أحمد باهنين.. شاعر يحرس ذاكرة "لغن" ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

في هذا المناخ الثقافي الأصيل تشكلت تجربة الشاعر أحمد محمود باهنين، الملقب بـ”شاعر الشباب”، ليصبح اليوم واحدا من أبرز الأصوات التي نذرت موهبتها لخدمة الشعر الحساني، أو ما يعرف في الثقافة البيضانية بـ”لغن”، ذلك الفن الذي لم يكن مجرد قول موزون، بل ظل، على مر العصور، ديوان المجتمع البيضاني، ووعاء ذاكرته، ولسان وجدانه، ومرآة قيمه، وسجلا حيا لتفاصيل حياته الدقيقة.

ولئن كان هذا التكوين الديني قد أرسى في نفسه ملكة الانضباط اللغوي، ورسخ صلته بالبيان العربي، فإنه لم يكن وحده كافيا لصناعة شاعر؛ بل هيأ الأرضية الخصبة التي ازدهرت فيها موهبة فطرية، وجدت في البيئة البيضانية بما تزخر به من رواية وشعر ومشافهة مجالها الطبيعي للنمو، قبل أن تشق طريقها إلى التعبير والإبداع.

كما نهل باهنين من تجارب كبار شعراء المجال البيضاني، وتأثر بأسماء وازنة، من بينها الكفية ولد بوسيف، وولد الگصري، وغيرهما من أعلام الشعر الحساني الذين امتد إشعاعهم في مختلف ربوع المجال البيضاني. غير أن هذا التأثر لم يتحول إلى محاكاة، بل كان معبرا نحو بناء شخصيته الشعرية المستقلة، القائمة على الجمع بين أصالة الموروث وخصوصية التجربة.

وخلال مسيرته الأدبية، شارك في العديد من اللقاءات الثقافية والمهرجانات الشعرية على المستويات المحلية والجهوية والوطنية، ونال عددًا من الشهادات التقديرية والدروع التكريمية، تقديرًا لإسهامه في خدمة الشعر الحساني، والمحافظة على أحد أهم روافد الثقافة الحسانية.

حين تتحول الطفولة إلى ذاكرة شعرية

وإذا كان أهل الشعر الحساني يصفون الشاعر المطبوع بأنه صاحب “العَتْنَة”، فإن هذا الوصف ينطبق على أحمد محمود باهنين بامتياز؛ فهو من أولئك الذين لا يفتعلون القصيدة، وإنما تأتيهم طائعة، سليقة وموهبة، بعد أن تشربوا أسرار هذا الفن من أفواه فحول الشعراء، ومن مجالسة أهل القول.

يامس هون انا بگروني

واسرع من هذا نگروني

كنت اندوي اللغو الگدام

متگرح عيار وكلام

المرگب لوخي والسلام

لوح امجادي ولا لكلام

ولا والدتي بالتمام

نعطيها تفاگي مانلتام

هاكذا كنت والسلام

يامس هون انا بگروني

هنا يفتتح الشاعر نصه بمفارقة مؤثرة بين الأمس واليوم؛ فبالأمس كان طفلا حليق الرأس وفق الهيئة التقليدية المعروفة بـ”الگرون”، لا أثر للشيب في رأسه، ولا للزغب في وجهه، ثم لم تمض إلا سنوات قليلة حتى اكتسى رأسه بالبياض. إنها شكوى رقيقة من سرعة انقضاء العمر، لكنها تأتي في ثوب الحكمة لا في ثوب الرثاء.

تكمن قيمة هذا النص في صدقه الإنساني، وفي قدرته على تحويل اليومي والعابر إلى شعر باق. فهو لا يستدعي الماضي بكاء عليه، وإنما يستحضره باعتباره خزينة للمعنى، ومرآة لهوية مجتمع كامل.

باحث في الأدب المغاربي

أحمد باهنين.. شاعر يحرس ذاكرة "لغن" Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاهدة أحمد باهنين شاعر يحرس ذاكرة لغن

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ أحمد باهنين شاعر يحرس ذاكرة لغن قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، أحمد باهنين.. شاعر يحرس ذاكرة "لغن".

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار