وأجمعت قراءات تحليلية، استقتها هسبريس غداةَ خطاب الملك محمد السادس أمس الأربعاء، على أن الدعوة الصريحة لأعلى سلطة في البلاد إلى تعبئة التمويل الداخلي والادخار الوطني تستدعي “إحداث قطيعة مع الممارسات الكلاسيكية عبر تغيير هيكلي للنموذج البنكي الحالي وكذا بعض ضوابطه التنظيمية”.
وفي السياق ذاته، تبرز الحاجة الملحة، حسب خبراء تحدثوا إلى الجريدة، إلى “ابتكار أدوات مالية جديدة لتعبئة الادخار العمومي والمؤسساتي وإعادة توزيعه بعيدا عن التركز الشديد في السندات الحكومية الآمنة، وتوجيهه عوضا عن ذلك نحو تنشيط أسواق الرساميل وتمويل المشاريع المهيكلة الكبرى، بما يكفل تحقيق التوازن الدقيق بين إدارة المخاطر وتوفير الموارد المالية المستدامة الكفيلة بتسريع الدينامية التنموية وتكريس مكانة المغرب كقوة اقتصادية صاعدة قادرة على مجابهة تحديات عدم اليقين العالمي”.
وأضاف فيرانو، في تصريح لهسبريس، أن “عدم اليقين الذي يلفّ الاقتصاد العالمي، اليوم، جعل الولوج إلى الأسواق المالية والبنوك الدولية أمرا بالغ الصعوبة ومصحوبا بتكلفة مرتفعة؛ “ما يحتم الاعتماد على التمويلات الداخلية لتسريع الديناميات التنموية”.
واستحضر طبيعةَ النموذج البنكي المغربي، الذي اعتمد خيار “البنك الشامل” أو “التجاري” القائم على الودائع التي تتجاوز 900 مليار درهم، تفرض عليه الالتزام بالمعايير التنظيمية والقوانين الدولية، ولا سيما اتفاقيات “بازل”، التي تحظر على هذه البنوك الإقدام على مخاطرات عالية حفاظا على الودائع واستقرار النظام المالي.
وعلى مستوى النظام المالي غير البنكي، دعا المصرح عينه إلى “إعادة النظر في النصوص والقوانين التنظيمية المؤطرة للمؤسسات الاستثمارية الكبرى؛ مثل صندوق المغرب للتقاعد، وصندوق الضمان الاجتماعي، وشركات التأمين والتعاضديات.
واختتم فيرانو بالتأكيد على أن تنشيط التمويل يتطلب رؤية تشاركية وتنسيقا وثيقا بين السلطات المالية وبنك المغرب ووزارة المالية وهيئات أسواق الرساميل، إلى جانب فتح نقاش وطني موسع يشارك فيه الخبراء والجامعيون لتحقيق الموازنة الدقيقة بين إدارة المخاطر وتوجيه الادخار لخدمة التنمية الاقتصادية”.
“دعوة صريحة” تنتظر التحرك..
وأوضح الجاي، في تصريح لهسبريس، أن “الملك أشاد بالمتانة الجيدة التي يتمتع بها الاقتصاد المغربي (…) معلّقا بأن “الخطاب طبعته نبرة تفاؤل قوية بالمنجزات وتطلٌّعٌ إلى أدوار طلائعية أكبر لجهود التمويل الداخلي على الخصوص”.
وسجل المتحدث عينه أنه “على الرغم من الجهود التي بذلها القطاع البنكي إبان أزمة كوفيد عبر تمويلات الإنعاش، فإن المرحلة الراهنة تتطلب تركيزا أكبر على تسهيل ولوج المقاولات الصغرى والمتوسطة إلى التمويل، باعتبارها المحرك الأساسي للقطاع الخاص وخلق فرص الشغل”.
ولتجاوز هذا الوضع، شدد الخبير المالي على “ضرورة قيام بنك المغرب بتخفيف القواعد والضوابط الاحترازية المطبقة على البنوك، إذ لا يُعقل أن تخضع مقاولة صغرى للمعايير الصارمة نفسها التي تطبق على الشركات الكبرى”، وفقه مستدركا بأنه “ورش يشتغل عليه حاليا البنك المركزي بتنسيق مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب والمجموعة المهنية لبنوك المغرب، تنفيذا للتعليمات الملكية من أجل إيجاد حلول عملية لتمويل هذه المقاولات”.
من جهة أخرى، تطرق الجاي إلى دعوة الخطاب الملكي لابتكار آليات جديدة في تعبئة الادخار الوطني، مؤكدا على الحاجة الماسة إلى إيجاد أدوات ادخار مبتكرة، خاصة على المديين المتوسط والطويل، بهدف تنشيط السوق المالية الوطنية.
واختتم الجاي تصريحه بالتأكيد على أن هذا الخطاب يحمل جرعة تفاؤل كبرى، ويبرز بشكل جلي أن المغرب يمتلك كافة المقومات والأسس المتينة لترسيخ مكانته كقوة اقتصادية صاعدة.
خطاب العرش يجدّد وضع النظام المالي أمام مسؤولية مواكبة التحولات Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة خطاب العرش يجد د وضع النظام المالي أمام مسؤولية مواكبة التحولات
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ خطاب العرش يجد د وضع النظام المالي أمام مسؤولية مواكبة التحولات قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، خطاب العرش يجدّد وضع النظام المالي أمام مسؤولية مواكبة التحولات.
في الموقع ايضا :