اتفاقية مكة للدفاع المشترك: عتبة جديدة في التوازن الإقليمي ...الشرق الأوسط

اخبار عربية بواسطة : (ترك برس) -

غورسل توكماك أوغلو - إندبندنت تركية - ترجمة وتحرير ترك برس

اليوم (الجمعة)، في قصر الصفا بمكة، وُقعت بين تركيا والمملكة العربية السعودية وباكستان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك». وأُضفيت الصفة الرسمية على مراسم التوقيع، التي جرت بمشاركة الرئيس رجب طيب أردوغان، وولي العهد ورئيس الوزراء محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، من خلال بيان مشترك أصدرته الدول الثلاث.

وأكد البيان المشترك أن الدول الثلاث تحركت استنادًا إلى العلاقات التاريخية العميقة، وروابط الأخوة الراسخة والتضامن الإسلامي، والمصالح الاستراتيجية المشتركة، وتعاونها الدفاعي الممتد لسنوات طويلة. ويتمثل هدف الاتفاقية في تعزيز الأمن الجماعي بصورة أكبر، وتشجيع السلام والأمن والاستقرار في المنطقة وخارجها، وبناء مستقبل آمن ومزدهر معًا. أما حكمها الأساسي فهو واضح: تعزيز الردع الجماعي في مواجهة أي نوع من أنواع العدوان، والنص على أن أي هجوم مسلح يُنفذ ضد أي دولة من الدول الثلاث سيُعد هجومًا عليها جميعًا. كما تنص الاتفاقية على تطوير التعاون الدفاعي بجميع أبعاده.

ولم يكن الوصول إلى هذه النقطة أمرًا سهلًا. فقد دفعت الحروب التي تحيط بالمنطقة، وموجات عدم الاستقرار، وفراغات القوة، والمخاطر التي طرأت خصوصًا في الآونة الأخيرة على خطوط الطاقة والملاحة البحرية في مضيقي هرمز والبحر الأحمر، الدول الثلاث إلى أرضية مشتركة من التضامن. ويشكل الادعاء بأن تكون هذه المبادرة ضمانة للسلام والاستقرار في جغرافيا واسعة تمتد من خط البحر الأسود-البحر المتوسط إلى بحر العرب، الدافع الأساسي وراء هذه الخطوة. وتوافق الدول الثلاث على المضي قدمًا انطلاقًا من قيم مشتركة، بوصفها أطرافًا تمتلك عقلًا استراتيجيًا قادرًا على التكامل في مجالات الطاقة والاقتصاد والنووي والسياسة والقوة العسكرية.

ومجالات التطبيق الملموسة للاتفاقية يمكن توقعها. وتتمثل أبرزها في مشاريع الإنتاج، وتكامل الصناعات الدفاعية، والتدريبات والمناورات المشتركة، وتبادل الأفراد، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، والأنشطة الأمنية المنسقة في حالات الطوارئ... وعندما تجتمع القدرة المالية للمملكة العربية السعودية وعمقها الإقليمي، مع الصناعات الدفاعية التركية وفق معايير حلف شمال الأطلسي، ولا سيما تكنولوجيا الطائرات المسيّرة، ومع الخبرة القتالية والردع النووي لباكستان، فإن الهيكل الناتج يتجاوز اتفاقية ثنائية تقليدية. إنه شراكة استراتيجية قادرة على إحداث «تغيير في الوضع القائم».

وفي حين تُقيّم الاتفاقية في تعليقات صادرة عن مراكز مختلفة باعتبارها «ناتو إسلاميًا»، فإن النص الرسمي واضح: اتفاقية مكة تؤكد أنها لا تستهدف أي دولة. وبالنظر إلى محور الولايات المتحدة-إسرائيل، وعامل إيران وروسيا، والتأثير المتصاعد للصين، فإن المبادرة المشتركة لهذه الدول الثلاث تعني أكثر من مجرد تنسيق دفاعي. فهذا التعاون القائم على الردع والتوازن يمكن أن يؤدي وظيفة رئيسية في إدارة المشكلات الجديدة التي قد تظهر في المنطقة.

وينبغي قراءة هذه الشراكة ليس باعتبارها تحالفًا عسكريًا فحسب، بل بوصفها نتاجًا لعقل استراتيجي. فالدول الثلاث تتجه إلى بناء هندسة أمنية طويلة الأمد من خلال استكمال نقاط القوة والضعف لدى بعضها بعضًا. ويشكل هذا الهيكل، القائم على قيم مشتركة، مبادرة أساسية يمكن أن تنتج نتائج ملموسة من أجل السلام والطمأنينة في المنطقة. وستتضح خلال الفترة المقبلة تفاصيل المشروع وخطط الإنتاج وجداول المناورات. لكن الخطوة التي اتُخذت اليوم تاريخية، ليس باعتبارها ضرورة فرضها عدم الاستقرار الإقليمي، وإنما بوصفها نتاجًا لرؤية استراتيجية استشرافية. فقد دخل إلى حيز التنفيذ مفهوم للدفاع المشترك، تعذر تحقيقه لسنوات طويلة بإرادة الأطراف في هذه الجغرافيا، ويحمل قيمة جيوسياسية واضحة. لقد فُتحت مظلة الدفاع هذه اليوم، والهدف هو السلام والاستقرار.

 

مشاهدة اتفاقية مكة للدفاع المشترك عتبة جديدة في التوازن الإقليمي

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ اتفاقية مكة للدفاع المشترك عتبة جديدة في التوازن الإقليمي قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، اتفاقية مكة للدفاع المشترك: عتبة جديدة في التوازن الإقليمي.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار