مختصون ومثقفون: الذكاء الإصطناعي لن يحل محل الإنسان بل يساعده ...السعودية

اخبار عربية بواسطة : (الجزيرة اونلاين) -

إستطلاع – أحمد الأحمدي

بدد عدد من المختصين و المثقفين والمثقفات مخاوف بعض الناس من أن يحل الذكاء الإصطناعي وآلات الروبيتات محل الإنسان وتستولي على وظائفه في مستقبل الأيام لاسيما للأجيال القادمة نظرا لما تشهده المملكة من ثورة تطويرية هائلة في الذكاء الإصطناعي وعلومه وأضافوا في أحاديث صحفية أن الذكاء الإصطناعي لن يخرج الإنسان من وظائفه ولكنه سيغير من طبيعة العمل بشكل كبير ولابد للإنسان أن يتعلم مهارات جديدة ويتكيف مع هذه التقنيات ويتطور مع تطورها وهنا سوف تكون له فرصة أفضل وستتراجع الحاجة إلى بعض الوظائف التقليدية

وبينوا أن هذه الثورة الجديدة للذكاء الإصطناعي حسب التقارير العالمية ألغت بعض الوظائف لكنها في الوقت نفسه أوجدت وظائف جديدة مرتبطة بالذكاء الإصطناعي كما بينت هذه التقارير أن هذا الذكاء والروبوتات سيؤثران على سوق العمل بالطريقة نفسها لكن بوثيرة اسرع وتوقعوا أن تختفي بعض المهن الروتينية المتكررة مثل بعض أعمال الإدخال وخدمة العملاء البسيطة وأعمال المصانع والمخازن بينما ستزداد الحاجة لمهن جديدة في محالات الذكاء الإصطناعي والبرمجة وصيانة الر يبوتات وتحليل البيانات والأمن السيبراني كما أن هناك مهن ستبقى حيث يصعب الإستغناء عنها من قبل الإنسان مثل التعليم والطب والتمريض والعمل الإجتماعي والإدارة والإبداع والأعمال التي تحتاج إلى حكمة وخبرة وتفكير نقدي وعلا قات إنسانية وتطرقوا لأعمال الرو بوتات فقالوا من المتوقع أن تتولى كثير من الأعمال الشاقة أو الخطرة أو المتكررة لكنها فالغالب ستكون أداة تساعد الإنسان أكثر من كونها بديلا كاملا عنه وأكدوا أنه ومع ذلك فهناك تحد حقيقي وهو أن بعض العاملين وقد يفقدون وظا ئفهم لذلك تعمل دول كثيرة الآن على إكتساب هؤلاء مهارات جديدة وإعادة تدريبهم وتأهيلهم على وظائف المستقبل فمن يتعلم مهارة جديدة سيتكيف مع هذه التقنيات الحديثة المتطورة وستكون له فرصة أفضل للتعايش معها ٠ وإختتموا أحاديثهم مشيرين إلى أن الذكاء الإصطناعي أداة مساعدة للإنسان الذي لا غنى عنه بهذه الآلة فهو يمتلك عقل بشري وقدرات يصعب على الآلة محاكاتها مثل الإبداع والإبتكار والتقد التفكيري والذكاء الفطري والقدرة على إتخاذ القرارات وحل المواقف الصعبة المعقدة ٠ وفيما يلي نص أحا ديثهم٠

 

في البداية تحدث الدكتور سالم بن سعيد باعجاجة فقال٠ فعلا شهد العالم في السنوات الأخيرة ثورة تطور هائلة في علوم الذكاء الإصطناعي حتى أصبح جزاء من حياتنا اليومية بدءا من الهوتف الذكية مرورا بالمرافق عامة ووسائل النقل والمستسفيات وأضاف د سالم قائلا وقد آثار هذا التطور الكبير تساؤلا مهما وهو هل يستطيع الذكاء الإصطناعي أن يتميز بقدرته على إنجاز المهام بسرعة ودقة وتحليل كميات هائلة من البيانات والعمل لساعات طويلة دون تعب ولذلك أصبح يستخدم في العديد من المحالات مثل التشخيص الطبي والتعليم وخدمة العملاء والصناعة مما أسهم في زيادة الإنتاجية وتوفير الوقت والجهد ويضيف باعجابة بقوله ومع ذلك تشير بعض الدراسات والتحارب والعملية إلى أن الإعتماد الكامل على الذكاء الإصطناعي يخقق دائما النتائج المتوقعة فقد أعادت بعض الشركات تقييم قراراتها المتعلقة بتقليص أعداد الموظفين بعد أن واجهت تحديات في الإعتماد على الأنظمة الذكية وحدها الأمر الذي يؤكد أن الذكاء الإصطناعي لا يستطيع في الوقت الحالي أن يحل محل الإنسان يشكل كامل فالإنسان يمتلك قدرات يصعب على الآلات محاكاتها مثل الإبداع والتفكير النقدي والذكاء العاطفي والقدرة على اتخاذ القرارات في المواقف المعقدة التي تتطلب فهما للمشاعر والقيم الإنسانية كما ان الذكاء الاصطناعي يعتمد اساسا على البيانات والحوار زميات التي يطورها الإنسانة مما يجعله أداة تغمل تحت إشرافه وأشار الدكتور سالم إلى أنه من الأفضل النظر إلى الذكاء الإصطناعي بوصفه وسيلة تعزز قدرات الإنسان لابديلا عنه فالتكامل بين الإنسان وهذا الذكاء يمكن أن يحقق أفضل النتائج إذ تتولى الأنظمة الذكية المهام الر وتينية والمتكررة بينما يركز الإنسان على الإبتكار والإبداع وإتخاذ القرار التي تتطلب الخبرة والحكمة. وإختتم باعجاجة حديثه قائلا الخلاصة أنه يمكن القول أن الذكاء الإصطناعي لن يحل محل الإنسان بالكامل بل سيغير طبيعة كثير من الوظائف ويجعلها أكثر كفاءة وسيظل الإنسان العنصر الأهم بفضل قدراته العقلية والإبداعية والأخلاقية وهي قدرات تتميز عن أي آلة مهما بلغت درجة تطورها٠

ويقول كاتب الرأي عبدالله بن سالم المالكي ٠ أرى أن الذكاء الإصطناعي لايؤدي إلى إلغاء الوظائف البشرية واليد العاملة بها فقد كنا في السابق نتخوف من إستخدام التقنية في البنوك وتسريح الموظفين وكذلك استخدام الربوتات في العمليات الجراحية والمسجد الحرام ولكن لم يحدث شيئاً من ذلك .

الذكاء الاصطناعي وسيلة مساعدة لابد من شحنها بالمعلومات اللازمة من قبل الانسان وبلا ذلك لن يستفاد منه .

انا حينما استخدم الذكاء الاصطناعي لا أعتمد عليه كلياً بل أنني ألقي عليه ملاحظاتي ليقوم بتعديلها وفق ما أراه لا وفق ما يراه .

ولا شك أن الجهات المعنية ستقوم بعقد دورات تدريبية مكثفة عن الذكاء الإصطناعي يحاضر فيها أساتذة متخصصين على الموظفين سواء الذين على رأس العمل أو الجدد لتريبهم وتأهيلهم على كيفية استخدام هذه التقنية الحديثة وطريقة التعامل معها ٠

وقال الدكتور فارس الصاعدي الأستاذ المساعد في جامعة الملك عبد العزيز المتخصص في الذكاء الإصطناعي والموارد البشربة ٠ أعتقد أن الذكاء الإصطناعي سيحل محل الإنسان، بل سيحل محل بعض المهام التي يؤديها الإنسان. وسيظل العقل البشري هو مصدر الإبداع والابتكار، وصاحب القرار والمسؤول عن توجيه التقنية وتوظيفها بما يخدم الإنسان والمجتمع. واليوم تعيش المملكة تحولاً رقمياً متسارعاً جعل من امتلاك المهارات التقنية ضرورة لا ترفاً، وأصبح المطلوب هو مواكبة هذه الأدوات لا مقاومتها، والاستفادة منها لا الخوف منها. ومن يحرص على تطوير مهاراته سيجد أن الذكاء الاصطناعي شريكٌ يوسّع آفاقه، لا منافسٌ يسلب مكانه.

ومن هذا المنطلق، فإن الاستثمار في تدريب وتأهيل العاملين، ولا سيما الموظفين الجدد، يمثل أحد أهم عوامل النجاح في المرحلة المقبلة. فكلما ارتفعت كفاءة الموظف في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ازدادت إنتاجيته، وتحسن أداؤه، وأصبح أكثر قدرة على التركيز في الأعمال التي تتطلب التفكير والتحليل والإبداع، بينما تتولى التقنية المهام الروتينية والمتكررة. كما يسهم التدريب المستمر في تقليص فجوة المهارات، وتعزيز الثقة في استخدام هذه التقنيات بصورة مسؤولة وآمنة، بما يمكّن العاملين من مواكبة متطلبات سوق العمل والاستفادة من الفرص التي تتيحها التقنيات الحديثة.

إن مستقبل الوظائف لن يكون للأكثر خوفاً من التقنية، بل للأكثر استعداداً لها، ولن تكون المنافسة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي، وإنما بين من يمتلك مهارات المستقبل ومن يتأخر عن اكتسابها. ولذلك، فإن بناء رأس مال بشري مؤهل رقمياً سيبقى الركيزة الأساسية لتعزيز تنافسية المملكة وتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، فالتقنية مهما بلغت من التطور تبقى أداة، أما الإنسان فهو العقل الذي يوجهها، والقيمة التي تمنحها معناها.

وقال أحمد عبدالله ربيع ٠لا شك أننا في زمن بدأ فيه توسع المهام التي يقوم بها الذكاء الاصطناعي فأصبح يقوم بالكثير من المهام والوظائف الحياتية التي كان يقوم بها العصبة من الموظفين والمهنيين ، لذلك أصبح الخوف من تقلص الوظائف المتاحة للبشر خوفًا مبررًا ومنطقيًا. فالذكاء الاصطناعي يؤدي وظائف لا تقتصر على التي تقوم على الجهد الذهني فحسب بل تجاوزتها إلى وظائف تتطلب جهدًا بدنيًا وهندسيًا ولغويًا وكل ما يخطر ببالك عزيزي القاريء . فالعمل الذي يقوم به عدد كبير من الموظفين والفنيين والعمال يؤديه الذكاء الاصطناعي بإشراف موظفٍ واحد على الأكثر .

الدكتور المستشار علي محمد الحازمي، الخبير في التخطيط الاستراتيجي وتنمية القدرات البشرية قال الذكاء الاصطناعي شريك لا خصم.. والمعركة الحقيقية في العقول لا في الوظائف يتردد في المجالس الإعلامية والأسرية سؤال مقلق: ماذا لو حل الذكاء الاصطناعي محل الإنسان فجأة، فوجد الجيل الجديد نفسه بلا مهنة يقتات منها ويضيع بين الرجل الآلي والخوارزمية؟ يجيب الدكتور المستشار علي محمد الحازمي، الخبير في التخطيط الاستراتيجي وتنمية القدرات البشرية، بأن هذا السيناريو يخلط بين “إلغاء العمل” و”إعادة هندسة العمل”.

من منظور استراتيجي يرى الدكتور الحازمي أن التاريخ علمنا أن كل تقنية كبرى جاءت وهي تحمل نذير بطالة، ثم غادرت وهي تاركة سوق عمل أكبر وأكثر تعقيداً. الآلة البخارية أغلقت ورشاً يدوية وفتحت مصانع. الحاسوب الشخصي ألغى مهناً إدارية وولد صناعة برمجيات بمليارات الدولارات. واليوم يتكرر الوضع مع الذكاء الاصطناعي التوليدي. فوفق تقرير “مستقبل الوظائف 2025” الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، سيتم استبدال نحو 85 مليون وظيفة تعتمد على مهام متكررة وقابلة للتنبؤ بحلول عام 2027، لكن التقرير نفسه يرصد ولادة 97 مليون وظيفة جديدة في مجالات تحليل البيانات الضخمة، أمن الذكاء الاصطناعي، وتصميم تجربة الإنسان مع الآلة، بفارق إيجابي يصل إلى 12 مليون فرصة عمل. المعادلة إذن ليست صفرية.

ويضرب الحازمي مثالاً من واقعنا المحلي. عندما أدخلت البنوك السعودية أنظمة الرد الآلي الذكي لخدمة العملاء، لم يتم تسريح موظفي خدمة العملاء بالكامل، بل تم تحويلهم من الرد على “كم رصيدي” إلى تقديم استشارات مالية واستثمارية معقدة لا يستطيع النموذج اللغوي اتخاذ قرار بشأنها. النتيجة كانت ارتفاع رضا العملاء وزيادة إنتاجية الفرع، لأن الآلة حملت عنصر التكرار وحمل الإنسان عنصر الحكم. هذا هو جوهر التحول الاستراتيجي: نقل البشر من المهام إلى المعنى.

أما من منظور تنمية القدرات البشرية، فيحذر الحازمي من أن الخطر لا يكمن في الروبوت، الخطر يكمن في بقاء مناهجنا التعليمية وبرامج التأهيل أسيرة مهن القرن الماضي. ويستند إلى بيانات منظمة العمل الدولية لعام 2024 التي تشير إلى أن أكثر من نصف الوظائف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ستتغير جوهرياً بسبب الذكاء الاصطناعي، خصوصاً تلك المبنية على المعالجة الإدارية. لكن المنظمة نفسها تؤكد أن الطلب على المهارات الإنسانية الفريدة في صعود. التفكير الإبداعي، الذكاء العاطفي، القدرة على التفاوض في ظروف غامضة، وبناء الثقة، كلها مجالات لم يستطع أي نموذج ذكاء اصطناعي محاكاتها حتى اليوم.

ويستشهد الحازمي بدراسة نشرتها مجلة Nature Medicine في 2023 أثبتت أن أطباء الأشعة الذين يستعينون بالذكاء الاصطناعي في قراءة الصور التشخيصية حققوا دقة أعلى وزمن أقل بنسبة 30% مقارنة بمن يعملون بالطريقة التقليدية. الذكاء الاصطناعي لم يلغِ الطبيب، حيث أنه ألغى الطبيب الذي يصر على تجاهله. وهنا يبرز دور تنمية القدرات. فالجيل الجديد لن يضيع إذا تعلمنا أن نجعل “الشراكة مع الآلة” مهارة أساسية مثل القراءة والكتابة. أن نعلم أبناءنا كيف يصيغون الأوامر للنموذج اللغوي، وكيف يتحققون من مخرجاته، وكيف يوظفونها لاتخاذ قرار أفضل.

ويضيف الحازمي أن عمر المهارة الواحدة تقلص اليوم إلى أقل من خمس سنوات، ولذلك لم يعد منطقياً أن نعد الطالب لوظيفة واحدة مدى الحياة. نحتاج لنموذج تعلم مستمر مرن، كما في برامج إعادة التأهيل الرقمي التي أطلقتها وزارة الموارد البشرية في المملكة واستهدفت مئات الآلاف من المواطنين لنقلهم من وظائف معرضة للأتمتة إلى وظائف في البرمجة وتحليل البيانات.

ويختم الحازمي حديثه بإن المستقبل لن يكون لإنسان ضد الآلة، ولا لآلة ضد إنسان. المستقبل سيكون لمن يجيد قيادة الآلة. الذكاء الاصطناعي لن يقذف بالإنسان خارج العمل، لكنه سيقذف بالروتين خارج العمل. والدول والمنظمات التي تستثمر اليوم في الإنسان المسلح بالذكاء الاصطناعي هي التي ستصنع وظائف الغد، أما من ينتظر فسيجد نفسه فعلاً أمام سؤال: أين مهنتي؟

أما علي معتوق الحرز فقال مافي شك أن الذكاء الإصطناعي مثله مثل الكثير مما حولنا من الأشياء،ينطوي على إيجابيات،وعلى سلبيات،مشاركتي هنا سوف تقتصر حول إعتماد الكاتب لكتابة نصاً إبداعياً سواء كان نثراً أم شعراً بواسطة(الذكاء الاصطناعي) ومخاتلة المتلقي، لقد فقدت المجتمعات الذائقة الأدبية والفكرية،لأن الشك تسلل إلى عقلية المتلقي وأصبح يتسائل بينه وبين نفسه عن منشئ النصّ، هل هو أي النص من بنات أفكار الكاتب أم هو مُوعالج بالذكاء الاصطناعي؟ لأن الفروقات أصبحت معدومة وقد تنطلي على قليلي العلمية بوسائل الوسائط الإجتماعية المتعددة، فيحسب هذا النصّ أو ذلك من إنشاء الكاتب وأن الكاتب سهر الليالي يدبج نصّه وفي الواقع إلا نصاً كُتب بواسطة لوحة مفاتيح الجوال في أقل من دقيقة، وإذا كان الكاتب له باع طويل في(البرمجيات)يسهل عليه التلاعب بالخوارزميات حتى يفلت من الرقابة الإجتماعية، هذا ما حدّرت منه مدرسة(فرانكفورت)النقدية منذ تأسيسها عام 1923م في مدينة(فرانكفورت) الألمانية على يد أبرز مؤسسيها وهو(ماكس هور كهايمر)و(ثيدور أدرنو)وإحدى تجليات هذه المدرسة تقول:أن الإنسان يتحول إلى التشيؤ إذا ما أوغل في التقانة، كان السُراق وأعني بهم سُراق النصوص لا بد أن يتركوا بصمات لسرقاتهم وسرعان ما ينكشفوا، مع الذكاء الإصطناعي أصبح الأمر منتفي٠

أما الأديب محمد علي مدخلي٠فقال بداية القول علينا أن نعلم أن الذكاء الاصطناعي ليس شيئًا مستحدثًا؛ فهو موجود منذ سنوات طويلة، ولكنه كان متخفيًا خلف تطبيقات يومية ربما لم نكن نلاحظها بشكل واضح. وبالتالي من وجهة نظري الشخصية أرى أن الذكاء الاصطناعي ليس بديلاً للعقل البشري، بل هو أداة مكملة لقدراتنا. فهو يساعدنا على إنجاز المهام المتكررة بسرعة وكفاءة، ويمنحنا الوقت للتركيز على الأنشطة التي تتطلب التفكير الإبداعي، والمهارات التحليلية، واتخاذ القرارات الاستراتيجية. على سبيل المثال، يمكن للذكاء الاصطناعي تحليل كميات ضخمة من البيانات خلال دقائق، بينما يحتاج الإنسان لساعات أو أيام للقيام بالمثل. كما يمكنه تقديم توصيات مدعومة بالبيانات، لكنه لا يستطيع استبدال الحس البشري أو الفهم العميق للسياقات الاجتماعية والثقافية.

وقالت الدكتورة سميرة طاهر بنتن٠ لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية جديدة تُضاف إلى قائمة الابتكارات، بل أصبح أحد أبرز التحولات التي تعيد رسم ملامح الاقتصاد والتعليم وسوق العمل في العالم. وفي خضم هذا التغير المتسارع، يتردد سؤال يطرق أبواب كل بيت: هل سيأتي يوم لا يجد فيه الإنسان مكانًا في سوق العمل، بعدما أصبحت الآلات تفكر، وتتعلم، وتنجز أعمالًا كانت حكرًا على البشر؟

هذا السؤال لا يعكس خوفًا من التقنية بقدر ما يعكس خوفًا على المستقبل؛ مستقبل الأب الذي يقلق على وظيفة أبنائه، والطالب الذي يتساءل: هل سأدرس سنوات طويلة لأنافس برنامجًا ذكيًا؟ وهل سيصبح الروبوت زميلي في العمل… أم بديلي؟

لا شك أن الذكاء الاصطناعي سيغير خريطة الوظائف. فالأعمال التي تقوم على التكرار والإجراءات الروتينية ستكون الأكثر عرضة للأتمتة، بينما ستزداد الحاجة إلى المهن التي تعتمد على التفكير النقدي، والابتكار، والقيادة، والقدرة على اتخاذ القرار، والتواصل الإنساني. إن العالم لا يشهد نهاية العمل، بل نهاية مفهومه التقليدي.

وفي المقابل ستنشأ ملايين الوظائف الجديدة في مجالات لم تكن موجودة قبل عقد من الزمن، مثل هندسة الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، وأمن المعلومات، وأخلاقيات التقنية، وتصميم الأنظمة الذكية، وإدارة التحول الرقمي. وهذا يعني أن الخسارة لن تكون من نصيب الإنسان، وإنما من نصيب المهارة التي توقفت عن التطور.

فالحضارات لا تتقدم بمحاربة أدواتها، بل بحسن توظيفها. والآلة، مهما بلغت دقتها، لا تملك الضمير الذي يزن العدل، ولا الرحمة التي تراعي الإنسان، ولا البصيرة التي ترى ما وراء الأرقام. ولو تأملنا التاريخ لوجدنا أن كل ثورة صناعية أثارت المخاوف نفسها. وعندما ظهرت الآلات في المصانع، ظن كثيرون أن العمال سيختفون، لكن الواقع أثبت أن الوظائف تغيرت أكثر مما اختفت. واليوم يعيد التاريخ نفسه، ولكن بسرعة أكبر. ومن هنا تبرز مسؤولية التعليم. لأن المعرفة أصبحت في متناول الجميع بضغطة زر، وإنما أن يتعلم كيف يفكر، وكيف يحلل، وكيف يبدع، وكيف يتعاون مع التقنية دون أن يفقد إنسانيته. وفي المملكة العربية السعودية، يبدو الاستعداد لهذا التحول واضحًا من خلال الاستثمار في الاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وتمكين الكفاءات الوطنية، وتطوير الجامعات، وإطلاق الأكاديميات المتخصصة، وبرامج الابتعاث في التخصصات المستقبلية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. وهذا يؤكد أن الرهان الحقيقي ليس على استيراد التقنية، بل على بناء الإنسان القادر على قيادتها. المؤكد أن الإنسان لن يغادر المشهد. الذي سيختفي هو الفكر الجامد، والمهارة التي توقفت عن النمو، والتعليم الذي يكتفي بالتلقين. أن أعظم اختراع في التاريخ سيبقى بحاجة إلى أعظم مخلوق على الأرض… الإنسان.

و أكد الدكتور حبشي الشمري، نائب المشرف على كرسي د. إبراهيم المهنا لإعلام الطاقة والإعلام المتخصص بجامعة الملك سعود أن تأثير الذكاء الاصطناعي على كثير من الوظائف، ومنها وظائف في قطاع الإعلام، تأثير جوهري، لكنه لا يشكل تهديدا وجوديا. وأضاف أن الذكاء الاصطناعي أصبح قادرا على كتابة نشرات الأخبار، وتحليل كميات هائلة من البيانات، وحتى توليد تقارير إعلامية في ثوان.. لكن هذا لا يعني أن الإعلامي أصبح مهمشا؛ فما يفعله الذكاء الاصطناعي هو توليف المعلومات، بينما يظل دور الصحفي مهما للغاية في التحقق من المصادر، والغوص في التحقيقات المعمقة، وصياغة القصص الإنسانية التي تلامس وجدان الجمهور، والسياقات الثقافية التي يعيش في كنفها. وقال د. حبشي (وهو مؤلف كتاب أداء الصحفي الرقمي): “لقد أصبح الذكاء الاصطناعي أمرا لا فكاك منه، ومن ثم فإن الصحفي النموذجي هو من يستخدم الذكاء الاصطناعي كمساعد فاعل، ثم يتولى هو مهمة الانتقاء، والتحرير، وفق كتاب الصياغة المعتمد في الوسيلة الإعلامية التي يعمل لمصلحتها، ولا أرى ضيرا أو حرجا في ذلك، بل هو أمر منطقي من خلال استثماره في الأدوات التي يمكن أن تسهم في جودة المحتوى”. وحث د. حبشي، الإعلاميين، على الجمع بين المهارات التقليدية والإلمام بأدوات الذكاء الاصطناعي، مستطردا: “لذا لن يكون كافيًا أن تكون صحافيا بارعا في الكتابة، بل ستحتاج أيضًا إلى معرفة كيفية صياغة الأوامر الذكية، وتحليل البيانات، والتحقق من المحتوى المزور”.

وأشار إلى أن دخول الذكاء الاصطناعي القطاع الإعلامي فتح الباب لوظائف جديدة لم تكن موجودة حتى قبل سنوات قليلة، مثل: “مدقق المحتوى الآلي”، و”خبير أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في غرف الأخبار”، لذا ينبغي الاستعداد لموجة تأهيل مهني تعيد صياغة الأدوار، لا إلغاءها، وتجعل من الصحفي قائدا للتقنية، لا تابعا لها. وخلص د. حبشي إلى أن الذكاء الاصطناعي يعد أداة إيجابية متى ما استثمرت بشكل مناسب لتنمية المهارات وتعزيز القدرات، لكن اللمسات الإنسانية، هي التي يمكنها أن تصنع الفارق في المادة التي يعدها ذلك الإعلامي.

وقال الدكتور بجاد العتيبي من جامعة الملك سعود٠ سؤال وجيه طرأ على خلد الكثير من الناس عند انتشار الذكاء الاصطناعي بشكل مهول بين البشر و في الوظائف و أعمالهم اليومية باعتقادي انه حتى الان و ان حاول البعض الاستفادة منه و توظيفه في ممارسة أعمالهم اليومية صحيح انه في نمو مضطرد و سريع و فعلا هو يهدد الكثير من الاشخاص بخسرانهم للوظيفة بسبب احلال التقنية مكان اليد البشرية فهناك مصانع في امريكا مثلا استغنت عن موظفيه و مهندسين و حلت محلهم الذكاء الاصطناعي و كذلك شركة فودا فون قررت التخلص اكثر من 10 الاف وظيفة كل ذلك يعتبر تهديدا حقيقياً بالرغم انه ظهرت مخاوف ان الذكاء الاصطناعي قام في بعض الأشياء باختراع أوامر و نفذها دون طلب منه مما شكل معضلة حقيقية لكن الاكيد هو ان الذكاء الاصطناعي سوف ينتصر بالنهاية و يجعل كثير من الاشخاص بلا وظائف او دخل

وقالت الدكتورة أبرار عبد الله الحريري ٠ من وجهة نظري، الذكاء الإصطناعي لم يعد قضية مستقبلية، بل أصبح واقعًا نعيشه يومًا بعد يوم. اليوم نرى برامج تكتب التقارير، وتصمم الشعارات، وتترجم النصوص، وتجيب عن استفسارات العملاء، بل وتساعد الأطباء في تحليل الصور الطبية، مما جعل بعض الوظائف التقليدية تتراجع بالفعل. لذلك فإن القلق الذي يعيشه كثير من الشباب مفهوم ومبرر. لكنني لا أعتقد أن الإنسان سيختفي من سوق العمل، لأن الآلة مهما بلغت من الذكاء لا تمتلك الضمير، ولا المسؤولية، ولا القدرة على الحكم الأخلاقي أو فهم المشاعر الإنسانية. الطبيب، والمعلم، والقاضي، والمهندس، سيظلون بحاجة إلى الإنسان، وإن تغيرت طريقة أداء أعمالهم. المشكلة الحقيقية ليست في الذكاء الاصطناعي، بل فيمن يرفض التعلم والتطوير. فالوظائف التي تعتمد على التكرار هي الأكثر عرضة للتغيير، بينما ستظهر في المقابل مهن جديدة لم تكن موجودة قبل سنوات، مثل متخصصي أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، ومدربي النماذج الذكية، ومراجعي مخرجاتها. المستقبل لن يكون للأقوى، بل للأكثر قدرة على التعلم والتكيف مع المتغيرات. وللتأكد من أن هذا الطرح يستند إلى بيانات وليس إلى انطباعات، يمكن الرجوع إلى تقارير منظمة العمل الدولية⁠، والمنتدى الاقتصادي العالمي⁠، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)⁠، والتي تتفق على أن الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى اختفاء بعض الوظائف وظهور وظائف جديدة، مع إعادة تشكيل طبيعة العمل أكثر من إلغائه بالكامل.

وقال القاص محمد الرايقي٠ يشهد العالم اليوم ثورة تقنية متسارعة في شتى المجالات ، ويأتي الذكاء الاصطناعي في مقدمة هذه التحولات بعد أن أصبح حاضرًا في معظم مسارات الحياة والعمل . لكن يبقى السؤال المنطقي : هل سيلغي الذكاء الاصطناعي دور الإنسان نهائيًا ؟

الإجابة : لا ، ومن المستحيل أن يُلغى دور الإنسان فالإنسان هو من ابتكر الذكاء الاصطناعي ، وهو من يطوره ويغذيه بالبيانات ويحدد أهدافه .

أما الأثر الحقيقي للذكاء الاصطناعي ، فهو رفع جودة الأداء والإنتاجية ، وإعادة تشكيل سوق العمل بحيث تصبح المنافسة قائمة على الكفاءة والمهارة والقدرة على التطور . لذلك فإن الموظف المتمكن من أدواته ، والقادر على التعلم والتكيف مع التقنيات الحديثة ، سيظل صاحب الفرصة الأكبر ، سواء قبل انتشار الذكاء الاصطناعي أو في عصره . فالذكاء الاصطناعي لن يستبدل الإنسان وإنما سيمنح الأفضلية للإنسان الأكثر تأهيلًا وتميزًا .

وقال الدكتور محمد السريحي٠الذكاء الاصطناعي كان هاجسا مستقبليا وضربا من الخيال العلمي انما الان اصبح واقع نعيشه في مستقبل الايام و من الصعب أن نقول ان الذكاء الاصطناعي سوق يحل محل الإنسان بصورة كاملة، لكنه بالتأكيد سيحل محل بعض المهام والمهن التقليدية، وسيغيّر طبيعة كثير من الوظائف. وفي المقابل، ستظهر مهن جديدة لم تكن موجودة من قبل، مرتبطة بالذكاء الاصطناعي والبيانات والروبوتات والأمن السيبراني والابتكار وسوف تضمحل وتتقلص من السوق وهذا امر طبيعي للتقدم العلمي والتكنولوجي الذي نعيشه ، انما الخطر الحقيقي لا يكمن في وجود الذكاء الاصطناعي إنما في عدم استعداد الإنسان له. فإذا استمر التعليم والتدريب بأساليب تقليدية، فقد يجد بعض أفراد الجيل الجديد أنفسهم أمام سوق عمل لا يحتاج إلى مهاراتهم القديمة ولن يستوعبهم.

لذلك نحن بحاجة إلى إعادة بناء منظومة التعليم والتأهيل و البيئة والبنية التحتية المساعدة لمواكبة المرحلة المستقبلية، والتركيز على الإبداع، التفكير النقدي، المهارات الإنسانية، الابتكار، والقدرة على التعامل مع التقنيات الحديثة. فالآلة قد تتفوق في السرعة والحساب وتحليل البيانات، لكن الإنسان يظل صاحب الفكرة والقرار والقيم والخيال والإبداع. فالمستقبل لن يكون «إنسانًا ضد آلة»، وإنما إنسانًا يستخدم الآلة بذكاء وحرفية ويسخرها لخدمة الإنسانية والتطور التكنولوجي ومن يملك المعرفة والقدرة على توظيف الذكاء الاصطناعي لن يكون خارج سوق العمل، بل سيكون من أكثر المستفيدين منه وهو من سوف يسيطر على السوق فنحن نرى ان الذكاء الاصطناعي هو أسلوب علمي حديث ليس لنا غنى عن الاستفادة منه .

مشاهدة مختصون ومثقفون الذكاء الإصطناعي لن يحل محل الإنسان بل يساعده

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ مختصون ومثقفون الذكاء الإصطناعي لن يحل محل الإنسان بل يساعده قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على الجزيرة اونلاين ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، مختصون ومثقفون: الذكاء الإصطناعي لن يحل محل الإنسان بل يساعده.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار