قصيدة العشق المحمدي ...اليمن

ثقافة وفن بواسطة : (26 سبتمبر نت) -

القاضي الدكتور. حسن حسين الرصابي/المقدمةتُعدّ المدائح النبوية باباً شريفاً وركيناً من أبواب الأدب العربي، ومقاماً تسابق فيه الشعراء لتقديم أبهى ما تجود به قريحهم في جناب النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم. وتأتي هذه القصيدة العصماء كنفحة إيمانية مباركة تصدر عن العميد القاضي الدكتور حسن حسين الرصابي، مؤلف كتاب "في رحاب الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم"، لتجسد الامتداد الطبيعي لفكره واشتغاله العلمي بالسيرة النبوية المطهرة.إن هذا النص يتجاوز حدود الوصف الشعري التقليدي ليكون وثيقة إيمانية وفكرية، تجلّت فيها تجربة الباحث المسكون بحب آل البيت والصحابة، والشاعر المتمرس بأوزان الخليل؛ حيث يلتقي عمق المعنى مع جزالة اللفظ وحسن السبك، على بحر البسيط وقافية الجيم الممدودة، لترسم لوحة من العشق المحمدي الخالص.متن القصيدة فَاضَ اليَقِينُ بِرُوحِي فَالْمَدِيحُ شَدَا * وَشَاعَ فِي الْكَوْنِ نُورُ الْهَدْيِ وَابْتَهَجَايَا سَيِّدَ الرُّسْلِ يَا مَنْ بِالْهُدَى بَعَثَتْ * بِهِ السَّمَاءُ لَنَا نُورًا وَمُنْتَهَجَاشَفِيعُنَا يَوْمَ حَشْرٍ لا مَلاذَ سِوَى * رَجَاءِ عَفْوٍ إِذَا مَا ضَايَقَتْ فِجَاجَاعَلَيْكَ أَزْكَى صَلاةِ اللَّهِ مَا طَلَعَتْ * شَمْسُ النَّهَارِ وَمَا لَيْلُ الْأَسَى انْفَرَجَاوَآلِ بَيْتِكَ هُدَاةِ الْحَقِّ مَنْ نَهَجُوا * دَرْبَ الرَّشَادِ وَلَمْ يَبْغُوا بِهِ عَوَجَاأتَيْتَ وَالأَرْضُ فِي جَهْلٍ وَفِي ظُلَمٍ * وَالْخَلْقُ تَائِهَةٌ فِي غَيِّهَا دَرَجَافَأَشْرَقَتْ بِنِيَارِ الْحَقِّ مَكَّةُ إِذْ * جَلَوْتَ رَانًا عَلَى الأَفْكَارِ قَدْ وَلَجَاوَصَارَتِ الرُّوحُ بَعْدَ المَوْتِ حَيَّةً إِذْ * سَقَيْتَهَا سَلْسَبِيلاً طَاهِرًا ثَجَجَايَا صَفْوَةَ اللَّهِ مَنْ زَكَّاهُ خَالِقُهُ * وَجَاءَنَا بِكِتَابٍ يَبْعَثُ الأَرَجَابِالْعَدْلِ أَرْسَلَهُ الرَّحْمَنُ مَرْحَمَةً * فَهَدَّ صَرْحًا لِأَهْلِ الْبَغْيِ وَاعْتَلَجَاتَمْشِي عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَالسَّمَاءُ لَهَا * إِجْلالُ عِزِّكَ حَتَّى المُنْتَهَى دَرَجَايَا أُمَّةً كَبَّلَتْهَا قَبْلَهُ غِلَلٌ * جَاءَ الرَّسُولُ فَفَكَّ الأَسْرَ وَالْحَرَجَافَاسْتَمْسِكُوا بِهُدَى الْهَادِي وَشِرْعَتِهِ * فَمَنْ تَوَلَّاهُ لا يَخْشَى لَهُ وَهَجَايَا مَنْ إِذَا ضَاقَتِ الدُّنْيَا وَأَظْلَمَتِ * لَاذَتْ بِأَعْتَابِهِ الأَرْوَاحُ تَبْتَغِي الفَرَجَاوَفِي صِحَابِكَ بَدْرٌ يَهْتَدِي بِهِ مَنْ * يَرْجُو النَّجَاةَ وَمَنْ لِلْمَكْرُمَاتِ رَجَاسَارُوا عَلَى نَهْجِكَ الأَسْنَى إِذِ اعْتَصَمُوا * بِحَبْلِ رَبٍّ كَرِيمٍ مَا بِهِ عَوَجَايَا خَيْرَ مَنْ طَأَطَأَتْ لِلَّهِ هَامَتُهُ * وَخَيْرَ مَنْ قَامَ فِي المَحْرَابِ وَانْتَهَجَاإِنِّي وَإِنْ قَصَّرَتْ بِالْخُطْوِ قَافِيَتِي * فَحُبُّكُمْ فِي ذُرَى وِجْدَانِيَ انْدَمَجَاأَرْجُوكَ يَا سَيِّدِي لِلرُّوحِ شَافِعَةً * يَوْمَ الْمَعَادِ إِذَا مَا الخَلْقُ قَدْ مَرَجَاصَلَّى عَلَيْكَ إِلهُ العَرْشِ مَا سَحَرًا * نَاجَى العَبِيدُ إِلَهًا صَادِقًا وَسَجَىوَمَا تَنَفَّسَ صُبْحٌ فِي المَلَا وَسَرَى * نَسِيمُ رَوْضٍ بِطِيبِ الشَّوْقِ قَدْ أَرِجَاوَالآلِ وَالصَّحْبِ مَا دَامَتْ مُشَعْشَعَةً * أَنْوَارُ طَهَ وَمَا بَدْرُ السَّماءِ وَلَجَايَا رَبِّ فَاجْعَلْ لَنَا مِنْ كُلِّ نَائِبَةٍ * عِزًّا وَمَخْرَجَ صِدْقٍ كُلَّمَا حَرِجَاوَاخْتِمْ لَنَا بِالْهُدَى وَالْخَيْرِ فِي زَمَنٍ * قَدْ جَاءَنَا بِالأَسَى وَالْهَمِّ وَائْتَهَجَافَأَنْتَ حَسْبِي إِذَا ضَاقَتْ بِيَ الحِيَلُ * وَأَنْتَ رَبِّي إِذَا كَرْبُ الزَّمَانِ سَجَاالتحليلتتضافر في هذا النص عناصر بناء متعددة تبرز براعة الشاعر وعمق خلفيته الفكرية، وذلك وفق المحاور الآتية:المحور الدلالي والسيري: يعكس النص حضوراً مكثفاً للسيرة النبوية المعطرة؛ فالشاعر لا يكتفي بالثناء المرسل، بل يوثّق أثر الرسالة المحمدية في تحويل مسار التاريخ (فَكَّ الأَسْرَ وَالْحَرَجَا، هَدَّ صَرْحًا لِأَهْلِ الْبَغْيِ). كما يبرز الوفاء للآل والصحابة الكرام كعلامة فارقة في فكر الشاعر واستقامته المنهجية.المحور الموسيقي والعروضي: جاء النص على بحر البسيط (مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَعِلُنْ)، وهو بحر رصين يتسع للجزالة والافتخار والابتهال. أضفت القافية الممدودة (الجيم الممدودة بالألف - جا) جرسًا رنانًا وفضاءً صوتيًا يوحي بالاتساع والرجاء، متسقاً مع مضمون الشفاعة والالتجاء.المحور البياني والجمالي: يعتمد الشاعر على الصور القائمة على المقابلة الحركية واللونية (الظلمة والإشراق، الموت والحياة، الضيق والفرج). وتتألق الاستعارات في عبارات من قبيل (جَلَوْتَ رَانًا، بِطِيبِ الشَّوْقِ قَدْ أَرِجَا) لتمنح المعاني الروحية شكلاً ملموساً ونفساً جمالياً راقياً.النقد* نقاط القوة والأصالة:   * المتانة والسبك اللغوي: يتميز النص بسلامة التراكيب وجزالة المفردات، والخلّو التام من التكلف أو الحشو العروضي، مما يجعله نسيجاً واحداً متماسكاً من البيت الأول إلى الأخير.   * الصناعة الخليلية المحكمة: حافظ الشاعر على روح العمود الشعري العربي مع الحفاظ على حرارة العاطفة وصدق الابتهال.الملحوظة النقدية البناءة:    يطغى على النص المعجم المديحي الكلاسيكي الأصيل، وهو أسلوب فخم يناسب المديح النبوي بلا شك؛ وكان بإمكان الشاعر توسيع المساحة الزمنية للنص بإسقاط بعض أوجاع واقع الأمة المعاصر بصورة أشد صراحة لتكون السيرة النبوية حاضرة كعلاج مباشر لكل نواتل العصر.الخلاصة تُعدّ قصيدة "فَيَضَانُ اليَقِينِ فِي مَدِيحِ سَيِّدِ المُرْسَلِينَ" إضافة نوعية ومتميزة للمدائح النبوية المعاصرة. لقد استطاع الشاعر الدكتور حسن حسين الرصابي من خلال أصل أفكاره وأبياته الخمسة الأولى التي أحتضنها مؤلفه "في رحاب الحبيب المصطفى"، ثم بالتوسع المتقن في ستة وعشرين بيتاً، أن يقدم معزوفة إيمانية تجمع بين عمق الباحث الدارس في السيرة النبوية، وبيان الشاعر المتمرس بأدوات الفصاحة والبيان.إن هذا النص يمثل تجربة شعورية متكاملة تبدأ من فيضان اليقين والافتخار بالنور المحمدي، مروراً بالاستعراض السيري لفضائل الرسالة وآل البيت والصحابة، وصولاً إلى خشوع الشفاعة والدعاء في ختام يتصل بالسماء. إنها قصيدة تتوافر فيها كافة مقومات الجودة الفنية واللغوية والعروضية، وتستحق النشر والصدارة في وسائل الإعلام والأوساط الأدبية كنموذج للشعر الأصيل المنتمي لروح الأمة وعقيدتها

مشاهدة قصيدة العشق المحمدي

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ قصيدة العشق المحمدي قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على 26 سبتمبر نت ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، قصيدة العشق المحمدي.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة ثقافة وفن
جديد الاخبار