في هذا الحوار الصريح والمليء بالمشاعر، تكشف الفنانة دوللي شاهين عن جانبها الإنساني، وتتحدث للمرة الأولى بتفاصيل مؤثرة عن أغنية «وحشاني ياما» التي أهدتها إلى والدتها الراحلة، وكيف تحولت إلى رسالة لامست قلوب الكثيرين من جمهورها، كما تتطرق إلى محطات مشوارها الفني، ورؤيتها لواقع السوشيال ميديا، وأسباب ابتعادها عن التمثيل، وطموحاتها الغنائية والدرامية خلال الفترة المقبلة، في حديث اتسم بالصدق والشفافية دون مواربة.
ما أكثر رد فعل أسعدك بعد طرح «وحشاني ياما»؟
عندما قدمت أغنية «وحشاني ياما»، لم أكن أنتظر أن تحقق ملايين المشاهدات، ولم أكن أفكر في ردود الأفعال بقدر ما كنت أقدم مشاعري الحقيقية، لكن عندما وجدت أن الأغنية حققت أرقامًا كبيرة على «فيسبوك» و«يوتيوب» و«تيك توك» و«إنستجرام»، سعدت كثيرًا.
الموضوع ليس حالة خاصة بي، فالموت هو الحقيقة الوحيدة الثابتة في هذه الدنيا، وكلنا نسير في الطريق نفسه، ومن الطبيعي أن هناك كثيرين فقدوا أمهاتهم وما زالوا يعيشون ألم الفراق، ولذلك لمست الأغنية مشاعر عدد كبير من الناس، وتأثر بها الكثيرون.
وعندما نشرت كواليس تسجيل الأغنية، زاد تعاطف الجمهور وتأثره، خاصة أنها عبّرت عن تجربة عاشها أغلبنا، لن أقول إنني سعيدة بذلك، لأن الإنسان لا يمكن أن يسعد وهو يتحدث عن فقدان والدته، لكنني تأثرت كثيرًا بردود الأفعال، وبأن الأغنية جعلت كثيرين يعيدون التفكير في علاقتهم بأمهاتهم وحياتهم، وحتى من لا تزال والدته على قيد الحياة تأثر بالأغنية، ودعا الله ألا يحرمه منها، الموضوع كله كان مؤثرًا جدًا ويحمل قدرًا كبيرًا من المشاعر.
ما الذي تمثله لك أغنية «وحشاني ياما» على المستوى الشخصي؟
قدمت الأغنية لوالدتي بعد أسبوع واحد من وفاتها، وقررت أن أخلد صورتها كما كانت قبل المرض وقبل كل المعاناة التي عاشتها، رحمها الله، لا أستطيع أن أصف مشاعري، لكن الأغنية بالنسبة لي تمثل كل الحزن والألم الذي أعيشه منذ وفاة أمي.
هل ساعدك الفن في تجاوز رحيل والدتك؟
لا يوجد شيء في الدنيا يساعد الإنسان على تجاوز فقدان والدته، مرّ الآن ستة أشهر على وفاة أمي، وكل يوم أشعر وكأن الأمر حدث بالأمس، حتى الآن لم أعتد فكرة أنها لم تعد موجودة، وأنني لن أستيقظ لأتحدث معها أو أراها وأجلس بجوارها، لا أعرف ما الذي يمكن أن يساعد الإنسان على تخطي أو التعايش مع خسارة كهذه.
لماذا اخترتِ طرح «وحشاني ياما» في هذا التوقيت؟
هذه الأغنية لم تكن مشروعًا كنت أخطط لتنفيذه، لكنها وُلدت بعد وفاة أمي بأسبوع واحد، الكلمات واللحن والتوزيع، وحتى المشاهد التي استعنت فيها بالذكاء الاصطناعي، كلها كانت من أجلها، كنت أرغب في طرحها قبل عيد الأم، لكنني فضّلت تأجيلها احترامًا لمشاعر الأمهات اللاتي ما زلن على قيد الحياة، حتى لا يتحول عيد الأم إلى مناسبة يغلب عليها الحزن، لذلك طرحتها بعد عيد الأم بأيام.
ما الوصية التي أوصتك بها والدتك؟
رحمها الله، لم تكن تردد سوى وصية واحدة، وهي: «خدوا بالكم من بعض، وحبوا بعض»، وكانت تقصدني أنا وإخوتي، كانت دائمًا تقول لنا: «كونوا سندًا لبعض، ولا تتخلوا عن بعض»، وكان همها الأكبر أن نظل مترابطين حتى بعد رحيلها.
وفي لبنان لدينا مثل يقول: «الأم تلم»، أي أن الأم هي الركن الأساسي في البيت، وعندما ترحل قد تتفكك العائلة، ولذلك كان هذا هو خوفها الوحيد، أن تظل العائلة مجتمعة طوال العمر.
كيف تصفين تطور مشوارك الغنائي حتى اليوم؟
أرى أن مشواري الغنائي ما زال في بدايته، فما زالت لدي أشياء كثيرة أتمنى تقديمها، أشعر أنني لم أصل بعد إلى كل ما أخطط له فنيًا، وما زالت هناك مراحل كثيرة أريد أن أمر بها، ولذلك أعتبر أن أمامي مشوارًا طويلًا بإذن الله.
الغناء أم التمثيل.. أيهما الأقرب إلى قلبك؟
الغناء بالنسبة لي هو حلم الطفولة، منذ كان عمري خمس سنوات وأنا أحلم بأن أصبح فنانة مشهورة، أما التمثيل فجاء بعد نجاحي في الغناء، لكنه اكتشف بداخلي طاقات ومشاعر لم أكن أعرفها، واليوم أشعر أن الغناء والتمثيل يكمل كل منهما الآخر، ولا أستطيع أن أقول إن أحدهما أقرب إلى قلبي من الآخر.
ما أهم محطة غيّرت مسارك الفني؟
بالتأكيد فيلم «ويجا» هو أهم محطة في حياتي الفنية، وأتمنى أن يكرمني الله بمحطة أخرى بالقيمة والأهمية نفسها، سواء على المستوى الغنائي أو التمثيلي، هذا الفيلم ترك أثرًا كبيرًا في حياتي ومسيرتي الفنية.
كيف ترين تأثير السوشيال ميديا على نجاح الفنان؟
السوشيال ميديا لها تأثير إيجابي، لكنها في كثير من الأحيان تصنع نجاحًا مزيفًا، للأسف، أصبح بالإمكان شراء المشاهدات والتريندات والإعجابات والمتابعين، وعندما تنزل إلى أرض الواقع تجد أن الحقيقة مختلفة تمامًا.
في الماضي كان النجاح حقيقيًا، لأن الناس كانت تحب الفنان بالفعل، ولم تكن هناك وسائل للتزييف كما يحدث الآن، أصبحت أرى أشخاصًا يقولون إن لديهم ثلاثة أو خمسة ملايين متابع على «تيك توك»، بينما لا يعرفهم كثيرون على أرض الواقع، لذلك أرى أن الشهرة التي تُشترى بالمال ليست نجاحًا حقيقيًا.
ما المعايير التي تعتمدين عليها في اختيار أغنياتك وأعمالك التمثيلية؟
المعيار الأساسي بالنسبة لي هو المصداقية والحكاية، أحب أن تحكي الأغنية قصة، حتى لو كانت كلماتها بسيطة، كما حدث في أغنية «ننه هو»، أو في أغنية «حكاية بنت»، أو «كوين» التي تناولت فكرة المرأة المستقلة.
لا أحب الأغنيات التقليدية التي تدور فقط حول «بحبك وبتحبني»، لأن هذا الموضوع قُدم كثيرًا، بينما أحب أن أقدم فكرة أو حكاية جديدة، والأمر نفسه ينطبق على التمثيل، فأنا أحب الأدوار المختلفة، ولا أحب تكرار الشخصيات أو الأفكار، بل أبحث دائمًا عن عمل يضيف إلى مشواري وخبرتي وتطوري كفنانة.
ما العمل الذي تشعرين أنه لم يأخذ حقه من النجاح؟
اليوم أصبح الفنان يعاني حتى تحصل أعماله على حقها من النجاح، بسبب السوشيال ميديا والمبالغ الكبيرة التي تُدفع في التسويق، قد تحقق أغنيتي مليون مشاهدة، بينما هناك من يحقق ثلاثين مليونًا لأنه يمتلك قدرة مالية أكبر، والأمر نفسه ينطبق على الأفلام والمسلسلات، فكلما زاد الإنفاق على التسويق، زاد انتشار العمل، حتى لو لم يكن الأفضل.
اليوم أصبح هناك فرق كبير بين العمل الناجح والعمل الجيد، فقد يكون العمل رائعًا، لكنه لا يحقق الانتشار لأنه لم يحظَ بالدعاية الكافية، ولذلك اختلفت معايير النجاح كثيرًا عما كانت عليه في الماضي.
مع من تتمنين التعاون فنيًا خلال الفترة المقبلة؟
في الغناء، لا تهمني الأسماء بقدر ما تهمني الأغنية الجيدة التي تحرك مشاعري أو تفكيري، أما في السينما والتليفزيون، فأعتبر نفسي أنني لازلت في بداية مشواري، وأتمنى العمل مع عدد كبير من النجوم، منهم كريم عبد العزيز، وأحمد عز، وأحمد السقا، وكنت أتمنى أن أعمل مع الزعيم عادل إمام، لكن لم يحدث نصيب، وأتمنى له دوام الصحة، كما أتمنى أيضًا التعاون مع الفنانة الكبيرة يسرا، ومع كثير من الفنانين الذين أقدرهم.
كيف تلخصين مشوارك الفني في ثلاث كلمات؟
إصرار، واجتهاد، واستمرار
ماذا تقولين لجمهورك الذي دعمك طوال مشوارك؟
أقول لهم إنهم عائلتي وأحبائي، وهم السبب بعد الله سبحانه وتعالى في استمراري حتى اليوم، كل أغنية تنجح أو تحقق رد فعل جميل، فهم شركاء في هذا النجاح، وأحبهم جدًا، وأعتبرهم عائلتي وأصدقائي.
لماذا تغيبين عن التمثيل بعد مسلسل «المماليك»؟
أنا لا أغيب بإرادتي، ولكن ظروفي كانت خارجة عن إرادتي، كما أن فكرة «الشِللية» الموجودة في الوسط الفني تؤثر على كثيرين، وليس عليّ وحدي، وأيضًا انتقائيتي، ورغبتي في تقديم أعمال مختلفة وجديدة، جعلت خطواتي التمثيلية أقل، لكنني أتمنى أن يكرمني الله في الفترة المقبلة بأعمال أكثر.
ما الذي تبحثين عنه في أي دور يُعرض عليك؟
أبحث دائمًا عن الاختلاف، ولا أحب تكرار الشخصيات أو الأفكار، وأتمنى أن أجسد مختلف الشخصيات النسائية الموجودة في المجتمع، وأكثر الأدوار التي تستفزني فنيًا هي الشخصيات المركبة، مثل مريضة الانفصام، أو صاحبة الاضطرابات النفسية، أو القاتلة، أو الشخصية السيكوباتية، لأنها تخرج أفضل ما لدى الممثل من إمكانيات.
ما الشخصية الأقرب إلى قلبك في مشوارك التمثيلي؟
أحب جميع الأفلام التي قدمتها، وأعشق فيلم «ويجا»، كما أحب جدًا فيلم «نمس بوند»، لكن الشخصية الأقرب إلى قلبي هي «مها» في فيلم «المش مهندس حسن»، لأنها كانت شخصية خفيفة الظل، رقيقة وطيبة جدًا، وتشعر بالسعادة بمجرد مشاهدتها، ورغم أنها لا تشبهني، فإنني أبتسم كلما شاهدت مشاهدها.
ما جديد دوللي شاهين على المستوى الغنائي خلال الفترة المقبلة؟
كنت أستعد لتقديم أكثر من أغنية قبل وفاة أمي، لكنني أوقفت كل شيء، واكتفيت بطرح «وحشاني ياما»، والآن سأستأنف العمل من جديد، حيث أحضر لأغنيتين بإيقاع مختلف، إلى جانب أغنية اجتماعية، وأخرى للأطفال، وسيتم طرحها تباعًا بإذن الله.
هل سنراكِ قريبًا في عمل تمثيلي جديد؟
أتمنى ذلك بالتأكيد، أعمل حاليًا على أكثر من مشروع، بعضها من كتابتي وبعضها الآخر ليس من تأليفي، لكن الأمر في النهاية توفيق من الله، وأتمنى أن يبدأ تنفيذ أحد هذه الأعمال قريبًا، وأن تعود عجلة العمل للدوران، ويكرمني الله بتقديم أعمال جديدة.
مشاهدة دوللي شاهين فكرة الش للية أثرت على الكثيرين في الوسط الفني وأنا منهم حوار
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ دوللي شاهين فكرة الش للية أثرت على الكثيرين في الوسط الفني وأنا منهم حوار قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على أهل مصر ( مصر ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، دوللي شاهين: فكرة الشِللية أثرت على الكثيرين في الوسط الفني وأنا منهم (حوار).
في الموقع ايضا :