حقوقيون: أحداث سبتة “شبه نزوح جماعي” والعدد الحقيقي للضحايا لا يزال مجهولا ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (صوت المغرب) -

اعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن ما شهدته مدينة سبتة المحتلة خلال الأيام الأخيرة لا يمكن اختزاله في “محاولة هجرة غير نظامية”، بل يرقى إلى ما وصفته بـ”شبه نزوح جماعي”، محذرة من استمرار الغموض بشأن العدد الحقيقي للضحايا والمفقودين، في ظل غياب معطيات رسمية مغربية دقيقة.

وقال عضو لجنة الهجرة واللجوء بالجمعية المغربية لحقوق الإنسان ورئيس فرعها بتطوان، أشرف ميمون، خلال ندوة صحافية نظمتها الجمعية، بشراكة مع التنسيقية الأوروبية من أجل حقوق الإنسان بالمغرب، اليوم الجمعة 07 غشت 2026 بالرباط، إن الأحداث “لم تبدأ يوم 30 يوليوز، وإنما سبقتها محاولة عبور يوم 27 يوليوز، شارك فيها أكثر من 500 شخص وفق ما أعلنته السلطات الإسبانية، بينما لم تصدر السلطات المغربية أي معطيات رسمية حول العدد”.

وأوضح ميمون أن محاولة العبور الأولى تزامنت مع ليلة اتسمت بضباب كثيف، وأسفرت، بحسب المعطيات الإسبانية، عن وفاة 31 شخصاً، مضيفاً أن هذا العدد لا يشمل المفقودين الذين ما تزال عائلاتهم تبحث عنهم منذ شهر ماي الماضي، ولا الضحايا الذين سقطوا خلال الفترة الأخيرة.

وأضاف أن “العدد الحقيقي للضحايا ما يزال غير معروف”، مبرزاً أن عدداً من الأسر ما تزال تنشر بلاغات بحث عن أبنائها المفقودين، في ظل غياب أي إعلان رسمي يحسم مصيرهم.

واعتبر الفاعل الحقوقي أن ما وقع يشكل “شبه نزوح جماعي”، داعياً إلى التعامل معه باعتباره أزمة إنسانية واجتماعية، وليس مجرد ملف أمني أو مرتبط بالهجرة غير النظامية.

انتقادات لعمليات الترحيل

وانتقد ميمون الطريقة التي جرى بها ترحيل المهاجرين من سبتة، معتبراً أن ما وصفته السلطات بـ”العودة الطوعية” – مع إبداء تحفظه على هذا الوصف – لا يستجيب، في نظر الجمعية، للمعايير القانونية والحقوقية.

وأوضح أن عمليات الإرجاع “تمت عبر ممر غير رسمي وبالطريقة نفسها التي دخل بها المهاجرون، دون تسجيل هوياتهم أو تمكينهم من وثائقهم أو توفير الرعاية الصحية لهم”، مضيفاً أن من بين المرحلين قاصرين.

كما تحدث عن تعرض عدد منهم للعنف، سواء من طرف الحرس المدني أو الجيش الإسباني، قبل إعادتهم إلى الجانب المغربي.

ورأى أن المسؤولية في هذه الخروقات “تقع على عاتق السلطات الإسبانية والمغربية معاً”، معتبراً أن الإجراءات المتبعة “لا تنسجم مع التزامات البلدين في مجال حقوق الإنسان”.

ممر “خطر” وغياب المواكبة

وأشار أشرف ميمون إلى أن المرحلين أعيدوا عبر “ممر شديد الخطورة”، يمر وسط المياه والصخور، ويستخدمه الأطفال وكبار السن والأشخاص في وضعية هشاشة، معتبراً أن اعتماد هذا المسلك “كان يهدف إلى تفادي تسجيل العائدين”.

وأضاف أن الجمعية سجلت “غياب أي حضور رسمي مغربي لتقديم الرعاية الصحية أو توجيه العائدين أو التواصل مع عائلات المفقودين”، مؤكدا أن هذه الأسر “لم تجد أي مخاطب رسمي، واضطرت إلى الاعتماد على وسائل الإعلام والجمعيات الحقوقية للحصول على أي معلومة بشأن ذويها”.

وكشف المتحدث أن عمليات البحث لم تعد تقتصر على المعابر الحدودية، بل امتدت إلى مستودعات الأموات وإلى داخل مدينة سبتة، مشيراً إلى وجود نحو 3500 شخص، وفق تقديرات حقوقية، “ما يزالون عالقين في غابات المدينة وأحيائها”، حيث يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة بعد تعرضهم للعنف، في وقت أعلنت فيه سلطات سبتة عدم قدرتها على استيعابهم داخل مراكز الإيواء.

اعتقالات ومحاكمات

وفي ما يتعلق بالمتابعات القضائية داخل المغرب، أوضح ميمون أن الجمعية وثقت، في مرحلة أولى، تسع حالات اعتقال مؤكدة، قبل أن تتوسع المتابعات لاحقاً بتوقيف خمسين شخصاً آخر تجري محاكمتهم على ثلاث دفعات، فيما تتحدث مصادر أخرى عن أعداد أكبر.

وأضاف أن المجموعة الأولى تضم خمسة قاصرين وأربعة راشدين جرى إيداعهم السجن المحلي، مؤكداً أن الجمعية تواصل الاتصال بعائلات المعتقلين من أجل توفير المواكبة القانونية، غير أن إضراب المحامين يجعل تتبع الملفات والحصول على المعطيات الدقيقة أمراً بالغ الصعوبة.

حصيلة غير محسومة

وفي ما يتعلق بملف الوفيات، قال ميمون إن الجمعية رصدت وجود 21 جثة بمستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بتطوان، من بينها 11 جثماناً لمغاربة وعشرة لضحايا من جنسيات عربية أخرى، مضيفاً أن معطيات أخرى يجري التحقق منها تشير إلى وجود 17 جثة إضافية بمستودع الأموات بمدينة طنجة.

وأشار إلى أنه عاين، قبل أيام، تواصل وصول سيارات الإسعاف إلى المعبر الحدودي، مرجحاً أنها كانت تنقل جثامين جديدة، منتقداً ما اعتبره غياب عملية منظمة لانتشال الجثث، باستثناء تلك التي تطفو على سطح البحر.

ونقل عن عدد من المهاجرين شهادات وصفها بـ”الصادمة”، قالوا فيها إنهم “كانوا يسبحون فوق الجثث” أثناء محاولتهم عبور معبر تراخال البحري، الذي لا يتجاوز عرضه عشرات الأمتار.

وشهدت سبتة المحتلة أزمة غير مسبوقة نهاية يوليوز الماضي، بعدما تدفق عشرات الآلاف من المغاربة نحو الثغر المحتل في فترة وجيزة. ففي حين أعلنت السلطات الإسبانية أن نحو 69 ألف شخص عبروا إلى المدينة خلال ذروة الأزمة، تحدثت السلطات المغربية عن حوالي 40 ألف شخص، معتبرة أن الأرقام الإسبانية “مبالغ فيها”.

في المقابل، تعتبر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن العدد الحقيقي للضحايا والمفقودين ما يزال غير محسوم، في ظل استمرار بحث عائلات عن أبنائها، وغياب معطيات رسمية مفصلة، داعية إلى تحقيق مستقل يكشف ملابسات الوفيات وظروف عمليات الإرجاع التي رافقت الأزمة.

كما تختلف الروايتان بشأن حصيلة الوفيات. فبينما أعلنت وزارة الداخلية المغربية، في أول حصيلة رسمية لها، انتشال 11 جثة داخل المياه والأراضي المغربية، قالت السلطات الإسبانية إن عدد الوفيات المرتبطة بالأحداث بلغ 88 شخصاً، إضافة إلى آلاف العائدين عبر معبر تاراخال خلال الأيام التي أعقبت الأزمة.

وأرجعت الرباط ما وقع إلى تداخل عدة عوامل، من بينها التضليل عبر الفضاء الرقمي، وشبكات تهريب البشر، وسوء فهم بعض المعطيات القانونية المرتبطة بالهجرة، مؤكدة استمرار التنسيق مع مدريد للتحقق من هويات الضحايا والأرقام النهائية.

حقوقيون: أحداث سبتة “شبه نزوح جماعي” والعدد الحقيقي للضحايا لا يزال مجهولا صوت المغرب.

مشاهدة حقوقيون أحداث سبتة ldquo شبه نزوح جماعي rdquo والعدد الحقيقي للضحايا لا

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ حقوقيون أحداث سبتة شبه نزوح جماعي والعدد الحقيقي للضحايا لا يزال مجهولا قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صوت المغرب ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، حقوقيون: أحداث سبتة “شبه نزوح جماعي” والعدد الحقيقي للضحايا لا يزال مجهولا.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار