نتنياهو يرفض «خريطة الـ15 نقطة»… من يملك قرار اليوم التالي في غزة؟ ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (جو 24) -
  كتب - زياد فرحان المجالي  الخلاف الذي انفجر بين حكومة بنيامين نتنياهو والإدارة الأمريكية حول «خريطة النقاط الخمس عشرة» الخاصة بغزة لا يتعلق بتفصيل إجرائي في اتفاق، بل بالسؤال الأكثر تعقيدًا منذ بداية الحرب: من يقرر شكل غزة في اليوم التالي؟ الخطة الأمريكية تقوم على مسار متدرج يربط بين نزع سلاح حماس، وانسحاب إسرائيلي على مراحل، وقيام إدارة فلسطينية مدنية، بالتوازي مع دور لقوة استقرار دولية وبدء عملية إعادة الإعمار. أما نتنياهو، فقد وضع معادلة مختلفة وأكثر تشددًا: لا انسحاب إسرائيلي قبل نزع السلاح بصورة كاملة وموثوقة. الفارق بين الصيغتين يبدو للوهلة الأولى إجرائيًا، لكنه في الحقيقة استراتيجي. واشنطن تريد عملية متوازية، تتحرك فيها خطوات نزع السلاح والانسحاب ضمن مراحل متبادلة تخضع للرقابة والتحقق. أما إسرائيل فتريد الحصول أولًا على النتيجة الأمنية الأساسية، ثم الانتقال بعد ذلك إلى مناقشة ما يمكن تقديمه سياسيًا وميدانيًا. وهنا يظهر جوهر أزمة الثقة. إسرائيل تخشى أن تبدأ الانسحاب، ثم تتعثر عملية نزع السلاح في منتصف الطريق، لتجد نفسها بعد سنوات أمام قوة مسلحة جديدة أو نسخة معاد تشكيلها من حماس. وفي المقابل، يخشى الطرف الفلسطيني والوسطاء أن يجري التخلي عن السلاح أو تفكيك البنية العسكرية، بينما تبقى إسرائيل مسيطرة ميدانيًا ولا تنفذ الانسحاب المتفق عليه. وبين الشرطين تصبح الخطة كلها معلقة على السؤال الأكثر حساسية: من يتحرك أولًا؟ ومن يضمن أن الطرف الآخر سيتحرك بعده؟ لكن حسابات نتنياهو لا يمكن قراءتها من الزاوية الأمنية وحدها. فهو يقود ائتلافًا يمينيًا توجد داخله قوى لا ترفض عودة حماس فحسب، بل تعارض أيضًا الانسحاب الكامل من غزة، وترفض أي مسار سياسي يمكن أن يفتح الطريق مستقبلاً أمام قيام كيان فلسطيني مستقل. وهذا يجعل هامش المناورة أمام رئيس الوزراء الإسرائيلي أضيق مما يبدو. فكل تنازل أمام واشنطن قد يتحول إلى أزمة داخل الائتلاف، وكل تشدد مع الإدارة الأمريكية قد يفتح خلافًا سياسيًا مع الحليف الأهم لإسرائيل. في المقابل، تريد إدارة ترامب تحويل وقف الحرب إلى إنجاز سياسي أوسع، يقوم على بناء ترتيب إقليمي أكثر استقرارًا، ويمنع غزة من العودة إلى نقطة الانفجار ذاتها بعد أشهر أو سنوات. واستمرار العمليات الإسرائيلية المفتوحة، أو بقاء القطاع بلا صيغة حكم واضحة، يهدد هذا التصور ويجعل الولايات المتحدة شريكًا سياسيًا في أزمة لا تستطيع إنهاءها رغم ثقلها العسكري والدبلوماسي. وهنا تظهر حدود النفوذ الأمريكي على إسرائيل. واشنطن تستطيع الضغط، وتملك أوراقًا عسكرية ودبلوماسية واقتصادية هائلة، لكنها لا تتحكم تلقائيًا بالقرار الإسرائيلي، خصوصًا عندما يعتقد رئيس الوزراء أن الاستجابة للمطالب الأمريكية قد تهدد ائتلافه أو صورته الأمنية أمام الناخب الإسرائيلي. ولهذا، فإن الخلاف الحالي يتجاوز تفاصيل غزة نفسها. إنه اختبار مباشر لطبيعة العلاقة بين ترامب ونتنياهو: هل تستطيع الولايات المتحدة تحويل حجم دعمها لإسرائيل إلى قدرة فعلية على توجيه قرارها السياسي؟ أم تستطيع إسرائيل الاستفادة من المظلة الأمريكية عسكريًا ودبلوماسيًا، ثم رفض الرؤية السياسية الأمريكية عندما تتعارض مع حساباتها الداخلية؟ والسؤال لا يتعلق بواشنطن وتل أبيب وحدهما. فنجاح «خريطة الـ15 نقطة» يعني أن الولايات المتحدة ما تزال قادرة على هندسة تسويات إقليمية وفرض إيقاعها على أقرب حلفائها. أما فشلها، فقد يكشف مفارقة أكثر عمقًا: أن أمريكا قد تبقى القوة الأكثر تأثيرًا في المنطقة، لكنها ليست بالضرورة صاحبة الكلمة الأخيرة في القرار الإسرائيلي. لهذا، فإن الصراع على الخريطة ليس خلافًا على ترتيب الانسحاب فقط، بل صراع على من يملك حق الفيتو على اليوم التالي في غزة. فإذا نجحت واشنطن في فرض مسار متدرج ومتبادل، تكون قد أثبتت أن دعمها لإسرائيل يمنحها أيضًا قدرة على توجيه القرار. أما إذا استطاع نتنياهو تعطيل الخطة مع الاحتفاظ بالدعم الأمريكي، فسيظهر واقع جديد أكثر تعقيدًا: أن واشنطن تستطيع حماية إسرائيل، لكنها قد لا تستطيع دائمًا أن تقرر عنها. الكلمة مسؤولية.. والرؤية مستقبل؛ نكتب لنفهم، ونختلف لننير الطريق. .

مشاهدة نتنياهو يرفض laquo خريطة الـ15 نقطة raquo hellip من يملك قرار اليوم التالي

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ نتنياهو يرفض خريطة الـ15 نقطة من يملك قرار اليوم التالي في غزة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، نتنياهو يرفض «خريطة الـ15 نقطة»… من يملك قرار اليوم التالي في غزة؟.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار