من خلال نموذج التحقيب الشفوي بـ”عام البون” و”عام الماريكان” رجوعا إلى “عام الفيل” و”أعوام” أخرى، يهتم كتاب عبد الأحد السبتي بـ”حضور الذاكرة الشفوية على امتداد تاريخ المغرب”، مع سعي إلى فهم “طريقة اشتغال الذاكرة الشفوية في التاريخ القديم”، ومساءلة “الكتابات التاريخية التقليدية” انطلاقا من بحث ميداني على المحيط الأكاديمي وغير الأكاديمي، ومقابلات موضوعها التاريخ الشفوي، وخلاصات أبحاث ودراسات ميدانية، مع بحث في “كُتب الأخبار والحوليّات السلطانية، وكتب التراجم والمناقب، وكتب الرحلات، وكتب النوازل الفقهية”، بل ونماذج من “مجموعات خطب الجمعة”، مع حصر للمصادر في تلك المتراوحة بين “العصر الوسيط” وبداية القرن العشرين.
ومن بين ما ينبّه إليه عمل المؤرخ عبد الأحد السبتي “من عام الفيل إلى عام الماريكان” أن منظومة ثلاثية لا تزال فاعلة في حاضر مجتمعنا (المغربي)، لا ماضيه فحسب؛ “فما زالت هشاشة الزمن الزراعي تغذّي الشعور بالذنب، وتربط التساقطات بدرجة رضا الله. وما زالت ثقافة المنقبة والقدوة تعوق كتابة سِيَر الزعامات السياسية التي أثّرت في تاريخنا القريب. وما زال الخطاب السياسي يُحيل إلى زمن القيامة حين يشيّد صورة الزعيم المنقذ، أو يُنبِئ بـ’القومة’ وإحياء الخلافة، أو بحتمية الثورة العمّالية القادمة لا محالة”.
مواكبة أكاديمية
يقدر المؤلف، وفق تقديمه، أن إصدار المؤرخ السبتي المدروس “تتويج لرأسمال معتبر من الجهد والخبرة في ميدان البحث التاريخي صناعة وممارسة”، وتطلب من كاتبه “كل ما يملكه من مقومات ابستمولوجية ومنهجية واستوغرافية من أجل الحفر داخل تربة سمادها العضوي اعتماد الذاكرة في التأريخ لزمن طويل يمتد من ولادة الرسول صلى الله عليه وسلم حتى نزول الأمريكيين بأرض بلاد المغرب في أربعينيات القرن العشرين”.
ثم يبين مقصد المؤلف الجماعي: “إذا كان الكتاب متوجها إلى قراء يجدون في المعرفة التاريخية فائدة ومتعة، فإن المتخصصين في ديدكتيك التاريخ يشكل بالنسبة إليهم، إضافة إلى المتعة والفائدة، مناسبة لاستنباط طرق في التفكير والمقاربة المنهجية من أجل اتخاذها مادة للتعلم المنهجي لمتعلم التاريخ. لأن هذا الكتاب، بالنسبة للديدكتيكي، لا يشكل مادة معرفية للاستهلاك فحسب بل مادة معرفية ومنهجية للبرهنة والاستدلال والتأويل؛ تمكن من تعليم طرق جديدة في التفكير التاريخي تنسجم مع ما وصل إليه البحث التاريخي على المستوى الوطني والدولي”.
الذاكرة وتمثلات الزمن
ويضم المؤلف الجماعي “قراءات تعريفية ودراسات علمية حول كتاب عبد الأحد السبتي، ينتمي أصحابها (…) إلى حقول معرفية متنوعة منها التاريخ والأدب والسوسيولوجيا والأنثروبولوجيا. استهواهم کلهم موضوع الكتاب وجودة مضامينه، وتملُّك مؤلِّفه لطرائق مَهَارية في بناء المعرفة التاريخية، وانفتاحه على المناهج الحديثة، والعلوم الإنسانية مثل اللسانيات والسيميائيات والأنثروبولوجيا والسوسيولوجيا وعلم الاقتصاد والعلوم السياسية، ونجاحه في کسر الحواجز بين مختلف تخصصات العلوم الإنسانية”.
ومن بين ما يفسر الاهتمام بهذا المؤلف التركيبي، وفق التقديم، نجاح كتاب السبتي في “التمرد على المنطق المعهود في عملية التحقيب، وتجديد الأسلوب العتيق في الكتابة التاريخية، من خلال ترکيزه على التفسير والتأويل بدل الوصف، واهتمامه بالبنيات عوض الأحداث، وتعامله مع طريقة سرد الوقائع والمحكيات على أساس أنها من صنع راويها، وليست حقيقة قطعية تستمد مشروعيتها مما جرى في الواقع”.
باحثون وأكاديميون يعتنون بمرجع عبد الأحد السبتي حول التراث الشفهي Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة باحثون وأكاديميون يعتنون بمرجع عبد الأحد السبتي حول التراث الشفهي
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ باحثون وأكاديميون يعتنون بمرجع عبد الأحد السبتي حول التراث الشفهي قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، باحثون وأكاديميون يعتنون بمرجع عبد الأحد السبتي حول التراث الشفهي.
في الموقع ايضا :
- الدكتور بن نويصر والدكتور الماس يدشنان بالمكلا الدورة التدريبية لتعزيز قدرات العاملين في المنافذ الحدودية حول الأمن الصحي الوطني
- « سنتكوم»: تغيير مسار 44 سفينة تجارية منذ فرض الحصار على إيران• القوات_الأمريكية أعلنت إحكام الحصار البحري مع السماح بمرور 30 سفينة مساعدات إنسانية
- الحركه الداخليه بادارة الأحوال المدنية بكفرالشيخ ..حرفوش مديرا لإداره الاحوال المدنيه د.الوكيل مديرا لإصدار بطاقات الرقم القومى