الجماعات الترابية بين طموح القانون وإخفاق التدبير… من يعيد الاعتبار للإدارة المحلية؟ ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (أنا الخبر) -

راهن المغرب، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، على الجماعات الترابية باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية المحلية، وهو ما كرسته مقتضيات دستور 2011 والقوانين التنظيمية للجماعات والجهات، التي منحت المنتخبين اختصاصات واسعة ووسائل قانونية لتدبير شؤون المواطنين. غير أن الواقع يكشف عن فجوة كبيرة بين النص القانوني والممارسة الميدانية.

فالجماعات الترابية ليست مجرد مؤسسات إدارية، بل هي المسؤولة عن تدبير قضايا تمس الحياة اليومية للمواطن، من الماء الصالح للشرب، والإنارة العمومية، والطرق والمسالك، والنظافة، والنقل، والأسواق، والفضاءات العمومية، إلى جانب الإسهام في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ورغم ما يواجهها من إكراهات مرتبطة بالموارد المالية، والموارد البشرية، وتعقيد المساطر، وآليات المراقبة المالية والإدارية، فإن هذه الإكراهات لا تبرر ضعف الأداء الذي تشهده العديد من المجالس المنتخبة.

لقد أكد جلالة الملك، في أكثر من خطاب، أن التنمية لا تتحقق إلا بالكفاءة، والحكامة الجيدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وجعل المواطن في صلب العمل العمومي. إلا أن عدداً من الجماعات ما زال يفتقر إلى رؤية تنموية واضحة، ويعاني ضعف التخطيط، وتأخر إنجاز المشاريع، وغياب المبادرة، حتى أصبحت مصالح الساكنة رهينة تدبير يومي محدود لا يرقى إلى حجم التحديات.

إن رئاسة الجماعة أو الجهة ليست امتيازا سياسيا، بل مسؤولية دستورية ووطنية. ولذلك ينبغي أن تتوفر في من يتولى هذا المنصب الكفاءة العلمية، والخبرة الإدارية، والقدرة على اتخاذ القرار، والنزاهة، والغيرة الصادقة على الوطن، والعمل الدؤوب لخدمة المواطنين. فالتدبير المحلي يحتاج إلى قادة ميدانيين يصنعون الحلول، لا إلى منتخبين يكتفون بتدبير الشأن الحزبي أو انتظار التوجيهات السياسية.

كما أن استقلالية المنتخب في ممارسة اختصاصاته تظل عنصرا أساسيا لنجاح التدبير المحلي في إطار القانون. وعندما يغيب الاجتهاد والمبادرة، وتصبح الأولويات مرتبطة بحسابات حزبية أو انتخابية ضيقة، تضيع فرص التنمية وتتأخر المشاريع، ويكون المتضرر الأول هو المواطن.

إن المرحلة تقتضي إعادة الاعتبار للكفاءة في تدبير الشأن المحلي، وربط المسؤولية بالنتائج، لأن الساكنة لا تنتظر الخطابات ولا الوعود، بل تنتظر طرقاً معبدة، وماءً صالحاً للشرب، وكهرباءً مستقرة، ومرافق عمومية ذات جودة، وتنميةً تترجم الرؤية الملكية إلى واقع يلمسه المواطن في حياته اليومية.

الجماعات الترابية بين طموح القانون وإخفاق التدبير… من يعيد الاعتبار للإدارة المحلية؟ أنا الخبر - Analkhabar.

مشاهدة الجماعات الترابية بين طموح القانون وإخفاق التدبير hellip من يعيد الاعتبار

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الجماعات الترابية بين طموح القانون وإخفاق التدبير من يعيد الاعتبار للإدارة المحلية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على أنا الخبر ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الجماعات الترابية بين طموح القانون وإخفاق التدبير… من يعيد الاعتبار للإدارة المحلية؟.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار