رحيل الإيطالي فرانكو باريزي .. عالم كرة القدم يودع أحد آخر أساتذة "الليبرو" ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

ولد فرانكو باريزي في الثامن من ماي 1960 ببلدة ترافالياتو قرب مدينة بريشيا، وعاش طفولة قاسية بعدما فقد والديه في سن مبكرة، ليجد نفسه وشقيقه الأكبر جوزيبي يواجهان الحياة يتيمين. وقد تركت تلك التجربة أثرا عميقا في شخصيته، إذ أصبح أكثر هدوءا وانطواء، واعترف لاحقا بأن كرة القدم كانت وسيلته الوحيدة للتعبير عن مشاعره، قائلا: “ما مررت به جعلني أميل إلى الانطواء قليلا، وعندما كنت في الملعب كنت أقدم كل ما لدي، وربما كنت أعبر هناك عن كل الأشياء التي لم أستطع التعبير عنها بعيدا عن كرة القدم”.

التحق باريزي بالفريق الأول سنة 1977، بعدما منحه المدرب السويدي نيلس ليدهولم فرصة الظهور وهو في السابعة عشرة من عمره، وسرعان ما فرض نفسه لاعبا أساسيا بفضل قدرته الاستثنائية على قراءة مجريات اللعب ودقة تدخلاته وحسن تمركزه؛ وهي صفات عوض بها نقصا نسبيا في الطول والبنية الجسمانية مقارنة بكثير من المدافعين في تلك المرحلة، إذ كان يؤمن بأن أفضل تدخل هو الذي يمنع المهاجم من الوصول إلى الكرة أصلا، لا الذي ينتهي بافتكاكها بعد التحام عنيف.

وفي الثانية والعشرين من عمره، حمل شارة قيادة ميلان، ليصبح أحد أصغر القادة في تاريخ النادي؛ غير أن بداياته لم تكن مفروشة بالنجاحات، إذ عاش مع الفريق واحدة من أصعب المراحل، بعدما هبط ميلان إلى دوري الدرجة الثانية مرتين؛ الأولى سنة 1980 بسبب فضيحة المراهنات الشهيرة “توتونيرو”، والثانية نتيجة سوء النتائج. وبينما كان كثير من النجوم يفضلون الرحيل، اختار باريزي البقاء، وأسهم في إعادة النادي إلى دوري الأضواء في المرتين، ليصبح رمزا للوفاء قبل أن يصبح أسطورة في الملعب.

وخلف هذا الخط تألق الثلاثي الهولندي الشهير رود خوليت وفرانك رايكارد وماركو فان باستن، ليصبح ميلان الفريق الأقوى في أوروبا، ويحصد ثلاثة ألقاب في كأس الأندية الأوروبية البطلة أعوام 1989 و1990 و1994، إضافة إلى ستة ألقاب في الدوري الإيطالي؛ بينما أصبح باريزي مرجعا لكل مدرب يرغب في دراسة فن التنظيم الدفاعي.

وخاض باريزي 719 مباراة بقميص ميلان بين عامي 1977 و1997، وهو رقم ظل شاهدا على وفائه للنادي، وسجل خلالها 33 هدفا، قبل أن يعلن اعتزاله، ليقرر ميلان حجب القميص رقم 6؛ في خطوة لا ينالها إلا اللاعبون الذين يتركون أثرا يتجاوز حدود النتائج والألقاب.

وجاءت أكثر لحظاته ألما في نهائي كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة، فعقب إصابته بتمزق في الغضروف الهلالي خلال البطولة، خضع لعملية جراحية، واعتقد الجميع أن البطولة انتهت بالنسبة إليه؛ لكنه عاد بصورة استثنائية إلى النهائي أمام البرازيل بعد أقل من شهر على الجراحة، وقدم أداء كبيرا، قبل أن يحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح، فأهدر أولى الركلات الإيطالية، ثم أضاع دانييلي ماسارو وروبرتو باجيو ركلتين أخريين، لتذهب الكأس إلى البرازيل، وهي لحظة بقيت من أكثر المشاهد تأثيرا في تاريخ الكرة الإيطالية.

ولم يقتصر إرث باريزي على ما قدمه داخل المستطيل الأخضر، فقد تحول إلى مرجع لأجيال كاملة من المدافعين، واعترف كثير من النجوم بأنهم استلهموا طريقته في اللعب؛ وفي مقدمتهم باولو مالديني، الذي ورث عنه قيادة دفاع ميلان، ثم فابيو كانافارو وأليساندرو نيستا وغيرهما من كبار المدافعين الإيطاليين الذين وجدوا في تجربته نموذجا يحتذى.

وفي آخر مقابلاته مع صحيفة “غازيتا ديلو سبورت” سنة 2025، سئل عن الشعور الذي يختصر رحلته الطويلة مع ميلان، فاكتفى بالقول: “امتنان عميق”؛ وهي عبارة تلخص العلاقة التي جمعته بالنادي والجماهير وكرة القدم نفسها.

رحيل الإيطالي فرانكو باريزي .. عالم كرة القدم يودع أحد آخر أساتذة "الليبرو" Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاهدة رحيل الإيطالي فرانكو باريزي عالم كرة القدم يودع أحد آخر أساتذة الليبرو

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ رحيل الإيطالي فرانكو باريزي عالم كرة القدم يودع أحد آخر أساتذة الليبرو قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، رحيل الإيطالي فرانكو باريزي .. عالم كرة القدم يودع أحد آخر أساتذة "الليبرو".

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار