خاص _ قال الباحث الاقتصادي المتخصص في شؤون النفط والطاقة عامر الشوبكي إن وصول سعر لتر بنزين 90 إلى دينار كامل، وهو من أعلى مستويات مسجلة في تاريخ المملكة، يفرض مسؤولية مضاعفة على الجهات الرقابية وشركات القطاع لضمان حصول المواطن على وقود مطابق للمواصفة وبأعلى درجات الجودة والشفافية، خصوصًا أن أسعار البنزين في الأردن تقع ضمن الأعلى عربيًا وإقليميًا. وأوضح الشوبكي ل الأردن ٢٤ أن نتائج الحملة الأخيرة لمؤسسة المواصفات والمقاييس، التي شملت فحص 35 عينة، أظهرت وجود عينتين مخالفتين تراوحت فيهما نسبة الإيثانول بين 6 و7%، مقابل حد أقصى قدره 5% في المواصفة الأردنية. وهذه مخالفة واضحة تستوجب المعالجة وتحديد مصدرها ومحاسبة المسؤول عنها، لكنها لا تكفي وحدها لتفسير الشكاوى الواسعة من ارتفاع استهلاك البنزين في مختلف مناطق المملكة. وأكد أن مكان ضبط المخالفة ليس بالضرورة مكان نشوئها؛ فوجود عينة مخالفة في خزان محطة يثبت عدم مطابقة الوقود عند نقطة الفحص، لكنه لا يحسم ما إذا كان الخلل قد وقع عند الإنتاج أو الاستيراد أو الخلط أو التخزين أو النقل أو داخل المحطة. ودعا الشوبكي إلى تطبيق نظام تتبّع متكامل لكل شحنة، حتى تصل الى خزان المحطة، مع ربط كل دفعة برقم الشحنة والصهريج والفاتورة، وأخذ عينات مرجعية مختومة عند التحميل والتفريغ، بحيث يمكن تحديد المسؤولية بصورة علمية وعادلة بدل توجيه اتهامات عامة. وبيّن أن وجود الإيثانول في البنزين لا يعني بذاته وجود غش؛ فهو مادة عالية الأوكتان وتُستخدم ضمن نسب محددة في كثير من الدول. كما يحتوي الإيثانول نحو 35% أكسجين بالوزن، ولذلك فإن ارتفاع محتوى الأكسجين ورقم الأوكتان بالتزامن مع ارتفاع نسبة الإيثانول أمر متوقع علميًا وليس تناقضًا. وارتفاع رقم الأوكتان في ذاته ليس مخالفة، بينما تكمن المخالفة الأردنية في تجاوز نسبة الإيثانول الحد المسموح به. وأشار إلى أن أوروبا تسمح ببنزين E10 الذي يحتوي حتى 10% إيثانول، فيما تسمح الولايات المتحدة ببنزين E15 ايثانول 15%للمركبات الخفيفة من موديل 2001 فما بعد، لكن ذلك يجري ضمن وقود مُصمم ومُعلن ومراقَب على أساس هذه النسب. أما في الأردن فالمواصفة المحلية، التي تحدد الإيثانول بحد أقصى 5% حجماً والأكسجين الكلي بحد أقصى 2.7% وزناً، هي المرجع الملزم. وأضاف الشوبكي أن الإيثانول يحتوي طاقة أقل من البنزين بنحو الثلث، إلا أن الانتقال من نسبة 5 إلى 7% يخفض الطاقة الموجودة في لتر الخليط بأقل من 1% تقريبًا، بافتراض ثبات بقية المكونات. ولذلك قد يسهم هذا الفرق بصورة محدودة في الاستهلاك، لكنه لا يفسّر وحده أي زيادات كبيرة، ما يستدعي فحص بقية خصائص الوقود بدل اختزال القضية في نسبة الإيثانول فقط. ولفت إلى أن الإنصاف العلمي يقتضي عدم نسبة كل زيادة في الاستهلاك إلى نوعية البنزين؛ فالازدحامات والتوقف والانطلاق، وطول مدة بقاء المحرك في وضع التشغيل، وضغط الإطارات، وحالة المركبة، وطبيعة الرحلات، كلها عوامل مؤثرة. كما قد يؤدي تشغيل المكيّف في ظروف الحرارة الشديدة إلى خفض كفاءة الوقود في المركبات التقليدية بأكثر من 25%، خصوصًا خلال الرحلات القصيرة. وأوضح أن ارتفاع السعر لا يزيد استهلاك المركبة فنيًا، لكنه يغيّر إحساس السائق بسرعة نفاد الوقود؛ فخمسة دنانير تشتري اليوم خمسة لترات فقط، بينما كانت تشتري 6.25 لتر عندما كان السعر 80 قرشًا، أي إن كمية الوقود التي يحصل عليها المواطن بالمبلغ نفسه انخفضت 20%. وطالب الشوبكي بنشر النتائج التفصيلية بحيث تشمل نسبة الإيثانول والأكسجين الكلي، وضغط البخار، والكثافة، ومنحنى التقطير، والقيمة الحرارية، والمركبات المؤكسجة والإيثرات والتركيب الكيميائي، إلى جانب توسيع الفحوصات لتشمل عينات متقابلة من المصدر وشركات التسويق والصهاريج والمحطات في مختلف المحافظات. وختم الشوبكي بالقول: «شكاوى المواطنين مؤشر يستوجب التحقيق، لكنها ليست وحدها حكمًا فنيًا. الفيصل هو قياس الاستهلاك باللترات لكل 100 كيلومتر في ظروف متشابهة، إلى جانب نتائج مخبرية منشورة وسلسلة تتبّع تحدد المسؤولية. فلا حماية للمستهلك من دون شفافية، ولا عدالة للمحطات من دون تحديد مصدر الخلل. كنت وما زلت مع المواطن أولًا، ومع الحقيقة دائمًا». .
مشاهدة الشوبكي من يدفع دينار ا للتر من حقه بنزين بأعلى جودة عاجل
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الشوبكي من يدفع دينار ا للتر من حقه بنزين بأعلى جودة عاجل قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىجو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.