قدمت وكالة “أسوشيتد برس” الحدث أولا باعتباره أزمة إنسانية واسعة النطاق، وركزت على عودة عشرات الآلاف من الوافدين إلى المغرب بعد ساعات من وصولهم، وعلى مقتل 57 شخصا خلال عمليات العبور، بعضهم غرقا، وبعضهم قضى خلال التدافع عند الحاجز البحري في منطقة تاراخال، كما أبرزت الوكالة أن عدد الداخلين إلى سبتة وصل، وفق تقديرات السلطات المحلية، إلى نحو 60 ألف شخص، أي ما يقارب 70 في المائة من عدد سكان المدينة، وهو ما جعل البنية المحلية عاجزة عن استيعاب الوافدين، ودفع حكومة مدريد إلى نشر قوات عسكرية وتعزيزات أمنية إضافية.
وفي المقابل، اتجهت “واشنطن بوست” إلى قراءة الحدث ضمن صراع سياسي أوسع، واعتبرت أن الوصول المفاجئ لأعداد ضخمة من المهاجرين منح خصوم رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز مادة جاهزة لمهاجمة سياساته، كما رأت أن الصور المتداولة على نطاق واسع عبر شبكات التواصل الاجتماعي تحولت بسرعة إلى سلاح سياسي في يد اليمين الإسباني والأوروبي، ثم انتقلت إلى الولايات المتحدة، حيث استثمرها الرئيس دونالد ترامب ومسؤولون في البيت الأبيض لتجديد التحذير من الهجرة غير النظامية.
وتوقفت الصحيفة الأمريكية عند الأثر الأوروبي المباشر للأزمة، إذ أعادت فرنسا تشديد الرقابة على حدودها مع إسبانيا، واتخذت إيطاليا إجراءات مؤقتة على حركة المسافرين، كما صعدت أحزاب اليمين في ألمانيا وفرنسا وإسبانيا خطابها، مستعملة مفردات مثل “الغزو” و”انهيار الحدود”، وهو ما جعل التغطية تتحرك من وصف الوقائع إلى تحليل كيفية تحول سبتة إلى رمز جديد في الصراع بين التيارات الأوروبية حول الهجرة والسيادة وحدود فضاء شنغن.
وركزت الصحيفة على أثر الحكم الصادر عن المحكمة العليا الإسبانية بشأن الإرجاع الفوري للمهاجرين الذين يصلون بحرا، معتبرة أن القرار جعل عمليات الإعادة أكثر تعقيدا، وربما أسهم في انتشار اعتقاد لدى بعض الراغبين في العبور بأن الوصول سباحة إلى سبتة يفتح لهم باب البقاء داخل إسبانيا، كما ربطت بين الحكم والطقس الصيفي وشبكات التهريب والرسائل المتداولة عبر الهواتف، غير أنها لم تستبعد فرضية وجود حسابات سياسية في خلفية ما جرى، مستحضرة أزمة 2021 والعلاقات المتوترة آنذاك بين الرباط ومدريد.
وذهبت افتتاحية “وول ستريت جورنال” أبعد من ذلك، إذ استخدمت عنوانا مباشرا هو “المغاربة يغزون إسبانيا”، وقدمت الأحداث بوصفها دليلا على أن أوروبا لم تحسم بعد طريقة التعامل مع الهجرة، وربطت ما جرى بقرار المحكمة العليا وسياسة الحكومة الإسبانية في تسوية أوضاع المقيمين بصورة غير نظامية، كما قارنت المشهد بأزمة الحدود الأمريكية في عهد جو بايدن، معتبرة أن الرسائل السياسية التي توحي بإمكانية البقاء تشجع على مزيد من التدفق.
وبين هذه التغطيات برز اختلاف جوهري في اللغة، فالوكالات الإخبارية تحدثت عن “مهاجرين” و”أزمة إنسانية” و”فوضى”، بينما استخدمت صحف محافظة مفردات من قبيل “الاجتياح” و”الغزو”، وهو اختلاف لا يتعلق بالأسلوب فقط، وإنما بكيفية بناء صورة الحدث، إذ تحول الوافد في بعض المقالات إلى ضحية لشبكات التهريب والظروف الاجتماعية، بينما ظهر في مقالات أخرى بوصفه جزءا من كتلة تهدد الحدود والنظام العام.
بين "الأزمة الإنسانية" و"الغزو المغربي" .. صحف عالمية تنقسم حول أحداث سبتة Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة بين الأزمة الإنسانية والغزو المغربي صحف عالمية تنقسم حول أحداث سبتة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ بين الأزمة الإنسانية و الغزو المغربي صحف عالمية تنقسم حول أحداث سبتة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، بين "الأزمة الإنسانية" و"الغزو المغربي" .. صحف عالمية تنقسم حول أحداث سبتة.
في الموقع ايضا :