ونبه أكاديميون في المالية العمومية، تحدثوا لهسبريس، من “تحويلها (المذكرة) إلى قيد يصادر حق الحكومة المقبلة في تحديد أولوياتها السياسية”، مُثيرينَ، في السياق، تساؤلات حول “مدى احترام المسطرة الدستورية، ولا سيما اختصاصات المجلس الوزاري في التداول بشأن التوجهات العامة لمشروع قانون المالية”، وفقاً للفصل 49 من دستور 2011.
لكن قوّة هذا المنشور، يوضح الهيري مصرحاً لجريدة هسبريس، “تبقى محصورة داخل الإدارة”؛ فهو يؤطر إعداد المقترحات وتنسيقها فقط. “وليس قانونا ماليا مصادقا عليه، ولا برنامجا حكوميا جديدا، ولا يمكنه وحده إلزام الحكومة المقبلة سياسيا بكل ما ورد فيه”، وتابع: “مشروع القانون المالي يمر لاحقا عبر التداول في المجلس الوزاري ومجلس الحكومة، ثم الإيداع لدى مجلس النواب، فالمناقشة والتصويت البرلماني، قبل أن يكتسب قوته القانونية”.
وحول توقيت الإصدار يعتبر المحلل نفسه أن “إعداد ميزانية 2027 قبل موعد الاقتراع لا يخالف المنطق الديمقراطي؛ فالدولة لا يمكنها تعليق دورتها الميزانياتية انتظارا لنتائج الانتخابات، والمسار القانوني يفرض عرض الإطار العام للمشروع والبرمجة المتعددة السنوات على اللجان البرلمانية قبل متم يوليوز، ثم دعوة القطاعات إلى تقديم مقترحاتها، على أن يودع المشروع لدى مجلس النواب في أجل أقصاه 20 أكتوبر”، وزاد: “كما ينظم القانون التنظيمي حالة عدم التصويت على قانون المالية قبل نهاية السنة، ضمانا لاستمرار المرافق العمومية”.
بين الثوابت والاختيارات..
ويضع مرسوم رئيس الحكومة، حسب المتحدث نفسه، أرضية أولية فقط، تضمن جاهزية الإدارة، دون أن تغلق مسار القرار؛ فالحكومة التي ستتحمل المسؤولية بعد الانتخابات يمكنها إعادة ترتيب الأولويات، ومراجعة بعض الفرضيات والتدابير، وإعادة توزيع النفقات، قبل الإيداع النهائي أو خلال المناقشة البرلمانية، وفق المساطر القانونية المتاحة؛ “لذلك فالخطر ليس في الإعداد المبكر للميزانية، بل في تحويل اختيارات مؤقتة إلى التزامات مالية غير قابلة للعكس، قبل اتضاح نتائج الانتخابات التشريعية”.
“تعارُض” النص والممارسة؟
من جهته يؤكد جواد لعسري، أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية المتخصص في التشريع المالي والمالية العمومية، أن “المسطرة الدستورية لإعداد مشروع قانون المالية تؤطرها أحكام واضحة”، أبرزُها الفصل 49 من الدستور، والقانون التنظيمي رقم 130.13 المتعلق بقانون المالية، والمرسوم رقم 2.15.426.
وأشار الأكاديمي ذاته إلى “تجاوز إجرائي يتكرر في الممارسة العملية، إذ تلجأ الحكومة إلى إصدار المنشور التوجيهي، وتحديد أولويات ومحاور الميزانية، استنادا إلى الخطب الملكية، دون عرض التوجهات العامة أولا على المجلس الوزاري للتداول بشأنها”؛ وهو ما يشكل، في نظره، “تجاوزا واضحا لاختصاصات هذا المجلس”.
ويستنتج جواد لعسري أن هذا “التعارض بين النص الدستوري والممارسة الفعلية” يفرز “فراغا وعدم انسجام بين التشريع والواقع”؛ وهو ما يبرره المسؤولون الماليون بما يسمّونه “الفقه الإداري المالي، بداعي ضمان استمرارية عمل المرفق العام”.
وختَمَ لعسري بالتأكيد على أن “للحكومة الحالية كامل الحق في إعداد مشروع قانون المالية ومباشرة إجراءاته التحضيرية لضمان استمرار المرافق العمومية، شريطة الالتزام التام بالمساطر والضوابط الدستورية، بما يحقق الانسجام بين الممارسة الإدارية والنص الدستوري”.
خبراء يناقشون حدود إلزامية مذكرة إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027 Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة خبراء يناقشون حدود إلزامية مذكرة إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ خبراء يناقشون حدود إلزامية مذكرة إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027 قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، خبراء يناقشون حدود إلزامية مذكرة إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027.
في الموقع ايضا :