قاصرون يتضورون جوعًا في سبتة.. والعبور الجماعي ينتهي بالحسرة والخيبة ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

ووصفت صحيفة “إل باييس” الإسبانية المدينة بأنها تعيش حالة شلل شبه كامل، بعدما أغلقت غالبية المتاجر والمطاعم أبوابها، وألغيت الاحتفالات الصيفية الخاصة بعيد “سانتا ماريا دي أفريقيا”، بينما انتشرت دوريات الشرطة وسيارات الإسعاف والجيش في مختلف الأحياء، في محاولة لاستعادة النظام بعد أيام من الفوضى التي أعقبت وصول عشرات الآلاف من المهاجرين.

وكان الأطفال والقاصرون أكثر الفئات تضررا من هذه الأزمة، بعدما تجاوز عددهم قدرة مراكز الإيواء بفارق كبير. وبحسب السلطات المحلية، ارتفع عدد الأطفال الموجودين في مراكز الاستقبال من نحو 180 إلى حوالي 770 طفلا خلال ثلاثة أيام فقط، الأمر الذي أدى إلى انهيار منظومة الاستقبال وتعذر تسجيل الوافدين الجدد.

وفي محيط مراكز الإيواء، اصطف عشرات الأطفال والمراهقين على أمل العثور على مكان يبيتون فيه، بعدما انتشرت بينهم قناعة بأن صغر سنهم قد يمنحهم فرصة للبقاء داخل إسبانيا، غير أن معظمهم فوجئ بإغلاق الأبواب في وجوههم بسبب الاكتظاظ الكامل.

وأضافت أن أفراد الجيش الإسباني كانوا يطلبون منهم مغادرة المدينة باستمرار، ما اضطرها وشقيقها إلى الاختباء في المرتفعات هربا من الدوريات، قبل أن يقتنعا بأن البقاء لم يعد ممكنا.

وفي مركز الإقامة المؤقت للمهاجرين، تحدث آدم، البالغ من العمر 16 عاما والمنحدر من الدار البيضاء، عن التجربة نفسها، موضحا أنه تلقى نصيحة بمغادرة المدينة بسبب الاكتظاظ الكامل. وقال إنه لم يحصل على أي طعام منذ وصوله، واكتفى بالنوم على أحد الشواطئ قبل أن يتصل بوالديه اللذين طلبا منه العودة فورا إلى المغرب.

ولم تقتصر المعاناة على الأطفال؛ إذ وثقت الصحيفة قصص عائلات اضطرت إلى التخلي عن حلم الهجرة بعد ساعات قليلة من وصولها. ومن بين تلك الحالات زوجان مغربيان في الثلاثينيات من العمر عبرا إلى سبتة برفقة طفلتهما البالغة ثلاث سنوات، على أمل بدء حياة جديدة، قبل أن يقررا العودة بعد أقل من يومين.

كما تحدثت الصحيفة عن امرأة مغربية كانت تطمح إلى الوصول إلى مدريد للالتحاق بزوجها، لكنها اضطرت إلى النوم في الشارع بعد أن عجزت عن العثور على مأوى أو الحصول على الطعام، قبل أن تطلب منها القوات الإسبانية مغادرة المدينة.

وفي الوقت نفسه، استمرت محاولات العبور عبر البحر، حيث ساعدت القوات الإسبانية عددا من المهاجرين على الخروج من المياه، بينما بقي آخرون عالقين في البحر في انتظار السماح لهم بالوصول إلى اليابسة، في مشهد عكس استمرار محاولات الهجرة رغم تشديد الإجراءات الأمنية.

كما قدمت عشرات العائلات المغربية إلى معبر تراخال بحثا عن أبنائها القاصرين. وكانت فاطمة، البالغة من العمر 64 عاما، من بين هؤلاء، بعدما جاءت لاستعادة حفيدها بلال، البالغ عشر سنوات، الذي غادر إلى سبتة من دون علم أسرته. وبعد جهود مضنية، تمكنت العائلة من إعادته إلى المغرب بمساعدة امرأة وافقت على مرافقته عبر المعبر.

وأمام تفاقم الأزمة، لجأت سلطات سبتة إلى تجهيز مستودعات قديمة في المنطقة الصناعية لاستقبال القاصرين، غير أن هذه المرافق امتلأت بسرعة، بينما طلبت نيابة شؤون القاصرين تعزيزات من النيابة العامة وموظفي إدارة العدالة لتسريع إجراءات استقبال الأطفال وإجراء الفحوص الطبية اللازمة لتحديد أعمار من لا يحملون وثائق هوية.

وتشير شهادات عدد من الأطفال إلى أن قرارهم خوض مغامرة العبور لم يكن عفويا، وإنما جاء بعد متابعة مقاطع فيديو ومنشورات متداولة على منصات التواصل الاجتماعي أوحت إليهم بأن الوصول إلى سبتة سيشكل بداية طريق نحو أوروبا. لكن الواقع الذي وجدوه كان مختلفا تماما؛ إذ انتهت رحلة كثير منهم بالجوع، والتشرد، والنوم في العراء، قبل أن يقرروا العودة إلى المغرب، بعدما اصطدموا بمدينة عاجزة عن استيعاب واحدة من أكبر موجات العبور التي عرفتها في السنوات الأخيرة.

قاصرون يتضورون جوعًا في سبتة.. والعبور الجماعي ينتهي بالحسرة والخيبة Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاهدة قاصرون يتضورون جوع ا في سبتة والعبور الجماعي ينتهي بالحسرة والخيبة

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ قاصرون يتضورون جوع ا في سبتة والعبور الجماعي ينتهي بالحسرة والخيبة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، قاصرون يتضورون جوعًا في سبتة.. والعبور الجماعي ينتهي بالحسرة والخيبة.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار