قبل أسابيع قليلة من الانتخابات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026، أثار انضمام فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى حزب الأصالة والمعاصرة موجة واسعة من التفاعلات داخل المشهد السياسي المغربي.
وجاء انضمام لقجع إلى حزب “الجرار” خلال أشغال المجلس الوطني للحزب، يوم السبت 25 يوليوز 2026، حيث أعلن رسمياً التحاقه به، في خطوة اعتبرها متابعون من أبرز التحركات السياسية قبيل الاستحقاقات البرلمانية المقبلة، بالنظر إلى المكانة التي يحظى بها داخل مؤسسات الدولة وارتباط اسمه بملفات كبرى، أبرزها تنظيم كأس العالم 2030.
وأثار هذا القرار ردود فعل متباينة من قادة أحزاب سياسية وفاعلين في الساحة الوطنية، عكست اختلاف القراءات بشأن دلالاته السياسية وتأثيره المحتمل في التوازنات الحزبية.
احتفاء داخل الجرار
داخل حزب الأصالة والمعاصرة، ساد خطاب الاحتفاء بالتحاق لقجع، إذ اعتبرت قيادات الحزب الخطوة دليلاً على جاذبية مشروعه السياسي وقدرته على استقطاب كفاءات وطنية وازنة.
وعكس خطاب فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للحزب، ارتياحاً واضحاً لهذه الخطوة، إذ أكدت على أن “القيادة الجماعية للحزب ومكتبه السياسي التزما منذ المؤتمر الأخير بأن يبقى الحزب منفتحاً على جميع الكفاءات المحلية والجهوية والوطنية”، معتبرة أن انضمام لقجع يشكل “دعامة قوية، بما يحظى به من شعبية، وقيمة مضافة تعزز الموقع السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة”.
من جهته، شدد وزير العدل وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، عبد اللطيف وهبي، على أن انخراط فوزي لقجع في الحزب “يندرج ضمن الحق الدستوري المكفول لجميع المواطنين في المشاركة السياسية والانضمام إلى الأحزاب”.
كما اعتبر أن التحاق شخصية بحجم لقجع “يعكس جاذبية المشروع السياسي للحزب ويعزز قدرته على استقطاب الأطر ذات الخبرة في تدبير الشأن العام”.
الأحرار: لسنا في “ميركاتو”
في المقابل، أنهى استقطاب لقجع من طرف حزب الأصالة والمعاصرة عملياً “الهدنة الحكومية”، وحول التحالف الثلاثي إلى ساحة تنافس انتخابي مبكر على رئاسة الحكومة بعد انتخابات 2026، في ظل تخوف حزب التجمع الوطني للأحرار من أن تشكل هذه الخطوة تهديداً لطموحاته في قيادة الحكومة لولاية ثانية.
ولم يبتعد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، عن لغة كرة القدم في تعليقه غير المباشر على هذه الخطوة، إذ قال: “نحن لسنا في ميركاتو”، في إشارة إلى سوق انتقالات اللاعبين، قبل أن يوجه رسالة ضمنية إلى حليفه في الأغلبية الحكومية قائلاً: “من يملك الكفاءات لا يبحث عنها في آخر لحظة”.
وأضاف أخنوش أن “الانتخابات ليست استعدادات في آخر لحظة، وليست مجرد لائحة من الأسماء أو الوزراء الذين يمكن اللجوء إليهم في الدقيقة الأخيرة”، مشدداً على أن “الحزب السياسي الحقيقي هو الذي يتوفر على مناضلين يشتغلون يومياً، ويستمعون إلى المواطنين وينصتون إليهم، لأن ذلك التزام ومسؤولية”.
ابن كيران: لا أحد يعرف رئيس الحكومة مسبقاً
من جهته، هاجم الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، حزب الأصالة والمعاصرة، محذراً من محاولات الترويج لفكرة أن رئيس الحكومة المقبل أصبح معروفاً سلفاً، معتبراً، خلال كلمة ألقاها في لقاء حزبي، أن هذا الطرح “رجم بالغيب” ولا ينسجم مع الدستور ولا مع قواعد الممارسة السياسية.
وشدد ابن كيران على أن حزبه استعاد حضوره السياسي، رافضاً تقديم حزب الأصالة والمعاصرة بديلاً بعد تجربة الحكومة الحالية، ومؤكداً أن تسويقه كخيار للتغيير “لا ينسجم مع تطلعات المغاربة”.
ووصف ابن كيران حزب الأصالة والمعاصرة بأنه “حزب غير قابل للتدبير”، مستشهداً بتعدد الأمناء العامين الذين تعاقبوا على قيادته، وبمتابعة عدد من قيادييه في قضايا جنائية.
كما استحضر القضية المعروفة إعلامياً بـ”إسكوبار الصحراء”، التي يتابع فيها كل من سعيد الناصري، رئيس مجلس عمالة الدار البيضاء، وعبد النبي بعيوي، رئيس جهة الشرق، إلى جانب قضايا أخرى طالت برلمانيين ومنتخبين من الحزب تتعلق بالفساد وتبديد المال العام.
العدل والإحسان: دليل على عبثية الانتخابات
وفي المقابل، لم تقتصر الانتقادات على الأحزاب المشاركة في العملية الانتخابية، بل امتدت إلى التيار الداعي إلى مقاطعة الانتخابات، والذي اعتبر انضمام فوزي لقجع إلى حزب الأصالة والمعاصرة دليلاً إضافياً على ”غياب جدوى” الاستحقاقات الانتخابية في ظل الشروط الحالية.
وفي هذا السياق، كتب حسن بناجح، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع “فيسبوك”: “من البلقنة إلى القجعنة.. تزداد شواهد صوابية خيار مقاطعة الانتخابات العبثية. ويزداد السؤال: من يمكنه بعد هذا الدفاع عن جدوى الانتخابات الممخزنة المبلقنة المقجعنة؟!”.
ويأتي هذا الموقف منسجماً مع موقف جماعة العدل والإحسان، التي دأبت على مقاطعة الاستحقاقات الانتخابية، معتبرة أن الانتخابات في صيغتها الحالية لا توفر شروط التنافس السياسي الحقيقي، ولا تفضي إلى تداول فعلي على السلطة أو إلى إصلاحات جوهرية، وهو ما يجعلها، بحسب أدبيات الجماعة، غير قادرة على إحداث التغيير المنشود.
كيف استقبل الفاعلون السياسيون انضمام لقجع إلى “الجرار”؟ صوت المغرب.
مشاهدة كيف استقبل الفاعلون السياسيون انضمام لقجع إلى ldquo الجرار rdquo
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ كيف استقبل الفاعلون السياسيون انضمام لقجع إلى الجرار قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صوت المغرب ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، كيف استقبل الفاعلون السياسيون انضمام لقجع إلى “الجرار”؟.
في الموقع ايضا :