في كل مرة أتحدث فيها عن فوزي لقجع، أحرص على مقاربة تجربته بموضوعية، من خلال إبراز ما تحقق من إيجابيات، كما أتوقف عند مكامن الخلل والسلبيات التي لا ينبغي تجاهلها.
ومن بين أبرز النقاط التي انتقدتها باستمرار وضعية الكرة المحلية، سواء تعلق الأمر بالبطولات الوطنية أو بتطوير المنتوج الكروي المغربي بشكل عام، على المستويات التنظيمية والرياضية والتسويقية، بما يشمل الصورة والمداخيل وقدرة المنافسات المحلية على جذب الجمهور والاستثمار.
اليوم، جاء فوزي لقجع نفسه ليؤكد هذا الواقع، عندما تحدث بصراحة عن الفارق بين التطور الذي عرفته المنتخبات الوطنية والمؤسسات الكروية، وبين وضعية البطولة والمنتوج المحلي.
وقال فوزي لقجع:
«على المستوى المؤسساتي، تقدمنا بسرعة، وكذلك المنتخبات الوطنية حققت تطورا سريعا.. لكن في ما يخص البطولة الوطنية والمنتوج الوطني، فما كايناش نفس وتيرة التطور، وربما حتى تراجعنا».
هذا الاعتراف مهم، ليس لأنه يثبت صحة انتقاد معين، بل لأنه يؤكد وجود اختلال حقيقي في منظومة كرة القدم الوطنية، وهو اختلال لا يمكن أن يستمر التعامل معه بمنطق الإنكار أو اعتبار كل انتقاد هجوما على الأشخاص والمؤسسات.
فالنجاحات التي حققتها المنتخبات الوطنية، والتطور المؤسساتي الذي عرفته كرة القدم المغربية، لا ينبغي أن يحجبا حقيقة أخرى لا تقل أهمية: الكرة المحلية لم تحقق التطور نفسه.
بل إن الفجوة بين قوة المنتخبات الوطنية ووضعية البطولة الاحترافية والمنتوج الكروي المحلي أصبحت واضحة بشكل متزايد.
المشكلة لا تتعلق فقط بالمستوى التقني للمباريات، وإنما تمتد إلى جوانب متعددة، من بينها جودة التنظيم، وضعف التسويق، محدودية المداخيل، العلاقة مع الجماهير، الصورة العامة للمنافسات، وتراجع قدرة البطولة على تقديم منتوج رياضي قادر على استقطاب الجمهور والاستثمارات والرعاة.
والأهم من ذلك أن الاعتراف بالمشكلة يجب أن يكون بداية للحل، وليس نهاية النقاش.
من المفيد أن يكون المسؤول الأول عن كرة القدم الوطنية واعيا بمواطن الخلل، وأن يستمع إلى الأصوات المنتقدة، لأن النقد الموضوعي لا يعني بالضرورة معارضة الأشخاص أو التقليل من حجم الإنجازات.
على العكس، فإن الاعتراف بالنجاحات لا يلغي الحق في طرح الأسئلة حول الإخفاقات.
وإذا استمر فوزي لقجع في منصبه، فإن التحدي الحقيقي خلال المرحلة المقبلة لن يكون فقط الحفاظ على المكتسبات التي تحققت مع المنتخبات الوطنية، بل نقل هذه الدينامية إلى البطولة المحلية، وتحويل تطوير الكرة الوطنية من مشروع للمنتخبات إلى مشروع متكامل يشمل كامل المنظومة.
أما إذا غادر منصبه، فسيكون من واجب من سيخلفه أن يجعل تطوير الكرة المحلية أولوية حقيقية، وأن يتعامل مع هذا الملف باعتباره أحد أكبر التحديات التي تواجه كرة القدم المغربية.
فالكرة المغربية لا يمكن أن تكتفي بمنتخبات قوية ومؤسسات متطورة، بينما تظل البطولات المحلية والمنتوج الوطني عاجزين عن مواكبة هذا التطور.
المطلوب اليوم هو الانتقال من تشخيص المشكلة إلى معالجتها، ومن الاعتراف بالاختلالات إلى وضع برنامج واضح لتطوير البطولة، وتحسين التنظيم، والرفع من القيمة التسويقية، واستعادة ثقة الجماهير، وبناء منتوج كروي محلي يوازي الطموحات التي أصبحت تفرضها المكانة التي تحتلها كرة القدم المغربية قاريا ودوليا.
فالنجاح الحقيقي لا يقاس فقط بما تحققه المنتخبات الوطنية، بل أيضا بقدرة المنظومة بأكملها على إنتاج كرة قدم محلية قوية، مستدامة، وجذابة للجمهور والاستثمار.
فوزي لقجع يعترف بما ظل منتقدون يحذرون منه: الكرة المحلية لم تتطور بالسرعة نفسها أنا الخبر - Analkhabar.
مشاهدة فوزي لقجع يعترف بما ظل منتقدون يحذرون منه الكرة المحلية لم تتطور بالسرعة نفسها
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ فوزي لقجع يعترف بما ظل منتقدون يحذرون منه الكرة المحلية لم تتطور بالسرعة نفسها قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على أنا الخبر ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، فوزي لقجع يعترف بما ظل منتقدون يحذرون منه: الكرة المحلية لم تتطور بالسرعة نفسها.
في الموقع ايضا :