الهروب الكبير…ديبلوماسية الامبالاة ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (صوت المغرب) -

منذ بدأت مناظر “الهروب الكبير” لشباب هذا الوطن إلى سبتة المحتلة وأنا أحاول استيعاب هول الكارثة! أشعر بسخط وغضب من “المواصل” التي جعلتنا نصل إلى هذه الحالة! هذا الشباب “الهركاوي” الذي أفقده الجهل والتجهيل والفقر والتفقير (أنت وقناعتك) جزءا من آدميته وأصبح كائنا ننظر إليه (إن نظرنا إليه أصلا) بدافع التقزز، الشفقة، الخوف، التبرأ، الذنب، الاكتشاف، الاستغراب…من هذه المخلوقات التي “شوهت” صورة المغرب!؟ من “باردو الكتاف” هؤلاء الذين ذكرونا بجزء كبير من الواقع الذي ندفنه كل يوم عميقا تحت ورش بناء الملعب الكبير ببنسليمان! إنهم خطيئة الوطن الكبرى!

عموما كل هذه “الدراما” فوقه ليست موضوعي أصلا! موضوعي هو “ديبلوماسية الصمت”. هذه الديبلوماسية رغم نزعتي الثورية تجعلني أبحث عن copy mechanism لتقبل الأوضاع السياسية في هذا البلد! بمبرر “الدق والسكات”، “المخزن عارف راسو اش كيدير”…، والمغرب وأوراق ضغطه على جيرانه الذين لن ينكر عاقل أنهم يحاولون حشره في الزاوية أكثر مما هو محشور أصلا!

مناظر “الهروب الكبير” جعلتني أبلعها بجغيمة ديال الما وأفتخر ككل منعدمي الضمير الاخرين ممن اعتبروها ورقة ضغط يستعملها المغرب في سبيل المصلحة الكبرى للوطن! وما بعض العشرات من الوفيات إلا collateral damage! وخسائر جانبية تقارب الثمانين غريقا وقتيلا ومقرطسا ومضروبا بحجرة فوق جبل من سادي يلبس البذلة الخضراء أم كانت سوداء؟! لا أتذكر، كل ما رأيته هو صخرة كبيرة تهوي على جسد شاب يمد يده طلبا للمساعدة… عموما هي خسائر جانبية ليست كافية لوقف تنظيم السهرات الفنية بتطوان وطنجة وباقي مدن المغرب!

لكن وفي لحظة إدراك وتفكيك المعطيات وتجميعها وتحليلها لترتيب الأحداث، أحسست بهول الكارثة! المغرب وعلى ما يبدو هو الضحية! هو ومخاباراته وحدوده وإعلامه ومواقع تواصله الاجتماعي وشبابه ومواطنيه…. فهل كان في غياهب اللامبالاة أم الاستعلاء أم الاستهتار؟!

كيف يعقل أن يكون المغرب فاعلا في عملية هروب كبير هي الأكثر إضرارا بسمعة البلاد منذ إصدار أغنية “بلادي يا زين البلدان”، تناسبا مع احتفالات عيد العرش وتواجد الملك على بعد كيلومترات معدودة من مكان اقتراف فخ الهروب الجماعي؟! هل يمكن لبلد يحتفل ملكه بالعرش وشعبه بالالتفاف حول العرش أن يدبر عملية من هذا الحجم؟ لماذا؟ وهل تستحق الأحداث وكل ما ذكرتموه أن يضحي البلد بصورته ليضغط على من؟ ومن أجل ماذا؟ وماذا ربح؟ لا شيء وماذا خسر؟ الكثير من الأشياء…

الهجمة تم تنسيقها عبر صفحات التواصل الاجتماعي! في مجموعات خاصة “بالحريك”!. توجد المغربية ولكن توجد ايضا الجزائرية والإسبانية، فهل يعقل أن المخابرات المغربية لم ترصد هذه الصفحات؟! هل رصدتها وعاينتها ولم تعطها الأولوية؟! ولنا سوابق في حقبة احتجاجات جيل زيد عندما تبلوكات مخابراتنا عن فهم طبيعة اشتغال “ديسكورد”! وبدأت في القبض على كل من مسكته متلبسا بميكروفون أو يدور في فلك 100 متر حوله بحثا عن رأس الخيط والرأس المدبر الذي لا يزال قابعا لحدود الساعة في غرفته على ديسكورد…!

كيف يعقل ان جهازنا الامني لا يتوانى عن استدعاء النشطاء والصحافيين والمواطنين الذين يعبرون علانية عن مواقفهم السياسية، واستفسارهم واستنطاقهم بسبب كلمة أو مقال أو أغنية أو رسم… أليس الأولى به أن يمسك بتلابيب من ينسق ويضلل ويجيّش ضد استقرار البلد ووحدته سرا في الغرف المظلمة؟!ألم يحن الوقت لخلق جهاز افتراضي على غرار المقدم والشيخ والقايد والعساس وموالين الحانوت الذين نقبض بهم على الخلايا الارهابية المتوحشة! وعلى غيثة الأنفليونسوز حيث كتتعشى مع أصدقائها كامراة ناضجة لم تضرني لا انا ولا الملك ولا البلد ولا ساشنيز! بينما كان المضرور الوحيد منها هو حلق صحافيو شوف تيفي وهم “يشهرون”بها!جهاز أمني عوض أن نقبض به على المعتدين على البلد ورموزه واستقراره ووحدته وأمنه! نقبض به على مواطنين ونشطاء ومتعطشين للحرية وحقوقيين يحاولون المشاركة في تنمية وإصلاح هذا الوطن؟! ماشي حشومة؟!

ماشي حشومة الجهاز الامني يرتبط بأشكال عديمة الوجه تم تكليفها او كلفت نفسها الدفاع عنه بكل الركاكة والعباطة والصفاقة والحقارة وصلت حد التصفيق لمقتل شباب بالقرطاس!

ماشي حشومة أن تدافع ويدافع عن الجهاز الأمني مخلوقات من هذا النوع؟! أليس من واجب هذا الجهاز التبرؤ من هذه الأشكال التي تغرق له أكثر ما تدافع عنه؟! هل الجهاز في حاجة لمن يدافع عنه أصلا وهو المفترض أنه يدافع عن الجميع؟!

ثم كيف يعقل أن يرصد تقرير اسباني كيف دخل مئات الجزائريين عبر الحدود ليلة الهروب الكبير دون علم من حراس الحدود؟ هل لحدودنا حراس اصلا؟ أين كانوا؟ ماذا كانو يفعلون؟ لماذا لم يحرسوا حدودنا؟! هل هي مترعة لنصبح لعبة يتم استغلالها متى أراد جيراننا من كل حدب وصوب استغلالها!؟

المستفيد الأكبر من كل ما حدث ليس المغرب ولا سانشيز ولا الجزائر ولا المغرب ولا الشعوب نفسها! المستفيد الاول هو اليمين الاسباني صاحب أكبر غنيمة ترويجا لبرنامجه الانتخابي! وكما جاء على لسان العديد من الشهادات، فالصفحات التي دعت للهجمة هي صفحات اسبانية وباللغة الاسبانية، مستغلة انشغال الأمن في شمال المغرب بمراسيم البيعة واحتفالات عيد العرش!

هل فتحت البوابة من الداخل، أم كسرت تحت ضغط الحشود؟ وإذا فتحت، فمن اتخذ القرار وعلى أي أساس؟ وإذا لم تفتح، فكيف تمكن هذا العدد الكبير من العبور؟ أعطونا رأس فاتح البوابة؟ وماذا استفاد؟ ما المقابل الذي شوش به على بلده ومراسيم احتفالية ملكه؟ وفي احسن الاحوال والنيات ماهي “الفهامة” او “التبرير” الذي جعله يفتحها ووزير خارجيتنا يخبرنا دائما انهم شريك موثوق للجار الاسباني في قضية الهجرة! ألن تتشكل لجنة تحقيق للإطاحة بالرؤوس التي وضعت يدها في يد “حاملو المانيطة”؟!! لانني كمواطنة مغربية “ماارضيييييتش” بصورة بلدي على وسائل الإعلام الدولية! ومارضييييتش بصور أبناء وبنات بلدي وهم يتجولون حفاة وعراة وجوعى وعطشى بمدينتا المحتلة أصلا، ويقابلون بالهراوات والمسدسات أحيانا وبالصدقة والشفقة أحيانا أخرى!!

“ديبلوماسية الصمت” هذه المرة! لا أراها لا ديبلوماسية ولا صمت! كل ما أراه هو صدمة وغياب لمعطيات دقيقة وانتظار فهم تفاصيل ما يحدث ومحاولة التفكير للخروج بصيغة محترمة كرد رسمي!هذه المرة الصمت كان ارتباكا غير معلن وعندما خرج البلاغ الرسمي، خرج ليقول لنا نحن ضحايا صفحات فيسبوكية؟! وضحايا قرار القضاء الاسباني؟! وضحايا عصابات الاتجار بالبشر؟!ألم يحن الوقت للمغرب أن “يحشم على عرضه” ويتصدى لهذه الهجمات الرقمية المضللة التي أصبحت تستهدفه وستستمر في استهدافه على الأقل حتى 2030؟!

ألا يوجد رجل حكيم في هذه الدولة قادر على إطلاق مؤسسة اعلامية تقوم بدور احترافي في الدفاع عن البلد؟! لسنا في حاجة إلى مزيد من “الأبواق”، بل إلى إعلام قادر على تقديم المعلومة بسرعة ومصداقية، وإلى دولة تعتبر الحرب الرقمية جزءا من أمنها القومي، لا ملفا ثانويا. فالهجوم على الحدود لا يبدأ دائما بقارب أو دبابة أو درونا! قد يبدأ أحيانا بمنشور على منصة اجتماعية.

ثم أخيرا… ألا حياة لمن تنادي؟! ألا حياء لمن تنادي؟ ألا حياء على وجه رئيس حكومتنا الذي ذهب لقضاء عطلته بإسبانيا في طائرة خاصة في الوقت الذي كان شباب بلده يسبحون في شومبريرات خاصة إلى إسبانيا؟! بكل ما للحدث من درامية ورمزية وأهمية…!

ما كل هذه اللامبالاة!

الهروب الكبير…ديبلوماسية الامبالاة صوت المغرب.

مشاهدة الهروب الكبير hellip ديبلوماسية الامبالاة

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الهروب الكبير ديبلوماسية الامبالاة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صوت المغرب ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الهروب الكبير…ديبلوماسية الامبالاة.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار