من مأرب إلى المخا.. لماذا يوسع الحوثيون نطاق المواجهة؟ (تقرير خاص) ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (يمن مونيتور) -

يمن مونيتور/ وحدة التقارير/ من افتخار عبده

في تحول لافت لمسار التصعيد العسكري الذي تنتهجه مليشيا الحوثي ضد الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا، اتسعت خلال الأيام الأخيرة رقعة الهجمات لتشمل جبهات متعددة ومناطق جغرافية متباعدة تقع تحت سيطرة الحكومة، في مؤشر على انتقال المليشيا من استهدافات محدودة إلى نمط عمليات أكثر اتساعا.

تصعيد يتجاوز حدود الجبهات

ففي السادس من أغسطس الجاري، شنت المليشيات هجومًا واسعًا باستخدام ثمانية صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة أُطلقت من سلسلة جبال “المحزامة” بمحافظة الجوف، مستهدفة معسكرات قوات الطوارئ في منطقتي “الرويك” و”الثنية” بمحافظة مأرب، ومقر اللواء 23 مشاة في منطقة “العبر” بمحافظة حضرموت قرب منفذ الوديعة، ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا.

ولم يتوقف التصعيد عند ذلك الحد؛ إذ واصلت الجماعة في اليوم التالي هجماتها بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على محافظة مأرب، مستهدفة أحياء سكنية ومخيمات للنازحين، الأمر الذي أدى إلى مقتل شخصين وإصابة 14 آخرين.

كما اتسع نطاق الهجمات ليشمل محافظة شبوة، حيث قُتل جنديان من قوات دفاع شبوة يوم الاثنين الماضي في هجوم بطائرات مسيّرة استهدف أطراف مديرية بيحان، بالتزامن مع هجوم واسع بالصواريخ والمسيّرات على مدينة المخا ومينائها على الساحل الغربي، أسفر عن مقتل سبعة أشخاص، بينهم أربعة من أفراد القوات المسلحة وثلاثة مدنيين، إضافة إلى إصابة 30 آخرين.

الحوثيون يسعون لفرض معادلة جديدة

ولم يعد التصعيد الحوثي مقتصرًا على جبهة عسكرية أو ساحة جغرافية بعينها، بل بات يعكس استراتيجية أوسع تستهدف إعادة تشكيل موازين القوة داخل اليمن وعلى مستوى الإقليم.

ورغم أن المليشيات تقدم هذه الهجمات باعتبارها ردًا على العمليات العسكرية ضدها، إلا أن توقيتها واتساع نطاقها وطبيعة الأهداف المستهدفة توحي بأن أهدافها تتجاوز الحسابات الميدانية المباشرة إلى رسائل سياسية وعسكرية أكثر اتساعًا.

مأرب وتعز والساحل.. أهداف استراتيجية

بهذا الشأن، قال المحلل السياسي عبد الواسع الفاتكي إن “التطورات الميدانية الأخيرة أظهرت أن تحركات جماعة الحوثي لم تكن مجرد مناوشات عابرة، بل جاءت عبر عمليات متزامنة استهدفت مأرب والجوف والساحل الغربي وتعز وحضرموت، لتؤكد قدرتها على المبادرة وتكشف عن استراتيجية عسكرية وسياسية متكاملة”.

وأوضح الفاتكي، في تصريح لـ”يمن مونيتور”، أن “الأهداف الحوثية من وراء هذا التصعيد تتوزع على مستويات عديدة، يمكن قراءتها من خلال أهداف التصعيد من الناحية العسكرية والسياسية”.

وتابع: “تسعى المليشيات عسكريًا إلى إثبات امتلاكها زمام المبادرة والقدرة على الهجوم لا الدفاع فقط، مع إيصال رسالة مفادها أن قدراتها لم تتأثر. ومن الناحية السياسية، ترغب مليشيات الحوثيين في رفع سقفها التفاوضي وإثبات عدم تأثرها بالضغوط أو الضائقة التي يمر بها حليفها الإقليمي إيران، لتؤكد قدرتها على فرض معادلة ميدانية جديدة لصالحها”.

وأكد الفاتكي أن “مأرب تمثل الثقل السياسي والاقتصادي والعسكري الأبرز للحكومة الشرعية، بينما تشكل تعز نقطة استنزاف ومحور تجاذب رئيسيًا، في حين يمنح النفوذ الناري على الساحل الغربي وميناء المخا الجماعة القدرة على تهديد الملاحة الدولية في باب المندب والبحر الأحمر، مما يحول صراعها المحلي إلى ورقة ضغط إقليمية ودولية”.

وأشار إلى أن المليشيات تسعى من وراء هذا التصعيد إلى تعطيل أي حلول سياسية لا تضمن مكاسب الحوثيين في الوقت الراهن، مع فرض أمر واقع ميداني جديد عبر اقتطاع مساحات جغرافية إضافية تضمن تحسين شروطهم التفاوضية والدخول في أي مسار قادم من موقع قوة واقتدار.

المخا.. بوابة الضغط على الملاحة

ولفت إلى أن تصعيد مليشيا الحوثي في الساحل الغربي يرتبط باستغلال التوترات البحرية وخطوط الطاقة الدولية، مؤكدًا أن المليشيا تسعى إلى رفع تكلفة الحرب والصراع في المنطقة، لاستخدام الملاحة كبرميل بارود يضغط على القوى الدولية والإقليمية لتأمين مكاسب سياسية واقتصادية تضمن بقاءها.

واختتم الفاتكي تصريحه بالقول: “يفرض تصعيد مليشيا الحوثي على مجلس القيادة الرئاسي والقوات الحكومية تجاوز حالة التباين وتوحيد القرار العسكري والسياسي، والعمل بروح الفريق الواحد لمواجهة التحديات، وتنسيق الخطاب السياسي والدبلوماسي أمام المجتمع الدولي، بما يضمن حماية المكتسبات الوطنية وهزيمة المشروع الحوثي المدعوم من إيران”.

تصعيد بدعم إيراني وحسابات إقليمية

في السياق، قال الصحفي ونائب رئيس مركز البحر الأحمر للدراسات حسين الصادر، إن “التصعيد الحوثي جاء استجابةً لطلب طهران، ولكن بخطاب محلي، وبسقف مطالب مستمد من بيئة الصراع وانسداد عملية السلام وخارطة الطريق، والتي كانت المليشيات صاحبة الدور الأكبر في تعثرها بسبب تصلب مواقفها”.

وأوضح الصادر، في تصريح لـ”يمن مونيتور”، أن المليشيات اتخذت من ذلك أعذارًا وحججًا للتصعيد في خطابها المعلن، كما استغلت سنوات الهدنة الأربع في البناء العسكري، ومزيد من تطوير وتجهيز تقنيات الطائرات المسيّرة والصواريخ، عبر عمليات التهريب والتدريب بإشراف إيراني.

وأردف: “هذا التصعيد يُصنّف باعتباره تصعيدًا شاملًا؛ إذ شمل مختلف الجبهات، كما امتد إلى خارج الحدود، ويهدف إلى ممارسة أقصى قدر ممكن من الضغط لتحقيق أهداف معلنة، مع التدرج في رفع سقف المطالب في خطاب المليشيات”.

وأكد الصادر أن هجوم الحوثي على ميناء المخا يأتي نظرًا لما لهذه الجبهة البحرية من أهمية استراتيجية، إذ تعتمد المليشيات بشكل كبير على تحقيق أهداف هذا التصعيد من خلال عمليات القرصنة البحرية وتهديد الملاحة، وإلحاق أضرار مباشرة بالسفن والموانئ.

وأشار إلى أن الاستهداف المركز لميناء المخا يهدف إلى دفع التصعيد المستمر باتجاه باب المندب، ولعل استهداف السفينة اليمنية «تهامة» في باب المندب يمثل مؤشرًا واضحًا على نوايا المليشيات.

من مأرب إلى المخا.. لماذا يوسع الحوثيون نطاق المواجهة؟ (تقرير خاص) يمن مونيتور.

مشاهدة من مأرب إلى المخا لماذا يوسع الحوثيون نطاق المواجهة تقرير خاص

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ من مأرب إلى المخا لماذا يوسع الحوثيون نطاق المواجهة تقرير خاص قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على يمن مونيتور ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، من مأرب إلى المخا.. لماذا يوسع الحوثيون نطاق المواجهة؟ (تقرير خاص).

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار