«صراعات الأحرار والجرار».. محام يقرأ خلفيات قرار المحكمة الدستورية ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (صوت المغرب) -

لا يزال قرار المحكمة الدستورية رقم 277/26 بشأن قانون تنظيم مهنة المحاماة يسيل مدادا كثيرا، ويفتح الباب أمام قراءات وتأويلات متعددة لا تقف عند حدود التعليل القانوني والإجرائي للقرار، بل تمتد إلى خلفياته وتداعياته السياسية والمهنية.

وبينما صرحت المحكمة بتعذر البت في الإحالة على حالها، فقد أبقت جوهر القانون مفتوحا على عدة احتمالات؛ من بينها إعادة طرحه أمام المحكمة في مرحلة لاحقة، وهو ما قد يعني انتقال الملف إلى الحكومة المقبلة، أو نشره بالجريدة الرسمية، وهو ما يعني بقاء مقتضياته مشوبة بشبهة عدم الدستورية، وما قد يترتب عن ذلك من طعون لاحقة.

ومن جانب آخر، تثير الظروف التي جاء فيها القرار تساؤلات حول ما إذا كان الخلل في الإحالة مجرد سهو مسطري من رئيس مجلس النواب، راشد الطالبي العلمي، أم أنه قد يكون مرتبطا بصراعات سياسية بين حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة.

وفي هذا الإطار، أكد محام بارز، نقيب سابق بإحدى هيئات المحامين بالمغرب، أنه لا يمكن فهم القرار بمعزل عن خلفياته، معتبرا أن عدم بت المحكمة الدستورية في دستورية مقتضيات القانون المذكور، بسبب عدم إرفاق ملف الإحالة بالنسخة النهائية التي صادق عليها مجلس المستشارين في القراءة الثانية، يبقى أمرا غير مقنع.

تعاون المؤسسات الدستورية

وأوضح المحامي، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، في حديث مع صحيفة «صوت المغرب»، أن الأصل في عمل المؤسسات الدستورية، هو التعاون والتنسيق والتواصل دائم فيما بينها، موردا أنه إذا كان ملف الإحالة ناقصا، كان بالإمكان تدارك النقص الإجرائي، من خلال تواصل المحكمة مع المؤسسة البرلمانية.

وأشار المحامي إلى أنه لا يستسيغ أن يكون رئيس مجلس النواب قد غفل عن إرسال النسخة النهائية، لأنه لا يشتغل بصفته الشخصية، وإنما باعتباره ممثلا لمؤسسة؛ إذ هناك فريق يعمل على فحص الوثائق وتدقيقها قبل إحالتها على المحكمة الدستورية.

واستدرك المتحدث بالقول: «حتى إذا لم تقوم رئاسة مجلس النواب بإرفاق النسخة النهائية للقانون مع الملف، فإنه يمكن للمحكمة الدستورية أن تتواصل مع البرلمان، وتحصل على النسخة المصادق عليها من طرف مجلس المستشارين في القراءة الثانية»، مبرزا أن «القرار قد تكون له خلفيات أخرى؛ يمكن تكون في مصلحة المحامين، ويمكن تكون عكس ذلك».

يُذكر، في هذا الصدد، أن المحكمة الدستورية، كانت قد بتت، من خلال القرار رقم 255/25 الصادر بتاريخ 4 غشت 2025، في جوهر الملف المعروض عليها بشأن مدى دستورية مقتضيات المسطرة المدنية، رغم أنها أشارت إلى أنها توصلت من رئيس مجلس النواب، آنذاك، بـ«نسخة من “مشروع قانون رقم 02.23 يتعلق بالمسطرة المدنية”، الذي صادق عليه مجلس النواب بتاريخ 17 يونيو 2025» فقط، دون النسخة النهائية التي صادق عليها مجلس المستشارين.

وأضافت في القرار أنه «تبعا لذلك قامت هذه المحكمة باستحضار الصيغة النهائية للقانون، كما صادق عليها مجلس المستشارين بتاريخ 8 يوليو 2025».

الاحتمالات الممكنة الآن

وحسب المحامي، فإن القرار مفتوح الآن على عدة احتمالات، من بينها، على سبيل المثال، أن تكون المحكمة قد تركت «شبهة عدم دستورية مقتضيات قانون تنظيم مهنة المحاماة» قائمة؛ بمعنى أنه «إذا تمّ نشر القانون في الجريدة الرسمية، ودخل حيز التنفيذ، ستبقى فكرة عدم دستوريته مُثارة، لأن المحكمة لم تحسم في الأمر».

ورجح المحامي، في هذا الصدد، فكرة احتمالا مفاده أن المحكمة لا تريد أن تتحمل المسؤولية في هذه الظرفية، وتركت المجال أمام المحامين للطعن في مقتضيات هذا القانون بعدم الدستورية، في حال دخوله حيز التنفيذ، وذلك حين يدخل «القانون التنظيمي رقم 35.24 المتعلق بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون» حيز التنفيذ بعد سنتين.

أما الاحتمال الثاني، وفق تحليل المحامي الذي تحدث إلى صحيفة «صوت المغرب»، فيتمثل في إمكانية أن تكون المحكمة الدستورية قد منحت فرصة أخرى لرئاسة البرلمان، أو أي جهة مختصة، لإعادة المسطرة من جديد وإرفاق الملف بجميع الوثائق اللازمة.

وأضاف أن هذا الاحتمال يعني أن قانون تنظيم مهنة المحاماة سيصبح بين يدي الحكومة المقبلة، لأن البت في الملف سيتطلب شهرا على الأقل، وستكون الولاية الحكومية الحالية قد انتهت، على أساس أن الانتخابات البرلمانية على الأبواب، مؤكدا أن القرار يظل مفتوحا على عدة قراءات.

خلفية سياسية أخرى

وفي السياق ذاته، لفت المحامي الانتباه إلى مسألة ترتبط بصراع سياسي بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، معتبرا أن هناك احتمالا بأن يكون رئيس مجلس النواب قد تعمّد عدم إرفاق ملف الإحالة بالنسخة النهائية للقانون، بقصد تعطيل مساره.

وأضاف المحامي أن تمرير هذا القانون يخدم مصلحة وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، وبالتالي مصلحة حزب «الجرار»، مشيرا إلى أن «حزب الأحرار لن يقبل بتقديم هذه الهدية لحزب منافس، ونحن في عز الحملة الانتخابية».

وعاد المحامي إلى منطوق القرار القاضي بـ«تعذر البت»، معتبرا أن الوصول إلى هذا المنطوق لا يستدعي شهر كاملا، موضحا أن «بمجرد تعيين الملف، يتم الاطلاع على المقال ومرفقاته، وكان يُفترض من المحكمة أن تطلب إحضار المرفقات الناقصة، أو تصدر قرارها بسرعة، خصوصا أن المحامين يخوضون إضرابا».

وخلص المحامي إلى أن اتخاذ القرار لم يكن أمرا سهلا، بالنظر إلى أن الموضوع رافقته نقاشات عميقة وضغوطات قوية من جهات مختلفة، مرجحا أن تكون هذه الاعتبارات قد دفعت المحكمة الدستورية إلى اعتماد هذا المخرج.

*المحفوظ طالبي

«صراعات الأحرار والجرار».. محام يقرأ خلفيات قرار المحكمة الدستورية صوت المغرب.

مشاهدة laquo صراعات الأحرار والجرار raquo محام يقرأ خلفيات قرار المحكمة الدستورية

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ صراعات الأحرار والجرار محام يقرأ خلفيات قرار المحكمة الدستورية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صوت المغرب ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، «صراعات الأحرار والجرار».. محام يقرأ خلفيات قرار المحكمة الدستورية.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار