قانونيون لـ«اليوم»: الوعي المجتمعي خط الدفاع الأول في مواجهة جرائم الذكاء الاصطناعي ...السعودية

اخبار عربية بواسطة : (صحيفة اليوم السعودية) -

أكد المستشار القانوني عبدالله المدني أن التحول الرقمي الذي تشهده المملكة جعل الجرائم المعلوماتية أكثر التصاقًا بالحياة اليومية للأفراد، بعد أن أصبحت الخدمات المصرفية والتجارية والحكومية تعتمد بصورة شبه كاملة على المنصات الإلكترونية، الأمر الذي جعل أي اختراق أو عملية احتيال تمس خصوصية الإنسان وأمواله واستقراره الأسري بشكل مباشر.وأوضح أن المحتالين لم يعودوا بحاجة إلى اختراق أنظمة معقدة، بل أصبحوا يركزون على اختراق السلوك البشري، مستغلين الثقة أو الخوف أو الرغبة في تحقيق مكاسب سريعة.وقال إن الرسائل التي تدعي تجميد الحسابات البنكية، أو الروابط التي توهم المستخدم بالفوز بجائزة أو الحصول على وظيفة، ليست سوى وسائل لاستدراج الضحية إلى الإفصاح عن بياناته السرية أو رمز التحقق، وهو ما يمنح المحتال القدرة على تنفيذ الجريمة دون الحاجة إلى اختراق تقني مباشر.وأضاف أن نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية جاء ليكون مظلة قانونية تحمي المستخدمين في البيئة الرقمية، مبينًا أن المسؤولية لا تقع على طرف واحد؛ إذ يتحمل الأفراد مسؤولية المحافظة على بياناتهم وعدم مشاركتها مع أي جهة، بينما تلتزم البنوك والمؤسسات المالية بتطوير أنظمة الحماية، ورصد العمليات المشبوهة، والتعامل السريع مع البلاغات، بما يحد من الخسائر المحتملة.كما حذر من التهاون في تصوير الأشخاص أو نشر مقاطعهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي دون موافقتهم، مؤكدًا أن كثيرًا من المستخدمين يعتقدون أن تصوير الوقائع في الأماكن العامة ونشرها يعد نوعًا من التوعية، بينما يعده النظام اعتداءً على الحياة الخاصة قد يترتب عليه مساءلة قانونية.وأشار إلى أن الإبلاغ عن المخالفات يجب أن يتم عبر التطبيقات الرسمية والجهات الأمنية المختصة، وليس عبر منصات التواصل، مؤكدًا أن الوعي القانوني أصبح ضرورة لحماية الأفراد قبل أن يكون وسيلة لمعاقبة الجناة.

العقوبات الرادعة لا تغني عن ثقافة التحقق

وأكد المستشار القانوني صالح بن عبدالله المقبل أن الجرائم المعلوماتية أصبحت من أكثر الجرائم ارتباطًا بالحياة اليومية بعد انتقال معظم الخدمات المالية والتجارية والحكومية إلى البيئة الرقمية، وهو ما جعل الحفاظ على الأمن المعلوماتي جزءًا أساسيًا من حماية الاقتصاد الوطني.وبين أن المحتالين لم يعودوا يعتمدون على اختراق الأنظمة التقنية بقدر اعتمادهم على انتحال صفة البنوك والجهات الرسمية، وإرسال روابط ورسائل مزيفة تستهدف كسب ثقة المستخدم ودفعه إلى الإفصاح عن بياناته البنكية أو رموز التحقق، مشيرًا إلى أن أخطر ثغرة يستغلها المجرمون ليست في الأنظمة الإلكترونية، وإنما في سلوك الإنسان وضعف الوعي بأساليب الاحتيال المستحدثة.وأضاف أن نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية جاء ليواكب هذا التطور من خلال تحديد صور الجرائم والعقوبات المقررة لها، بما يحقق الأمن المعلوماتي ويحفظ الحقوق الناشئة عن الاستخدام المشروع للتقنية.وأوضح أن النظام أقر عقوبات متدرجة تتناسب مع جسامة الجريمة، إذ تصل عقوبة الدخول غير المشروع بقصد الابتزاز أو التشهير والتنصت إلى السجن لمدة سنة، وغرامة تصل إلى 500 ألف ريال، بينما تصل عقوبة الاحتيال المعلوماتي والاستيلاء على الأموال أو البيانات البنكية إلى السجن ثلاث سنوات، وغرامة مليوني ريال، كما ترتفع العقوبات إلى السجن أربع سنوات، وغرامة ثلاثة ملايين ريال في الجرائم التي تستهدف إتلاف البيانات أو تعطيل الشبكات والخدمات الإلكترونية.وأشار المقبل إلى أن النظام لم يقتصر على تقرير عقوبات أصلية تتمثل في السجن والغرامة، بل أتاح أيضًا عقوبات تكميلية مثل مصادرة الأدوات المستخدمة في الجريمة، وإغلاق المواقع أو الوسائل التي استُخدمت في ارتكابها، مؤكدًا أن المشرع السعودي منح القضاء سلطة تقدير العقوبة وفق ظروف كل قضية، بما يحقق العدالة والتناسب بين الفعل المرتكب والعقوبة المقررة.وأكد أن العقوبة وحدها لا تكفي لمواجهة الجرائم المعلوماتية، بل إن الوقاية تبدأ قبل وقوع الجريمة من خلال بناء وعي مجتمعي قادر على اكتشاف محاولات الاحتيال، إلى جانب التزام المؤسسات المالية والجهات المختلفة بتطوير وسائل الحماية وتطبيق التعليمات الرقابية، مبينًا أن التكامل بين التشريع والتقنية والوعي المجتمعي هو الضمان الحقيقي للحد من هذه الجرائم.

الاحتيال المالي يستهدف الثقة قبل الأموال

الوعي النفسي

من جانبها، أكدت المختصة في المشاريع القانونية سارة ذياب الشهري أن الجرائم المعلوماتية لم تعد قضية تقنية أو قانونية فقط، بل أصبحت ترتبط بالجانب النفسي والاجتماعي؛ لأن المجرمين يعتمدون في المقام الأول على التخويف والضغط النفسي والسيطرة على الضحية قبل تنفيذ الجريمة، معتبرة أن الخوف هو السلاح الأقوى الذي يستخدمه المبتزون لإجبار ضحاياهم على الاستجابة لمطالبهم.وأوضحت أن مواجهة هذه الجرائم تبدأ بعدم الاستسلام للمبتز، والإبلاغ الفوري للجهات المختصة، مؤكدة أن سرعة الإبلاغ تسهم في الحد من آثار الجريمة ورفع فرص ملاحقة مرتكبيها.كما دعت إلى تعزيز برامج التوعية القانونية والرقمية بأساليب أكثر تفاعلية وقربًا من المجتمع، بدلًا من الاكتفاء بالرسائل التقليدية، حتى يتمكن الأفراد من التعرف على أساليب الاحتيال الحديثة وكيفية التعامل معها.وأضافت أن من أبرز الممارسات التي يجهل كثيرون خطورتها تصوير الآخرين أو نشر صورهم ومقاطعهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي دون موافقتهم، مشيرة إلى أن نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية يجرم المساس بالحياة الخاصة وإساءة استخدام الهواتف المزودة بالكاميرات، ويقرر عقوبات تصل إلى السجن والغرامة بحق من يرتكب مثل هذه الأفعال، خصوصًا إذا ترتب عليها تشهير أو إضرار بالضحية.وشددت على أهمية تغيير النظرة المجتمعية تجاه ضحايا الجرائم الإلكترونية، وعدم تحميلهم مسؤولية الجريمة أو وصمهم اجتماعيًا، مؤكدة أن التركيز يجب أن ينصب على ملاحقة الجاني ومحاسبته؛ لأن كثيرًا من المحتالين يعتمدون على استغلال نقاط الضعف النفسية لدى الضحية، وهو ما يجعل بناء ثقافة مجتمعية داعمة للإبلاغ وطلب المساعدة جزءًا أساسيًا من منظومة الحماية.

مشاهدة nbsp قانونيون لـ laquo اليوم raquo الوعي المجتمعي خط الدفاع الأول في

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ قانونيون لـ اليوم الوعي المجتمعي خط الدفاع الأول في مواجهة جرائم الذكاء الاصطناعي قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صحيفة اليوم السعودية ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات،  قانونيون لـ«اليوم»: الوعي المجتمعي خط الدفاع الأول في مواجهة جرائم الذكاء الاصطناعي.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار