وبحسب خبيرين رقميين مغربيين، تحدثت إليهما هسبريس، فإن هذه المنصات تحولت إلى ساحات حقيقية لـ”الهندسة الاجتماعية” و”صناعة تضليل موجّه”، يستهدف بالدرجة الأولى الشباب وفئة القاصرين تحديدا؛ وهو ما يتقاطع-أيضا- مع ما أفاد به تصريح للناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، أمس الأحد.
أوضح أنس أبو الكلام، رئيس الجمعية المغربية للثقة الرقمية، في تصريح لهسبريس، أن “هذه الشبكات تنشر بكثافة مقاطع لناجحين في الوصول إلى أوروبا، بينما تُغيَّب تماما صور الفشل والترحيل والمعاناة، فيتشكل انطباع زائف بأن الهجرة فرصة سهلة وقريبة المنال”.
ويُجمع المختصان في المجال الرقمي على أن “ما يجري لا يُختزل في مجرد نشر معلومات، بل هو ‘هندسة سلوك’ قائمة بذاتها، تستعين بـ’مجموعات واتساب مغلقة’ و’حسابات موجهة’، وخوارزميات تعيد اقتراح المحتوى نفسه كلما تفاعل معه المستخدم، لتنتج في النهاية فقاعة رقمية مغلقة يصعب الخروج منها”.
التغرير القاصرون
من جهته يلفت أبو الكلام الانتباهَ إلى أن هذه المنظومة “ليست عفوية، وإنما تدرّ أرباحا هائلة على الشبكات القائمة عليها مع كل موجة هجرة جديدة، وهو ما يفسر استمرار استثمارها في تضخيم اليأس واستغلاله”.
يتفق الخبيران المتحدثان للجريدة على أن الخوارزميات نفسها جزء من المشكل، وشرَحَا لهسبريس أنه “كلما أبدى شاب اهتماما بمحتوى متصل بالهجرة اقترحت المنصة مزيدا من المحتوى المشابه، ولو كان مضللا، لأن هدفها الأساسي إبقاء المستخدم أمام الشاشة أطول وقت ممكن”. ويزيد من حدة هذا الأثر، بحسب هزاز، “ضعف الثقافة الرقمية لدى الشباب وغياب الحس النقدي، ما يجعلهم يتعاملون مع المحتوى المتداول كحقيقة مؤكدة دون تمحيص ولا تدقيق”.
“قظة متعددة الأبعاد
يتقاطع كل من الطيب هزاز وأنس أبو الكلام في التشخيص وفي الحل معاً: “مقاربة أمنية أو قانونية منفردة لن تنجح وحدها”، وإنما المطلوب هو إستراتيجية شاملة على أربعة مستويات.
أما قانونياً فنادى الخبيران بـ”تسريع تقنين الحسابات المروّجة للتضليل، وتجريم صارم لاستغلال المنصات في تسهيل الهجرة السرية أو تحقيق الربح منها، مع صون ضمانات حرية التعبير”.
كما يلزم “تعزيز التعاون الدولي” مع المنصات الرقمية الكبرى والأجهزة الأمنية الإقليمية والأوروبية لتفكيك الشبكات العابرة للحدود، خصوصا أن المغرب يُصنَّف، وفق معطيات ماي 2025، “ثالث أكثر دولة عرضة للجرائم الإلكترونية عالميا”، وفق ما أورده أبو الكلام في تصريحه، مضيفا بعدا خامسا لا يقل أهمية: تطوير كفاءات الشرطة القضائية الرقمية، عبر تكوين علمي متخصص في جمع الأدلة الإلكترونية وتتبع التحويلات المالية، بما فيها “العملات المشفرة” التي تلجأ إليها الشبكات لتمويه أرباحها، بما يضمن فعالية المتابعة القضائية لاحقا.
"أحداث سبتة" تكشف مفعول الخوارزميات الرقمية في التحريض على الهجرة Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة أحداث سبتة تكشف مفعول الخوارزميات الرقمية في التحريض على الهجرة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ أحداث سبتة تكشف مفعول الخوارزميات الرقمية في التحريض على الهجرة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، "أحداث سبتة" تكشف مفعول الخوارزميات الرقمية في التحريض على الهجرة.
في الموقع ايضا :