلى “اعتماد سياسة تسويقية”؛ لأن “التسويق أحد الأنماط التي تجتهد المؤسسات الجادة في توطينه داخلها (…) فلا يُتَصَوَّر أن تجتهد أي مؤسسة محترمة في توطين مشروعها وتَبْيِئَتِه، دون أن يكون علم التسويق سندا ومدخلا لذلك التوطين”، مع وضع “المواطنات والمواطنين في مركز الصدارة في انشغالاتها ومبادراتها واختياراتها”.

في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية قال سليمان العمراني، رئيس جمعية مغرب المواطنة الرقمية، إن “البشرية تعيش اليوم تحولات عميقة جدا بفعل هيمنة التكنولوجيا الرقمية على كل مفاصل الحياة المؤسسية والمجتمعية، والمغرب لم يكن، ولن يكون، بمنأى عن هذه التحولات العالمية؛ فالمغرب الرقمي يطرح سؤالا جوهريا، لعل أدق توصيف له هو مغرب رقمي بسرعتين”.

ورغم انتشار الهواتف الذكية والولوج للتطبيقات المتصلة بالإنترنت إلا أن واقع الحال، وفق تشخيص المبادرة المدنية، “أن الإمكان التقني الكبير جدا يبقى في حدود الاستعمالات الترفيهية”، مع محدودية “مجتمع رقمي منخرط في السياسات العمومية الرقمية ومتملك للتكنولوجيا الرقمية، وواع بفرصها ومخاطرها، ويتصرف بالعالم الرقمي بما تقتضيه المسؤولية والمواطنة”.

ويرى الفاعل المدني ذاته أن عدم انتشار الوعي بالحقوق والواجبات في العالم الرقمي يفسر “ممارسات مسيئة، ومفاصلة للواجب الذي ينبغي أن يكون في الفضاء الرقمي”؛ وهو ما تفهم في إطاره رسالة الجمعية التي تبتغي “الإسهام في تأطير المواطنين في الفضاء الرقمي، من خلال التوعية والتأسيس والتأطير الفكري والثقافي بإمكانيات وفرص وتحديات ومخاطر الفضاء الرقمي، والإسهام بتوفير التكوين وتعزيز القدرات الرقمية للمواطنين، بما يوفر لهم القدرات والإمكانيات للاستفادة من إمكانياتها، وممكنات تؤهلهم للانخراط في استحقاقات التحول الرقمي، وبصفة خاصة الاستعمال الأمثل للخدمات الرقمية التي توفرها لهم المرافق العمومية بالمغرب”.

خطوات العمل

ويقول لهسبريس رئيس الجمعية سليمان العمراني إنه بعد “البناء الداخلي والمؤسسي (…) الآن تبدأ أوراش مهمة جدا؛ فسنمضي في تنظيم لقاءات تأطيرية مفتوحة للعموم بوتيرة شهرية، تروم التحسيس وبناء الثقافة الرقمية، وتعزيز الثقة الرقمية”، ويتابع بأن المرحلة الثانية هي “إنتاج موارد رقمية التماسا من الإمكانات الرقمية التي توفرها التكنولوجيا، وتكون متاحة للجمهور؛ وستساهم في بناء هذا الوعي، وتكريس القدرات الرقمية للمواطنين”.

ووضح المتحدث باسم المبادرة المدنية أن “المقاربة التشاركية” للجمعية ستركز على “العمل التشاركي التعاوني مع المجتمع المدني الذي نتقاسم معه المنطلقات والاهتمامات نفسها، مع استدعاء التجربة المقارنة بما فيها من فرصة ملهمة في السياق المغربي، وإنتاج دراسات تستقصي واقع الرقمنة، من أجل التنمية الرقمية في المجتمع، وعبر الدراسات والأبحاث للوقوف عند العناصر الإيجابية ورصد جوانب الخصاص والجوانب السلبية، لإثارة انتباه الفاعل العمومي إليها؛ مع رصد رأي المواطنين من هذا الورش المرتبط بالتحول الرقمي، من انتظارات وتطلعات”.

"مغرب رقمي بسرعتين" .. مبادرة مدنية تنبه إلى فجوة بين الدولة والمجتمع Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاهدة مغرب رقمي بسرعتين مبادرة مدنية تنبه إلى فجوة بين الدولة والمجتمع

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ مغرب رقمي بسرعتين مبادرة مدنية تنبه إلى فجوة بين الدولة والمجتمع قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، "مغرب رقمي بسرعتين" .. مبادرة مدنية تنبه إلى فجوة بين الدولة والمجتمع.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار