لماذا تضرب إيران الكويت أكثر من غيرها رغم عدائها لإسرائيل؟ ...الشرق الأوسط

اخبار عربية بواسطة : (أمناي) -

لماذا تضرب إيران الكويت أكثر من غيرها رغم أنها من أشد معارضي التطبيع مع إسرائيل في الخليج، ولطالما كانت من أكثر دول الخليج تسامحاً مع إيران؟

إن التناقض بين خطاب إيران بشأن إسرائيل وأفعالها يكشف الكثير. فمنذ بداية الحرب، تحملت دول مجلس التعاون الخليجي نحو 83% من الهجمات الإيرانية الانتقامية، بينما لم تتلق إسرائيل سوى 17%. ويرجع جزء من ذلك، بطبيعة الحال، إلى عوامل ظرفية؛ فدول مجلس التعاون الخليجي أقرب جغرافياً وتوفر أهدافاً متعددة، بينما إسرائيل بعيدة، ومحصنة جيداً، وسترد بقوة.

وقد صرحت طهران بأنها تعاقب الدول المتورطة في “التواطؤ” مع إسرائيل؛ ولهذا السبب شنت هجمات على البحرين والإمارات العربية المتحدة، وهما القوتان الدافعتان وراء اتفاقيات أبراهام. لكنها استهدفت أيضاً الدولة الوحيدة في الخليج التي لا يمكن اتهامها بمثل هذا التواطؤ.

لم تُطبع الكويت علاقاتها مع إسرائيل قط، ولا تزال من أشد معارضي التطبيع في الخليج. قبل حلّ البرلمان الكويتي، رفض صراحةً اتفاقيات أبراهام، وأقرّ تشريعًا يُجرّم أي تواصل دبلوماسي مع إسرائيل. وفيما يتعلق بإسرائيل، يصعب على إيران إيجاد دولة خليجية أخرى تتشارك معها قواسم مشتركة أكثر من الكويت.

مع ذلك، لم يمنع هذا الكويت من أن تصبح الهدف الرئيسي لإيران منذ انتهاء الأعمال العدائية الشاملة مع الولايات المتحدة في أبريل/نيسان.

لو كانت معارضة إسرائيل تُحصّن حكومات الخليج من الضغوط الإيرانية، لكانت الكويت من بين أكثر دول المنطقة أمانًا. لكن عدم كونها كذلك يُشير إلى أن التطبيع ليس المعيار الأهم بالنسبة لإيران، وأن التفسير الحقيقي لتصرفات طهران يكمن في مكان آخر.

ورغم أن الكويت شريك سياسي ودبلوماسي حيوي للولايات المتحدة وحليف رئيسي من خارج حلف الناتو، إلا أنها تراجعت إلى دور ثانوي في الخطاب الأمريكي العام مقارنةً بدول خليجية أخرى ذات مكانة بارزة كالمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر.

ولهذا السبب، ربما رأت طهران أن الكويت هامشية سياسيًا بما يكفي لشن هجوم دون إثارة تصعيد فوري وتلقائي من الولايات المتحدة، ما يؤكد للولايات المتحدة ودول الخليج الأخرى أن الضمانات الأمنية الأمريكية ليست بالصلابة التي تبدو عليها.

وبناء عليه تُستخدم الكويت كرسالة تحذيرية لدول الخليج الأخرى؛ إذ استخدمتها إيران كدليل على ما قد تتوقعه هذه الدول إذا استمرت في تحالفها مع الولايات المتحدة.

ومن المعلوم أن موقع الكويت الجغرافي يجعلها عرضةً بشكلٍ خاص لأي أزمة في مضيق هرمز، وسيؤدي إغلاق هذا الممر المائي لفترة طويلة إلى إلحاق ضررٍ أكبر بكثير باستقرارها السياسي من مجرد بضع ضربات صاروخية على البنية التحتية الحيوية.

تهدف هذه الضربات إلى توجيه رسالة عبر الخليج. فالصواريخ التي تستهدف محطات تحلية المياه ومحطات توليد الطاقة تضرب أهم البنى التحتية في المنطقة، ليس فقط بالنسبة للكويت، بل لجميع جيرانها العرب.

وقد زعمت إيران أن هذه الهجمات هي ردٌ على هجماتٍ على بنيتها التحتية في إطار استراتيجية “العين بالعين”. لكن الواقع أكثر تشاؤماً بكثير: تعتمد الكويت على تحلية المياه لأكثر من 90 بالمائة من مياه الشرب، بينما تستخدمها إيران لحوالي 3 بالمائة فقط.

وبالنظر إلى هذه الديناميكيات مجتمعة، يتضح منطق استغلالي أوسع وراء استهداف إيران للكويت. فحسابات طهران تتجاوز مجرد وجود منشآت عسكرية أمريكية أو الديناميكيات الجيوسياسية المحيطة بإسرائيل؛ إذ تُمثل الكويت هدفًا سهلًا بشكل خاص لأنها تجمع بين الأهمية الاستراتيجية ونقاط الضعف التي يُمكن استغلالها.

إقرأ أيضا: استهداف ميناء دمياط إهانة جديدة لمصر من محور إيران

لماذا تضرب إيران الكويت أكثر من غيرها رغم عدائها لإسرائيل؟ مجلة أمناي.

مشاهدة لماذا تضرب إيران الكويت أكثر من غيرها رغم عدائها لإسرائيل

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ لماذا تضرب إيران الكويت أكثر من غيرها رغم عدائها لإسرائيل قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على أمناي ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، لماذا تضرب إيران الكويت أكثر من غيرها رغم عدائها لإسرائيل؟.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار