yemenat
يمنات
يحيى القحطاني
“العدل أساس الملك”هذه المقولة تكرست عبر التاريخ، وتعيشها معظم شعوب العالم باختلاف دياناتها وأعراقها، لكن واقعنا في اليمن يحكي قصة مختلفة، فدولتنا تشدد علينا القوانين، وتستوفي حقوقها كاملة، وتطالبنا بالإنضباط، وتدعونا إلى التضحيات والصبر، وإلى شد الأحزمة، والجهاد في سبيل الوطن بالنفس والولد، وأن نكون مواطنين صالحين، وندفع الضرائب والزكاة والجمارك، وقيمة الكهرباء، ورسوم المجاري، وأن نعطيها الولاء والطاعة، وأن نسكت على الظلم، ونصمت على الفساد والفاسدين لأننا في حرب، وأن نهتف حين يطلب مننا الهتاف، بينما هذه الدولة تتجاهلنا وتتناسى أبسط حقوقنا في العيش الكريم، والمشاركة السياسية، والعدالة الإجتماعية والمساواة .
وبحسب الفيلسوف”جان جاك روسوا”، بأن العقد الإجتماعي بين الدولة والمواطن، يفترض تبادلاً للواجبات والحقوق، الأمن والإستقرار والراتب الشهري للموظف، مقابل الضرائب والزكاة، توفيرخدمات البنية التحتية، مقابل الجمارك والبترول والغاز، المشاركة السياسية مقابل الشرعية، لكن حالنا مع الدولة يظهر إختلالاً صارخاً، جباية بلا مقابل، إرتفاع الضرائب والزكاة والجمارك والرسوم، مع تراجع التعليم والصحة، الدولة حقنا تحسن الحساب حينما تكون دائنة، وتنسي الأرقام حينما تكون مدينة، تترك مريض القلب بلا دواء، وتترك الموظفين بدون مرتبات، وتدين صوت الفقير الذي يشكوا ويصرخ من الجوع، وتحتفي بخطاب الكاذب، وتسجن الصحفي لأنه كتب، وتطلق الفاسد لأنه مُقرّب، تُحاصر الحريات باسم الأمن، وتُخنق أحلامنا في العيش مثل جيراننا، هذه ليست دولة، بل غُرفة جباية، وليست حضناً حانياً، بل سقفاً يتساقط على رؤوس من تحته .
أيها الحكام في الشمال والجنوب، إذا أردتم من الشعب أن يرفع راية الدولة، فوفّروا له أولًا خبزًا يحفظ كرامته، وأمنًا يبدد خوفه، وسلامًا يعيد إليه الطمأنينة والاستقرار. وإذا أردتم منه أن يدافع عن الدولة ويضحي من أجلها، فأشعروه أولًا أن هذه الدولة دولته حقًا، وأنه شريك في خيرها وثرواتها وقرارها، لا مجرد رقم في السجل المدني، أو اسم في كشوفات الزكاة والضرائب لا يُتذكر إلا حين تحتاجون إليه. فالوطن باقٍ في وجدان أبنائه، أما الدولة فهي مسؤولية من يحكمونها؛ فإن أقامت العدل وحفظت الحقوق كانت جديرة بالانتماء، وإن ظلمت مواطنيها فقدت مبررات الولاء لها. فالدولة التي تأخذ ولا تعطي، وتطلب التضحية ولا توفر الحياة الكريمة، وتغلق أبوابها في وجه مواطنيها حين يحتاجون إليها، تفقد معناها الحقيقي؛ فهي تطلب ولا تستمع، تعد ولا تفي، يصرخ المواطن من الجوع فتغيب، يطلب العلاج فتعتذر، ويواجه القهر فتدير ظهرها.
فالوطن ليس مجرد أرض وحدود وشعارات تُرفع، بل هو الإنسان الذي يعيش فيه بكرامة وأمان، ويحصل على نصيبه من خيراته. أما الدولة التي لا ترى أبناءها إلا حين تريد أن تأخذ منهم، فهي لا تبني ولاءً، بل تصنع اغترابًا بين المواطن ومؤسساتها. والله من وراء القصد ..!!
yemenat
مشاهدة دولتنا في اليمن تأخذ ولا ت عطي
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ دولتنا في اليمن تأخذ ولا ت عطي قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على موقع يمنات الأخباري ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، دولتنا في اليمن تأخذ ولا تُعطي.
في الموقع ايضا :