هذه ليست دولة… هذه جماعة تتوسع جغرافيا وتضيق وطنياً..!! ...اليمن

اخبار عربية بواسطة : (موقع يمنات الأخباري) -

yemenat

يمنات

أيوب التميمي

حين يتحول التهميش من حادثة عابرة إلى سلوك متكرر، وحين يُمحى اسم شريك سياسي من خبر رسمي رغم حضوره، فإن القضية تتجاوز خطأً تحريرياً لتصبح سؤالاً عن طبيعة الشراكة نفسها: هل هي شراكة حقيقية أم مجرد شعار يُرفع حين تقتضي الحاجة؟

كيف يُلغى اسم الفريق سلطان السامعي من خبر رسمي لفعالية حضرها، وهو عضو في المجلس السياسي الأعلى منذ تأسيسه، وكان طرفاً في السلطة والموقف طوال سنوات الحرب؟

فإذا كان توجهاً مقصوداً، فأين رئيس المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط؟ وأين المسؤولية السياسية عن هذا العبث؟

هل الشراكة عندكم بيانات وخطابات فقط، أم أن لها وجوداً حقيقياً داخل مؤسسات الدولة؟

كيف يمكن لمن يلغي شريكه في السلطة لأنه من تعز، أو لأنه لا ينتمي إلى الدائرة المذهبية والمناطقية الضيقة، أن يقنع بقية اليمنيين بأنه يريد دولة تتسع للجميع؟

تريدون تحرير اليمن من «الوصاية»، بينما تعجزون عن تحرير مؤسساتكم من عقلية الاستحواذ والإقصاء والمناطقية والطائفية.

وتريدون جمع اليمنيين تحت راية واحدة، فيما وكالة أنباء يفترض أنها يمنية تتصرف وكأن اليمن يبدأ من حجة وصعدة وينتهي عندهما!

والسؤال الأكبر الذي لا يستطيع مهدي المشاط، وأحمد حامدأبو فوطه، ووزارة الإعلام، ولا وكالة سبأ الهروب منه:

أين موقف السيد عبدالملك الحوثي مما يجري داخل أجهزة الدولة من إقصاء وتهميش وتفرد؟

كيف يُطلب من اليمنيين أن يثقوا بشعارات «الشراكة» و«وحدة الصف»، بينما يُمارس داخل مؤسسات السلطة نفسها إلغاء الشريك، والتعامل مع بعض المكونات وكأنها أقل يمنية من غيرها؟

إن كان ما تقوم به بعض الأجهزة مجرد تصرفات فردية، فلماذا لا تُحاسَب؟

وإن كان سياسة متبعة، فلماذا لا يُعلن عنها صراحة؟

فالقيادة التي تتحدث عن بناء دولة قوية لا يكفي أن تدعو الناس إلى الصمود والطاعة، بل عليها أيضاً أن تمنع أتباعها ومسؤوليها من تحويل مؤسسات الدولة إلى ممتلكات خاصة تُدار بمنطق الغلبة والانتماء والولاء والمذهب والمنطقة.

والأشد مفارقة أن خطاباً يرفع راية مواجهة «الاستكبار والهيمنة والوصاية» يصبح بلا معنى إذا كان المواطن اليمني نفسه يشعر أن عليه أولاً أن يثبت منطقته ومذهبه وولاءه حتى يحصل على حقه الطبيعي في الشراكة والاحترام.

يا سيد عبدالملك… إذا كان هذا العبث يجري بعلمكم فهذه مشكلة، وإن كان يجري من دون علمكم فالمشكلة أكبر.

لأن الشريك الذي يُهمَّش في الإعلام، ويُقصى في مؤسسات الدولة، ويُتعامل معه بمنطق المناطقية والمذهبية، لن تقنعه ألف خطبة عن وحدة الصف.

يا سيد عبدالملك… إن كان شريكك في السلطة والموقف يُمحى اسمه من خبر رسمي وهو حاضر، فكيف تطلب من بقية اليمنيين أن يصدقوا أن هذه سلطة شراكة وليست سلطة إلغاء وإقصاء وتفرد؟

وعلينا أن ندرك تماماً أن المشكلة لم تعد في خبر «سبأ» فقط.

المشكلة في عقلية تريد من الجميع أن يكونوا شركاء في الحرب حين تحتاجهم، ثم تتحول الشراكة بعد ذلك إلى امتياز حصري لأصحاب صعدة وحجة وآل البيت، وكأن بقية اليمنيين مجرد تابعين لا شركاء.

وهذا تحديداً ما لم يكن مقبولاً بالأمس، ولن يكون مقبولاً اليوم، مهما بلغت قوة السلطة أو امتد نفوذها.

الدولة لا تُبنى بالاستحواذ، والوطن لا يتسع بعقلية الإقصاء، والشراكة لا تكون بتفويض طرف واحد لنفسه حق تعريف اليمن ومن يمثل اليمن.

ومن أراد تحرير اليمن فعليه أولاً أن يحرر مؤسساته وعقليته من المناطقية والطائفية والمذهبية ومن وهم التفرد بالوطن.

هذه ليست دولة.

هذه جماعة تتوسع جغرافياً… وتضيق وطنياً…

yemenat

مشاهدة هذه ليست دولة hellip هذه جماعة تتوسع جغرافيا وتضيق وطنيا

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ هذه ليست دولة هذه جماعة تتوسع جغرافيا وتضيق وطنيا قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على موقع يمنات الأخباري ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، هذه ليست دولة… هذه جماعة تتوسع جغرافيا وتضيق وطنياً..!!.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار