عندما يلتقي الزمن المهني بالزمن الجامعي
في أصله، يخاطب التكوين الأساسي العادي الطلاب المتفرغين الذين يلجون رحاب الجامعة مباشرة بعد نيل شهادة البكالوريا، حيث تضمن الدولة حقهم في تعليم مجاني يكفل تكافؤ الفرص.
فحين تبدأ المحاضرة في توقيت العمل الرسمي نفسه، يصبح الحديث عن التوفيق بين الأمرين ضربا من المستحيل العملي. من هنا جاء ابتكار “التوقيت الميسر” ليقدم حلا تنظيميا يتيح للمهنيين متابعة دراستهم في أوقات ملائمة كالمساء أو عطلة نهاية الأسبوع، دون الإخلال بمهامهم الوظيفية أو الانتقاص من الصرامة الأكاديمية للتحصيل العلمي.
لم تكن تلك الشهادات تمنح بالضرورة صفة “الدبلوم الوطني”، مما كان يحرم حامليها من متابعة السلك الدراسي الموالي أو ترتيب الآثار المهنية والقانونية عليها، لتبدأ فصول نزاعات إدارية وقضائية لم تكن في الحسبان.
تجارب دولية ومبدأ “تقاسم التكلفة”
لا ينفصل هذا التوجه عن المعايير المعمول بها في أنظمة التعليم العالي العالمية التي تتبنى مبدأ تقاسم التكلفة (Cost-sharing). ففي الولايات المتحدة وكندا، تُعد برامج الدراسات العليا الموجهة للمهنيين استثمارا مشتركا تساهم فيه المؤسسات والمستفيدون. وفي فرنسا، يتابع الموظفون دراساتهم وأطروحات دكتوراتهم بدوام جزئي عبر آليات تمويل مهنية واضحة.
لا يمكن اختزال رسوم التوقيت الميسر في مجرد إجراء مالي عابر، بل هي جزء من رؤية إصلاحية يقودها الوزير عز الدين الميداوي لتحقيق معادلة صعبة لكنها ضرورية تتمثل في حماية مجانية التعليم الأساسي للطلبة غير الموظفين، مع ضمان استدامة الجامعة العمومية وتنويع مصادر تمويلها، فضلا عن صون مصداقية الشهادات الوطنية ومنح الموظفين آفاقاً مهنية وأكاديمية حقيقية غير منقوصة.
-باحث في الشؤون التربوية
الحقيقة وراء "التوقيت الميسر" Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة الحقيقة وراء التوقيت الميسر
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الحقيقة وراء التوقيت الميسر قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الحقيقة وراء "التوقيت الميسر".
في الموقع ايضا :