اليوم السبت 15 أغسطس 2026 تفاوتًا هيكليًا حادًا في أسعار صرف الريال اليمني مقابل الدولار الأمريكي والريال السعودي بين القطبين المصرفيين الرئيسيين في البلاد (صنعاء وعدن). ويعود هذا الانقسام النقدي المستمر منذ سنوات إلى وجود مركزين ماليين وإداريين منفصلين للبنك المركزي اليمني.
أسعار الصرف في صنعاء:
- الدولار الأمريكي: الشراء: 531 ريال يمني | البيع: 533 ريال يمني.
- الريال السعودي: الشراء: 139.8 ريال يمني | البيع: 140.2 ريال يمني. 
 أسعار الصرف في عدن
- الدولار الأمريكي: الشراء: 1554 ريال يمني | البيع: 1562 ريال يمني.
- الريال السعودي: الشراء: 410 ريال يمني | البيع: 413 ريال يمني
تحليل أسباب الانقسام النقدي وتفاوت الأسعار
يعود التباين الضخم بين أسواق الصرف في اليمن إلى عدة عوامل اقتصادية وسياسية متداخلة:
ازدواجية القرار المصرفي: أدى وجود إدارتين منفصلتين للبنك المركزي (في صنعاء وعدن) إلى اتخاذ قرارات مالية متضاربة.
توقعات مسار الصرف في عدن (المناطق الجنوبية)
-
تراجع الموارد السيادية: استمرار توقف صادرات النفط والغاز يضعف قدرة البنك المركزي في عدن على بناء احتياطيات صلبة من النقد الأجنبي، مما يجعله معتمداً بالكامل على المنح والدعم الخارجي المؤقت.
-
الاعتماد على المزادات: ستظل أسعار الصرف مرهونة بقدرة البنك المركزي على ضخ الدولار عبر المزادات الأسبوعية؛ وفي حال حدوث أي فجوة تمويلية، قد يتجه الريال نحو التراجع لمستويات أدنى. 
- أزمة السيولة: التدابير الصارمة التي اتخذتها الحكومة لإغلاق شركات الصرافة غير المرخصة حدّت من المضاربة ولكنها خلقت أزمة سيولة خانقة قد تؤثر على مرونة السوق مستقبلاً.
توقعات مسار الصرف في صنعاء (المناطق الشمالية)
-
التحكم بالكتلة النقدية: من المتوقع أن تحافظ سلطات صنعاء على سياستها النقدية الانكماشية الصارمة عبر حظر الطبعات الجديدة وثبات المعروض من الطبعات القديمة. 
-
ثبات شكلي وضغط حقيقي: ستبقى أسعار الصرف ثابتة رقمياً في الشاشات (حول نطاق 530-540 للدولار)، ولكن هذا الاستقرار سيتعرض لضغط مستمر متمثل في الارتفاع العالمي لأسعار السلع وتكاليف الشحن، مما يعني بقاء القوة الشرائية الحقيقية للمواطنين منخفضة رغم ثبات سعر الصرف الشكلي
 ماهي محركات الحسم لعام 2027؟
يتوقف مستقبل الريال اليمني بشكل جوهري على ثلاثة عوامل رئيسية:
الملف السياسي والهدنة الاقتصادية: أي تقدم في المفاوضات نحو توحيد الإدارة النقدية والبنك المركزي سيعيد التوازن فوراً للسوق ويقلص الفجوة السعرية بين المدينتين.
في الموقع ايضا :