ويقدم الأستاذ الباحث محمد عادل إيشو، الإطار السابق بمديرية الخزينة والمالية الخارجية بوزارة الاقتصاد والمالية، وأستاذ المدرسة العليا للتكنولوجيا بخنيفرة، جامعة السلطان مولاي سليمان، قراءة اقتصادية لخلفيات هذا القرار، موضحا أن التدخل لم يكن موجها إلى حماية الين وحده، وإنما إلى حماية شبكة واسعة من المصالح الاقتصادية والمالية الأمريكية، تبدأ بالتجارة الخارجية وتمتد إلى استقرار سوق سندات الخزانة، وما يرتبط بها من كلفة الاقتراض وأداء الاقتصاد الأمريكي.
يرى محمد عادل إيشو أن السبب الرئيسي وراء ضعف الين يتمثل في اتساع الفجوة بين السياسة النقدية اليابانية ونظيرتها الأمريكية، ففي الوقت الذي يواصل فيه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الإبقاء على أسعار فائدة مرتفعة نسبيا، ما يزال بنك اليابان يعتمد سياسة نقدية أكثر مرونة وأسعار فائدة منخفضة، وهو ما وفر بيئة مناسبة لعمليات “الكاري تريد”، حيث يقترض المستثمرون بالين منخفض التكلفة، ثم يحولون الأموال إلى الدولار للاستثمار في أدوات مالية ذات عوائد أعلى، الأمر الذي عزز الطلب على العملة الأمريكية وزاد الضغوط على الين مع استمرار الأسواق في المراهنة على بقاء هذا الفارق في أسعار الفائدة.
ورغم هذا التراجع، يؤكد إيشو أن اليابان لا تواجه أزمة مالية بالمعنى التقليدي، فهي ما تزال تحقق فائضا مهما في حسابها الجاري، كما تمتلك واحدة من أكبر المحافظ الاستثمارية الخارجية في العالم، غير أن هذه المعطيات لم تكن كافية لوقف تراجع الين في ظل قوة الدولار وارتفاع العائد على الأصول الأمريكية.
مصالح أمريكية وراء التدخل
ويشير إلى أن اليابان تحقق أصلا فائضا تجاريا مهما مع الولايات المتحدة، وبالتالي فإن استمرار انخفاض الين كان سيؤدي إلى اتساع هذا الفائض، كما كان سيقلص فعالية الرسوم الجمركية والسياسات التجارية التي اعتمدتها واشنطن خلال السنوات الأخيرة لحماية الصناعة الأمريكية، لأن انخفاض الين يمنح الصادرات اليابانية ميزة سعرية أكبر داخل السوق الأمريكية.
ولو جرى بيع تلك السندات على نطاق واسع، فإن أسعارها كانت ستتراجع، بينما سترتفع عوائدها، ما يعني زيادة تكلفة الاقتراض داخل الولايات المتحدة بالنسبة إلى الحكومة والشركات والأسر، لأن عوائد سندات الخزانة تمثل المرجع الأساسي الذي تتحدد على أساسه أسعار كثير من أدوات التمويل والائتمان في الاقتصاد الأمريكي.
ولهذا السبب، يوضح إيشو، فضلت السلطات اليابانية، بدعم من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، اللجوء إلى آليات تمويل توفر سيولة بالدولار مقابل رهن سندات الخزانة الأمريكية بصورة مؤقتة، بدل بيعها في الأسواق، وهو ما ساعد على توفير الدولارات اللازمة للتدخل دون إحداث اضطرابات واسعة في سوق الدين الأمريكي، مع الحفاظ على استقرار العوائد وتكاليف التمويل.
ما الذي تعنيه التجربة للمغرب؟
ويؤكد الباحث أن تدخل السلطات النقدية في سوق الصرف قد يشكل أداة فعالة لاحتواء المضاربات وتهدئة الأسواق خلال الظروف الاستثنائية، غير أن هذا التدخل يبقى محدود الأثر إذا لم تعالج الأسباب الهيكلية الكامنة وراء ضعف العملة، لأن قيمة أي عملة تعكس في نهاية المطاف قوة الاقتصاد الذي تستند إليه، ومدى ثقة المستثمرين في سياساته الاقتصادية.
إيشو: التجربة اليابانية تقدم دروسا للمغرب في إصلاح سعر صرف الدرهم Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة إيشو التجربة اليابانية تقدم دروسا للمغرب في إصلاح سعر صرف الدرهم
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ إيشو التجربة اليابانية تقدم دروسا للمغرب في إصلاح سعر صرف الدرهم قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، إيشو: التجربة اليابانية تقدم دروسا للمغرب في إصلاح سعر صرف الدرهم.
في الموقع ايضا :