إيران التي نعرفها ...الشرق الأوسط

اخبار عربية بواسطة : (ترك برس) -

جوشكون باشبوغ - ستار - ترجمة وتحرير ترك برس

نواصل عبور أيام تاريخية.

لقد وقّعت تركيا وباكستان والمملكة العربية السعودية اتفاقية تاريخية قلبت جميع موازين المنطقة، وأعادت تشكيل البنية الأمنية فيها.

اسم الاتفاقية؛ مثير للاهتمام للغاية بالنسبة لمن يعرف تاريخ المنطقة ويستطيع قراءة ما يجري فيها.

«اتفاقية مكة للدفاع المشترك»

ماذا يعني ذلك...

للدول لغة خاصة بها، وأسلوب في التخاطب تستخدمه فيما بينها.

وأحيانًا تستخدم الدول هذه اللغة لتوجيه رسالة إلى بعضها البعض أو إلى جهات معينة، من خلال تاريخ أو اسم.

وفي هذه الاتفاقية أيضًا، استُخدمت هذه اللغة لمن يفهمها.

لننتقل إلى الرسائل...

لها دلالات...

إذا لاحظتم، فإن الاتفاقية لم تُبرم في تركيا، ولا في باكستان، بل في المملكة العربية السعودية.

وإذا لاحظتم، فإن الاتفاقية أُبرمت في مكة.

وفوق ذلك، وُقّعت الاتفاقية يوم «الجمعة»، وهو يوم مبارك في العالم الإسلامي، كما جرى تعمّد نشر مشاهد من أداء الصلاة على الرأي العام العالمي.

فهل أُريد هنا الإشارة إلى التاريخ؟

مشاهد من التاريخ...

بعد الهجرة التي قام بها نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم) عام 622، وقّع في المدينة المنورة «وثيقة المدينة» من أجل إقامة نظام للسلام والأمن والتعايش المشترك.

وكانت هذه الوثيقة أول دستور مكتوب في تاريخ البشرية يتم توقيعه.

وقد أُبرمت الوثيقة لمنع الحروب الأهلية المحتملة والصراعات القبلية في المدينة.

وبالمنطق نفسه، فإن الصورة التي قدمتها الدول الثلاث التي اجتمعت في مكة، والاتفاقية التي أبرمتها، تمثل تكرارًا لروح المدينة.

روح الرباط...

تأسست منظمة التعاون الإسلامي (OIC) في 25 سبتمبر/أيلول 1969، خلال مؤتمر القمة الإسلامي الذي عُقد في مدينة الرباط المغربية، تحت اسم منظمة المؤتمر الإسلامي.

وقد تأسست المنظمة كتحالف عسكري بين الدول الإسلامية عقب الهجوم الخائن الذي استهدف المسجد الأقصى.

وبعد فترة قصيرة من تأسيس هذا الكيان الذي أُنشئ لتحقيق الوحدة في العالم الإسلامي، جرى تخريبه بشكل منهجي من قبل جهات معينة، وانتهى الأمر بالمنظمة إلى التحول إلى منظمة تكافح من أجل الحفاظ على وجودها على الورق فقط.

والآن اجتمعت الدول الثلاث لإحياء هذه الروح من جديد.

إن نقطة خلاص العالم الإسلامي والإنسانية تكمن في انتشار هذه الروح وتعزيزها تدريجيًا.

ويجب بالتأكيد أن تحظى هذه البنية بدعم الدول الإسلامية الأخرى أيضًا.

والبحرين هي الدولة التي سارعت إلى ذلك في أقرب وقت.

فقد أصدرت البحرين، على نحو مفاجئ، بيانًا فوريًا أعلنت فيه دعمها للعملية وهذا التشكيل.

أما البيان الثاني في هذا الشأن، فجاء من النظام الإيراني، وقد أدى النظام ما عليه من خلال إصدار بيان يصب في طاحونة الغرب.

الفرس الذين نعرفهم...

أطلق المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، إبراهيم رضائي، ردًا مثيرًا للجدل على «اتفاقية مكة» الموقعة بين تركيا والمملكة العربية السعودية وباكستان، وزعم أن هذا التحالف المبرم على الورق لن يوفر الأمن الذي تبحث عنه المملكة العربية السعودية.

وقال رضائي في بيانه:

«يجب على السعوديين أن يعلموا أن اتفاقية مبرمة على الورق مع تركيا وباكستان لن تجلب لهم الأمن».

عائق أمام الوحدة والتضامن...

هناك خمس دول كبرى في العالم الإسلامي من حيث عدد السكان والقوة العسكرية والاقتصاد.

وهذه الدول هي: تركيا، والمملكة العربية السعودية، وباكستان، ومصر، وإيران...

وأقول منذ سنوات إن اجتماع ثلاث من هذه الدول يكفي.

والحمد لله، تحقق ذلك.

فما الحلقة الأضعف بين هذه الدول الخمس؟

بلا شك، النظام الإيراني...

وأنا أقول «النظام»، لأن الشعب الإيراني لديه روابط وجدانية مع العالم الإسلامي والمنطقة.

والمشكلة هنا، كما يتضح من تصريح رضائي أيضًا، هي النظام الإيراني.

لكن الفارق اليوم مقارنة بالماضي هو الآتي:

لم يعد بإمكان إيران أن تمنع هذا التكاتف كما كانت تفعل في السابق.

نتمنى أن يخرج من هذا الشر الذي أعقب الحرب خير، وأن تتولى السلطة في إيران، بدلًا من النظام الانفصالي، إدارة تفكر فعلًا في إيران، وتكون إيرانية حقًا...

 

مشاهدة إيران التي نعرفها

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ إيران التي نعرفها قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، إيران التي نعرفها.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار