برس بي -اماني احمد : يستقر سعر الصرف الرسمي للدينار العراقي اليوم عند 1,310 دينار مقابل الدولار الأمريكي الواحد، في حين تسجل الأسواق الموازية (البورصات المحلية) في بغداد والمحافظات تداولات تتراوح حول 150,000 إلى 150,500 دينار لكل 100 دولار. يمثل هذا التباين امتداداً لملف الفجوة السعرية الذي يشغل الأوساط الاقتصادية والشعبية في العراق، مدفوعاً بمتغيرات السياسة النقدية المحلية والضغوط الجيوسياسية الإقليمية. 
خريطة أسعار الصرف الحالية في الأسواق (لكل 100 دولار)
تتحرك أسعار الصرف في البورصات ومكاتب الصيرفة المحلية وفقاً لآليات العرض والطلب اليومية على النحو التالي:
-
البورصات المركزية (الكفاح والحارثية - بغداد): استقرت أسعار الصرف عند الإغلاق حول 150,000 دينار.
- مكاتب الصيرفة في العاصمة: بلغ سعر البيع للجمهور 150,500 دينار، بينما استقر سعر الشراء عند 149,500 دينار.
- البورصات الشمالية (أربيل): شهدت تقارباً نسبياً مع أسواق العاصمة حيث سجل سعر البيع 150,100 دينار والشراء 150,000 دينار
الفجوة بين السعر الرسمي والموازي (أرقام ودلالات)
على الرغم من تثبيت البانك المركزي العراقي للسعر الرسمي، إلا أن حسابات الفجوة الاقتصادية في تعاملات اليوم تكشف ما يلي: 
-
حجم الفجوة السعرية: تبلغ الفجوة الحالية نحو 18,000 إلى 19,500 دينار لكل 100 دولار.
- النسبة المئوية الموازية: يتداول دولار السوق السوداء بنسبة تفوق السعر الرسمي بنحو 13.6% تقريباً.
- التأثير المباشر: يظهر هذا الفارق بوضوح على أسعار السلع الاستهلاكية والمواد المستوردة التي يعتمد تجارها على تدبير الدولار الحر بعيداً عن المنصة الرسمية.
ماالعوامل المحركة لأسعار الصرف في العراق؟
تتداخل عدة عوامل محلية ودولية في رسم المنحنى البياني الحالي للدينار العراقي، وأبرزها:
1. قيود المنصة الإلكترونية وتدفقات التجارة
يواصل البنك المركزي تطبيق معايير صارمة على التحويلات الخارجية عبر المنصة الرسمية لتمويل التجارة. هذه القيود، رغم أهميتها لحماية النظام المالي، تدفع بعض صغار التجار والمستوردين إلى اللجوء للسوق الموازية للحصول على نقد سريع، مما يبقي الطلب مرتفعاً على الدولار الحر.
2. السياسة النقدية الأمريكية (مجلس الاحتياطي الفيدرالي)
تتأثر الأسواق العراقية بترقب المستثمرين لتوجهات الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة. حيث أدت تقلبات رهانات الفائدة مؤخراً إلى تذبذب مؤشر الدولار عالمياً، مما يلقي بظلاله مباشرة على معنويات المضاربين في البورصات المحلية كالكفاح والحارثية. 
3. أسواق النفط والتوترات الجيوسياسية
ر الأسواق المحلية، مما ينعكس على مستويات التحوط الفردي والمؤسسي عبر اقتناء العملة الصعبة. 
يعكس تقلب أسعار صرف الدينار العراقي أمام الدولار تحديات هيكلية وسياسية مستمرة، مما يتطلب مراقبة دقيقة من الجهات المعنية والمواطنين. وتعمل السلطات النقدية على تقليص الفجوة السعرية في ظل متغيرات إقليمية ودولية متسارعة. لمعرفة المزيد حول استقرار السوق المالية، يمكنك استكشاف تأثير موازنة العام الحالي.
في الموقع ايضا :