يمن مونيتور/ وحدة الترجمة/ من ذا ناشيونال
كشفت مصادر لصحيفة “ذا ناشيونال” يوم الاثنين عن أن المتمردين الحوثيين يخططون لتصعيد النزاع في اليمن وتدويله إقليميًا دعمًا لداعمتهم الرئيسية، إيران، وتحقيقًا لأهدافهم الإستراتيجية طويلة المدى.
وكان المتمردون اليمنيون، الذين يسيطرون منذ أكثر من عقد على العاصمة العربية الوحيدة الخارجة عن سيطرة حكومة معترف بها دوليًا، قد أعلنوا علنًا أن هجماتهم الأخيرة على السعودية ومضيق باب المندب والقوات الحكومية تهدف إلى الضغط باتجاه التوصل إلى حل للحرب في اليمن.
غير أن مصادر مقربة من المتمردين كشفت عن إستراتيجية متعددة المحاور دافعُها جزئيًا الحاجةُ إلى تكثيف الدعم لتهران في وقت تتوارى فيه الجماعات الأخرى المدعومة إيرانيًا، مع اختيار توقيت التصعيد بما يحقق أكبر قدر من المكاسب المحتملة.
وقال دبلوماسي يمني سابق يعمل حاليًا مستشارًا بارزًا للحوثيين: “فيما يتعلق بتوقيت هذه التطورات بالتزامن مع ما يحدث في مضيق هرمز، فإن [المتمردين الحوثيين في] صنعاء يستغلون هذه اللحظة بلا شك”.
وأضاف: “إن ممارسة الضغط على الملاحة البحرية في باب المندب، إلى جانب إغلاق مضيق هرمز، من شأنه أن يحدث تأثيرًا أكثر إيلامًا وأشد فاعلية”.
وحتى يونيو/حزيران الماضي، ظل الحوثيون، المقتنون بالسلاح والمدعومون رئيسيًا من إيران، على الهامش إلى حد كبير بينما كانت طهران تخوض حربًا واسعة النطاق مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وقد تعرض الوكيل الإقليمي الرئيسي لإيران، “حزب الله”، لضعف شديد، كما خضعت الميليشيات العراقية لضغوط مكثفة محليًا ومن واشنطن.
وجاء دخول الحوثيين في الصراع الإقليمي تدريجيًا؛ حيث بدأ بهجمات صاروخية على إسرائيل، تلتها تهديدات للملاحة المرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة في البحر الأحمر، واختبار رد الفعل السعودي عبر استقبال طائرات إيرانية في صنعاء، قبل أن يتصاعد الأمر إلى هجمات حول باب المندب وضربات استهدفت مدنًا سعودية واستئناف القتال ضد القوات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
وبتموضعهم المتزايد في خندق دعم طهران -التي سعت إلى تدويل مواجهتها مع الولايات المتحدة وإسرائيل إقليميًا عبر جر دول الخليج وأطراف إقليمية أخرى إلى الأزمة- عرّض الحوثيون للخطر أيضًا ترتيبين كانا يمنحان اليمن قدرًا من الاستقرار: وهما هدنة مع واشنطن كانت تحول دون شن ضربات أمريكية على صنعاء، ومسار مفاوضات مع السعودية كان يسير بالنزاع اليمني نحو تسوية دبلوماسية.
اللحظة المناسبة
بيد أن إستراتيجية الحوثيين لا تنبع فقط من دورهم في دعم إيران -التي يمكنها استخدام أفعال المتمردين كورقة ضغط على طاولة المفاوضات- بل تعكس أيضًا جهودًا إستراتيجية لتثبيت أنفسهم كفاعل إقليمي رئيسي قادر على تغيير المعادلات السياسية والعسكرية خارج حدود اليمن.
وقال مصدر آخر في العاصمة اليمنية: “يحق لصنعاء التحرك في الوقت الذي تراه مناسبًا”. وفي حين ألقى المصدر باللائمة في التصعيد الاخير على السعودية بعد قصفها مطار صنعاء، اعترف بأن إجراء الرياض “منح اليمن عمليًا اليد الطولى للرد وكسر الحصار”.
وأضاف المصدر أن إيران طلبت من حلفائها الحوثيين التحرك لمصلحتها في “اللحظة المناسبة”، مشيرًا إلى أن هذه اللحظة هي “الآن”، وأن “استغلال الظروف الإقليمية الراهنة يخدم مصالح صنعاء اليوم ومصالح الحلفاء”.
وفي مارس/آذار، وبعد أسبوعين من اندلاع الحرب، قال مصدر في صنعاء على دراية بخطط الحوثيين لـ “ذا ناشيونال” إن المتمردين “سيتدخلون في الوقت المناسب”. فيما قال قائد آخر إحدى الجماعات المسلحة في المنطقة إنه “في مرحلة ما، سينضم الحوثيون حتمًا إلى المواجهة”.
وحانت تلك اللحظة أخيرًا مع دخول إيران مرحلة حاسمة من المفاوضات الهادفة إلى التوصل إلى اتفاق سلام دائم، مع تبقي أسبوع واحد فقط على المهلة المحددة للتوصل إلى اتفاق.
وقد كثف الحوثيون تحركاتهم بثبات منذ توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاقهما الأولي في 17 يونيو/حزيران. ومع تعثر المحادثات وطول أمدها، تصاعدت حدة هجمات المتمردين لتصل إلى ذروتها باستهداف منشآت نفطية سعودية.
وتخاطر هجماتهم على الملاحة البحرية في البحر الأحمر، بالتزامن مع إغلاق إيران لمضيق هرمز، بتفاقم صدمة اقتصادية عالمية حادة بالأساس؛ حيث ينقل طريق البحر الأحمر – قناة السويس ما يقدر بنحو 12 إلى 15 بالمئة من التجارة العالمية، بينما يمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ويفرض التعطل المتزامن لهذين الشريانين الحيوين على الحكومات والمستهلكين وشركات الشحن مواجهة واقع اقتصادي جديد.
دور قيادي
وطالما استلهم الحوثيون نموذج “حزب الله”، لكن مع الضعف الكبير الذي ألمّ بالجماعة اللبنانية، يبدو أن المتمردين اليمنيين يتولون تدريجيًا دورًا إقليميًا أكبر لحسابهم الخاص؛ حيث يهاجمون إسرائيل، ويتحدون حلفاء الولايات المتحدة، ويدعمون إيران، بل ويتوسعون -وفق تقارير- في تدريب مسلحي التحالف عبر المنطقة من السودان إلى العراق، بعدما استفادوا هم أنفسهم من سنوات من التدريب والدعم على يد حزب الله.
وقال الدبلوماسي السابق: “لا يخالجني شك في أن صنعاء انتهزت الفرصة واستغلت الضربة التي استهدفت مطار صنعاء لفرض معادلاتها الخاصة. إن حصارها للسيادة الملاحية على السعودية، بالتزامن مع إغلاق مضيق هرمز، سيكون له تأثير أكبر من مجرد حصار في باب المندب وحده. ولكن حتى لو لم يكن هناك صراع أمريكي-إيراني، فإن صنعاء لن تتخلى عما تعتبره حقوقًا لها أو مصالح إقليمية تخصها”.
وتقود السعودية تحالفًا أُسس لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا بعد سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء عام 2014، إضافة إلى مناطق واسعة في غرب البلاد وشمالها. وقد أنهت الهجمات الحوثية الأخيرة سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب اتفاق وقف إطلاق النار مع الرياض عام 2022.
كما دفعت هذه الهجمات القوات الموالية للحكومة اليمنية إلى الرد، مما يرفع مخاطر تجدد القتال الداخلي الذي قد يفاقم الأزمة الإنسانية الحادة في البلاد بالأساس. ومن شأن مثل هذا التصعيد أن يؤدي بدوره إلى تدويل الصراع مرة أخرى عبر إرغام القوى الخارجية على التدخل دبلوماسيًا لإيقاف القتال، وهو ما يمنح الحوثيين -ومن ورائهم إيران- أداة ضغط إضافية.
وتدعي القوات المسلحة اليمنية أنها طورت قدرات جديدة، تشمل نظام دفاع جوي للتصدي للطائرات المسيرة والصوارخ الحوثية. غير أنه في غياب الدعم العسكري السعودي، قد تفتقر تلك القوات إلى القدرة على مواجهة الحوثيين بمفردها.
واليوم الاثنين، أعلنت تلك القوات عن حملة جديدة للقضاء على التهديد الذي يشكله المتمردون الحوثيون عقب سلسلة الهجمات الدموية التي استهدفت المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة.
وقال المتحدث باسم القوات المسلحة ماجد النزيلي: “ستواصل القوات المسلحة أداء مهامها بكفاءة عالية على كافة الجبهات، ماضية قُدمًا في المعركة الوطنية حتى تحقيق أهدافها، والقضاء على التهديد الذي تشكله ميليشيا الحوثي الإرهابية ومشروعها الإيراني، وإعادة الأمن والاستقرار إلى اليمن ومؤسساته”.
وجاء هذا الإعلان غداة هجوم حوثي على المخا أفادت الحكومة بأنه أسفر عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل وإلحاق أضرار جسيمة بميناء المدينة المطل على البحر الأحمر. كما استهدف المتمردون القوات الحكومية في حضرموت والحديدة ومأرب، مما أوقع عشرات الضحايا في صفوفها. وأوضحت الحكومة أن هجوم المخا أودى بحياة سبعة أشخاص، من بينهم أربعة من منتسبي القوات المسلحة، وأصاب 30 آخرين على الأقل.
وترى إليزابيث كيندال، الخبيرة في الشأن اليمني، أن الحوثيين قد يكونون، على المستوى الداخلي، بصدد انتزاع المبادرة “للضغط من أجل تحقيق مكاسب قبل أي اتفاق إقليمي محتمل مع إيران”، بينما يستهدفون خارجيًا “زيادة أوراق الضغط على السعودية” تمهيدًا لأي اتفاق. وأضافت: “قد تكون إيران تستخدم الحوثيين كأداة ضغط إضافية في الخفاء”.
وبحسب عبد الغني الإرياني، وهو كبير الباحثين في مركز صنعاء للدراسات الإستراتيجية، فإن الحوثيين قد يتوقعون أيضًا أن يجدوا أنفسهم معزولين إلى حد كبير عن إيران -التي زودتهم بالمال والسلاح والمعلومات الاستخباراتية- في حال توصلت طهران وواشنطن إلى اتفاق لإنهـاء حربهما.
وقال الإرياني: “إنهم يخوضون لعبة شديدة الخطورة”.
الحوثيون يسعون للعب دور شبيه بـ “حزب الله” عبر خطة لتصعيد النزاع في اليمن دعمًا لإيران يمن مونيتور.
مشاهدة الحوثيون يسعون للعب دور شبيه بـ ldquo حزب الله rdquo عبر خطة لتصعيد النزاع
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الحوثيون يسعون للعب دور شبيه بـ حزب الله عبر خطة لتصعيد النزاع في اليمن دعم ا لإيران قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على يمن مونيتور ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الحوثيون يسعون للعب دور شبيه بـ “حزب الله” عبر خطة لتصعيد النزاع في اليمن دعمًا لإيران.
في الموقع ايضا :