تواجه بريطانيا صيفاً استثنائياً تتداخل فيه مخاطر الحرارة الشديدة مع اتساع رقعة حرائق الغابات، في وقت تواصل فيه فرق الإطفاء لليوم الثالث مكافحة حريق هائل اندلع في منطقة دونويتش هيث قرب مدينة ليستون في مقاطعة سوفولك، وعلى مسافة بضعة كيلومترات من محطة سايزويل بي للطاقة النووية، إحدى أهم منشآت توليد الكهرباء النووية في البلاد.وقالت خدمة الإطفاء والإنقاذ في سوفولك إن الحريق «بدأ يستقر»، وإن الوضع أصبح أفضل من الساعات السابقة، لكنها شددت على أن الحادث لا يزال «ديناميكياً» ويتطلب استمرار عمليات المكافحة والمراقبة، مع بقاء عدد من جبهات النيران نشطة.وتشارك أكثر من 100 وحدة من رجال الإطفاء، إلى جانب مروحية، في جهود السيطرة على الحريق الذي اندلع مساء الأربعاء، فيما جرى إجلاء سكان من منازل ومواقع قريبة من منطقة الحريق كإجراء احترازي، في وقت امتدت فيه النيران على مساحة كبيرة من الأراضي الجافة في دونويتش هيث.**media[2744593]**ورغم أن قرب الحريق من محطة سايزويل بي أثار مخاوف واسعة، فإن السلطات أكدت حاليا عدم وجود خطر على المنشأة النووية بسبب المسافة التي تفصلها عن الحريق واتجاه انتشار النيران. كما أفادت شركة «إي دي إف» المشغلة للمحطة بأن عملياتها لم تتأثر بالحريق، وأن الموقع مجهز بخطط طوارئ للتعامل مع مختلف السيناريوهات.**media[2744594]**وتكتسب محطة سايزويل بي أهمية خاصة في منظومة الطاقة البريطانية، فهي تعمل بمفاعل واحد من نوع مفاعل الماء المضغوط، وتعد من أبرز منشآت الطاقة النووية العاملة في المملكة المتحدة، فيما يتواصل العمل أيضاً على مشروع سايزويل سي المجاور الذي يتضمن بناء محطة نووية جديدة.ولا يأتي حريق سوفولك بمعزل عن موجة حر وجفاف تضرب مناطق واسعة من بريطانيا، حيث ساهم استمرار درجات الحرارة المرتفعة ونقص الأمطار في جفاف مساحات واسعة من الأراضي وزيادة قابلية الغطاء النباتي للاشتعال، بينما حذرت أجهزة الإطفاء من الارتفاع الحاد في مخاطر حرائق الغابات.وتزامنت هذه الظروف مع تحذيرات صحية متكررة من تداعيات الحرارة، بعدما أظهرت تقديرات حديثة أن عدد الوفيات المرتبطة بالحر في بريطانيا خلال عام 2026 اقترب بالفعل من الرقم القياسي المسجل في عام 2022. وتشير تقديرات نقلتها «رويترز» إلى نحو 2877 حالة وفاة مرتبطة بالحرارة حتى يوليو، مقارنة بـ2985 حالة في عام 2022 بأكمله، ما يسلط الضوء على حجم التأثير الصحي للموجات الحارة المتكررة هذا العام.ويأتي ذلك في ظل تزايد التحذيرات من تحول موجات الحر إلى عامل مضاعف لمخاطر الحرائق، إذ تشير هيئة الأرصاد البريطانية إلى أن التغير المناخي يجعل موجات الحر في المملكة المتحدة أكثر تواتراً وشدة وطولاً، مع احتمال ازدياد الظروف الملائمة لانتشار الحرائق في المستقبل.وشهدت إنجلترا وويلز خلال الأسابيع الماضية سلسلة من حرائق الغابات، دفعت أجهزة الطوارئ إلى رفع مستويات الاستعداد، بالتزامن مع موجات حرارة متكررة ونقص حاد في الأمطار. وفي بعض مناطق إنجلترا، وصلت الظروف إلى مستويات استثنائية من خطر اندلاع الحرائق، ما جعل السلطات تواجه في الوقت نفسه تحدياً صحياً بسبب الحرارة وتحدياً أمنياً وبيئياً بسبب النيران.
مشاهدة النار تقترب والحرارة تفتك بريطانيا أمام صيف استثنائي
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ النار تقترب والحرارة تفتك بريطانيا أمام صيف استثنائي قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىصحيفة عكاظ ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.